ونقل موقع "عربي 21" عن الشيماء قولها "انه في الثالث من حزيران/ يوليو 2013 ليلا (ليلة عزل مرسي) وصل من مقر عمله إلى استراحة الحرس الجمهوري، حيث كنا نبيت معه ليلتها، كان والدي هادئا جدا، لم يتحدث كثيرا، كعادته، لكنه في هذه الليلة أفصح بحديث تصلح كل كلمة فيه أن تكون لي مرجعا".
ولم تنكر الشيماء أنها كانت "مشفقة" على مصير والدها، حزينة لأجله؛ "لأني رأيته عن قرب شديد كحاكم، وهذا لم يكن متاحا لأحد من رعيته إلا لنا نحن أسرته".
وكشفت الشيماء نص الحوار الذي دار بينها وبين والدها، قائلة: "قلت له -ظنا مني أني أواسيه-: (لا تحزن يا أبي، هؤلاء الناس لا يستحقون حاكما مثلك، أنت نعمة كفروا بها، فكان لا بد من نزعها منهم تأديبا، فهنيئا لهم ما اختاروا لأنفسهم، فهم لا يستحقون إلا من يذلهم، وينهب أعمارهم وأقواتهم وخيرات بلادهم)".
الشيماء قالت: إن والدها غضب من حديثها عن الشعب المصري، وأجابها: "إياكِ أن تتحدثي عنهم كذلك، الشعب المصري شعب مسكين، أُضعف لسنوات طويلة".
وتابعت على لسان والدها: "عانى كثيرا من توالي الفجرة والمجرمين على حكمه، وهو يستحق حياة كريمة كباقي الشعوب".
وأضافت على لسانه أيضا: "لا تكوني ساخطة عليهم، فأنا أقدر ما مروا به، ولست قلقا أبدا على نفسي، لكني أشفق عليهم مما سيحل بهم لو أعلنوا استسلامهم وصمتوا عن الجريمة الكبيرة التي تحدث في حقهم وحق أبنائهم، وظني فيهم أنه لن يكون".
وختمت الشيماء على لسان والدها قوله: "فلا تجزعي على أبيك، ومهما حدث، كوني كما عهدتك دائما رحيمة بالناس".
وعزلت قيادة الجيش المصري الرئيس السابق محمد مرسي من الحكم في حزيران 2013 بعد تظاهرات حاشدة في ميدان التحرير نادت باسقاط النظام وتنحي مرسي.
103-4