عاجل:

الخوف يسيطر على اليورو .. فرنسا في مواجهة الـ"هوليغانز"

الإثنين ١٣ يونيو ٢٠١٦
٠١:٠٠ بتوقيت غرينتش
الخوف يسيطر على اليورو .. فرنسا في مواجهة الـ لم يكن أكثر المتشائمين ليتوقع حدوث أعمال الشغب التي اندلعت منذ اليوم الأول لبدء مباريات اليورو في مختلف المدن الفرنسيّة. تخوّف الجميع بداية من حدوث هجمات إرهابيّة بالقرب من الملاعب أو مراكز تجمّع المشجعين في المدن، أو حتى تفاقم الأزمة الإجتماعية التي تعصف بفرنسا والتي تمظهرت عبر تظاهرات متنقلة بين المناطق تطالب بتحسينات إقتصاديّة وتعديل قانون العمل الذي تمّ إقراره قبل مدّة قصيرة.

وسط كلّ الأجواء الأمنية والإنتشار المكثّف للجيش في المدن تحسباً للإرهاب، فوجئ الجميع بتحوّل ساحة المرفأ القديم في مدينة مارسيليا الساحليّة الجنوبيّة إلى ساحة حرب حقيقيّة جراء المواجهات بين مشجيعن روس وآخرين إنجليز "هوليغانز" والتي أدت إلى وقوع عشرات الجرحى من الطرفين. أحداث الشغب التي غالباً ما يكون أساسها أحقاد تاريخيّة بين البلدان والأعراق، إمتدّت إلى مدينة نيس في الجنوب أيضاً بين مشجعين إيرلنديين شماليين وآخرين بولنديين تطور إلى تدخّل سكان المدينة الفرنسية وهو ما أدى إلى جرح أكثر من 15 شخصاً بعضهم بحال الخطر.
وعلى وقع هذه الأحداث كثّفت القوات الامنية الفرنسية من انتشارها، فيما تدخّل الإتحاد الأوروبي ومن خلفه الفيفا للضغط على السلطات الفرنسية من أجل ضبط الأمن بصورة أفضل في المدن التي تشهد اضطرابات. وعمد الإتحاد الفرنسي إلى تصنيف المباريات بين خطيرة وعاديّة وذلك بالنظر إلى نوعيّة المشجعين، فصنّفت مباريات "إنجلترا – ويلز" "سلوفاكيا – انجلترا" "روسيا – ويلز" "تشيكيا – تركيا" كمباريات خطيرة نتيجة الحساسية بين المشجعين جراء الأحداث التاريخية بين البلدان ومنها الحربين العالميتين، ويجب التعامل معها بطريقة أكثر حزماً من غيرها من المباريات.
وتعتبر روابط المشجعين الانجليز والروس الاكثر شراسة على اعتبار أنهم دائما ما يتسببون بأعمال شغب، كما أنّ التاريخ القريب والبعيد حافل بالمواجهات بين هؤلاء المشجعين والتي أدت عبر السنوات إلى مقتل وجرح العشرات. كما أنّ هؤلاء المشجعين هم من الأكثر تعصباً. وقد منعت السلطات الفرنسية حوالي 3000 مشجع إنجليزي و80 مشجع روسي من الدخول إلى فرنسا لمشاهدة المباريات، بسبب سوابق لهم في أعمال الشغب.
ومن أجل الحد من هذه الأحداث أعلن وزير الداخلية الفرنسية عن منع بيع الكحول في "أماكن تواجد المشجعين والقريبة من الملاعب عشيّة المباريات وطيلة يوم المباراة"، وأعلن الوزير في بيان له أن المنع يشمل الملاعب ومناطق تواجد المشجعين وقد يشمل كذلك المحلّات التجارية والحانات.

الإعلام الفرنسي يرفع الصوت
ونددت الصحف الفرنسية بأعمال العنف بين المشجعين الإنكليز والروس، وعنونت يومية "ليكيب" واسعة الانتشار "العار" معتبرة أن "وسط مرسيليا تحول إلى مسرح للاقتتال. الهوليغانز الإنكليز والروس تواجهوا متسببين بوقوع أكثر من 30 جريحاً." وأضافت ليكيب "تواصلت المواجهات في استاد فيلودروم بعد المباراة. الخوف سيطر على اليورو."
من جهتها عنونت صحيفة "لا بروفانس" الخاصة بمدينة مرسيليا "حالة طوارئ" ووصفت ما حصل بالكابوس. أما صحيفة "لو باريزيان" فخرجت بعنوان: "فرنسا في مواجهة الهوليغانز".
وعقب الأحداث قال متحدث باسم الداخلية الفرنسية "إن الفشل هو فشل كرة القدم، فعالم كرة القدم لا يزال يعاني من مرض التعصب والتعصب" في إشارة منه للهوليغانز. واعتبر المتحدث أن كرة القدم باتت بحاجة ماسة إلى قوانين رادعة موحدة وإلى مزيد من التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الدول لمحاربة هذه الظاهرة.

إرباك رسمي فرنسي
إتساع رقعة الشغب وانتشاره عبر المدن الفرنسية، دفع بالإتحاد الدولي والأوروبي إضافة إلى اتحادات بعض الدول لمطالبة فرنسا بتحمل مسؤولياتها وحماية المباريات، إلى حد وصل الأمر للمطالبة بإيقاف منتخبي بريطانيا وروسيا من المشاركة في اليورو إذا استمرت أعمال العنف على ما هي عليه. وترى مصادر رياضيّة متابعة لليورو أن الفشل في ضبط المشجعين بمدينة مرسيليا سيعطي حافزاً لمشجعين آخرين على غرار الأتراك والتشيك والكرواتيين والأوكران لإثارة الشغب في مناطق ومدن أخرى، وهو ما تمظهر في مباراة مدينة ليل الشمالية والتي شهدت مواجهات بين مشجعين ألمان وأوكران، أدت إلى جرح البعض.
وعلى وقع هذه التطورات يزداد الخوف في فرنسا، وتزداد معه الضغوط على القوى الأمنية والسلطات التي باتت مطالبة بفرض سلطتها بشكل أقوى، خاصة أنها البلد الوحيد في أوروبا الذي يستضيف بطولة اليورو للمرة الثالثة في التاريخ، وهو الأمر الذي يضع مزيداً من الضغوط عليها لإنجاح هذا العرس الكروي الذي يتابعه الملايين حول العالم. وترى مصادر أنه في حال تواصلت المواجهات بين المشجعين ستصل الأمور إلى حدّ عرقلة اليورو وبالتالي إمكانية توقيف بعض الجماهير وترحيل آخرين، فتقع فرنسا في خسائر إقتصاديّة كبيرة تضاف إلى الفشل الأمني الحاصل في بعض المناطق.

* حسين سمّور ـ المنار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل


قاليباف: العلاقات بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


إقالات متتالية تُعمّق أزمة القيادة في الجيش الأميركي


بقائي: رئيس الوزراء القطري سيبحث مع مسؤولين إيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات التي تبذلها قطر في مجال الوساط إلى جانب آخر التطورات في المنطقة


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة


الخارجية الإيرانية تؤكد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران غدًا


«خيام» و«بايا».. عين إيران من الفضاء لرسم خرائط التنمية وتسريع المشاريع


خبير سياسي: حل قضية هرمز مفتاح التفاهمات بين إيران وأمريكا ودول المنطقة


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: عملية تقليص قوات التحالف في العراق تجري بتنسيق مباشر مع مكتب القائد العام


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع