سريعاً كان تنفيذ السلطات البحرينية قرارها ضد جميعة الوفاق الوطني المعارضة واغلاق مقارها، وقد اقتحمت قوات الامن مبنى الجمعية وقامت بتفتيشه في وجه آخر للارهاب الرسمي ضد المعارضين.
"المفوض السامي ينتقد بشدة القيود المشددة على حرية التعبير"
فمحكمة الاستئناف قررت ايقاف نشاط الجمعية واغلاقها،كما قررت التحفظ على جميع حساباتها واموالها المنقولة وغير المنقولة.. وهنا تكون وزارة العدل قد نفذت قرارها الذي طالب ايضا بحل الجمعية.
وهنا تأتي تلك التطورات تنفيذا لسياسة تعسفية لم تصغ حتى الان الى المناشدات الدولية والاممية التي دقت ناقوس الخطر لما يجري في البحرين ضد شعب يبحث عن عدالته المفقودة.
وفي هذا الاطار انتقد المفوض السامي لحقوق الانسان زيد رعد بن الحسين بشدة القيود المشددة على حرية التعبير في البحرين وتعارضها مع الالتزامات الدولية.
زيد رعد بن الحسين: "الحكومة قامت باسقاط الجنسية عن 250 شخصاً على الاقل بدعوى ما سمي خيانتهم المزعومة لمصالح المملكة، وهناك قيود مشددة على حرية التعبير تتعارض مع التزامات البحرين الدولية لحقوق الانسان من بينها حظر التجمعات في العاصمة المنامة منذ العام 2013 الى اجل غير مسمى.
قلق سويسري
موقف المفوض الاممي جاء خلال الدورة 32 لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والتي منعت سلطات البحرين حقوقيين واكاديميين من السفر الى جنيف للمشاركة بأعمالها.
"سويسرا قلقة من الاعتقالات التعسفية والاحكام ضد المعارضة"
وامام تلك الاوضاع الخطيرة اعربت سويسرا عن قلقها ازاء الاعتقالات التعسفية والاحكام الصادرة ضد ممثلي المجتمع المدني والاحزاب السياسية.
وقد اعلن مرصد البحرين لحقوق الانسان عن تقديم شكوى عاجلة الى المفوضية السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة، حيال ما يجري من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في البلاد.
وقال جواد فيروز عضو مركز البحرين لحقوق الانسان: "لا يمكن لأي منصف وحر سواء كان حقوقياً او مسؤولاً في الجهاز الحقوقي الدولي ان يتجاهل ما يجري في البحرين وبالضبط مما يتم تصعيده باتجاه نشطاء".
واستمرارا للانتهاكات السلطوية لحقوق الانسان قررت النيابة العامة البحرينية حبس الحقوقي نبيل رجب سبعة ايام على ذمة التحقيق.. واثر القرار اعربت منظمات حقوقية داخلية وخارجية من بينها جمعية اميركيون من اجل الديمقراطية، عن ادانتها القرار التي رأت فيه محاولة لاخماد الاصوات المدافعة عن حقوق الانسان.
كما دعت الناشطة البحرينية زينب الخواجة -المبعدة الى الدانمارك- دعت الى محاكمة حاكم البحرين حمد ال خليفة على جرائمه التي ارتكبها بحق البحرنيين وتواطئه بمقتل المئات اضافة الى آلاف من حالات التعذيب والاعتقال السياسي.
تظاهرات غاضبة
شَهدتْ مختلفُ المناطق البحرينية تظاهرات شعبية منددة بقرار النظام حل جمعية الوفاق البحرينية واقتحام مقرها واغلاق كافة النوافذ المؤدية اليه، وانطلقت المسيرات الشعبية من البلاد القديم مسقط رأس الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان مروراً ببلدة ابوصيبع والدراز وصولاً الى جزيرة سترة والنويدارت جنوبَ المنامة.
وردد المحتجون الغاضبون شعارات غاضبة تطالب بإسقاط النظام الخليفي، رافعين صور المعتقلين في السجون. ودعا المتظاهرون المجتمعَ الدولي الى التدخل العاجل لانقاذ ما تبقى من معارضة في البلاد ووقف الانتهاكات بحق الشعبِ البحريني. وفي المقابل قمعت قوات النظام الاحتجاجات بالقنابل الغازيةِ السامة.
103-2