عاجل:

بالصور؛ كيف وهب تفجير مسجد الصادق (ع) بالكويت الحياة لقرى هندية؟

الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش
بالصور؛ كيف وهب تفجير مسجد الصادق (ع) بالكويت الحياة لقرى هندية؟ في حي الرميثية القريب من مدينة الكويت أراني حسن هشام الفيلي (12 سنة) عصا جده التي كان يتوكأ عليها، وكانت العصا بحوزة جده حين استشهد بتفجير مسجد الإمام الصادق (سلام الله عليه).

وفي خزانة زجاجية، تقبع نظارة الجد وحافظة نقوده وبعض متعلقاته التي كانت معه في ذلك اليوم المشؤوم، وذلك في محاولة للحفاظ على ذكرى الأب والجد المحبوب.

على الحائط، عُلّقت لوحة تحمل أسماء 26 شخصا هم ضحايا الهجوم الذي نفذته جماعة "داعش" الارهابية في 26 يونيو/ حزيران 2015، الذي تزامن مع شهر رمضان.

وبين هؤلاء اسم سيد رضوان، والذي كان مواطنا يحمل الجنسية الهندية، ويعمل حارسا للمسجد.

استجابة فورية

هشام الفيلي كان ضمن الموجودين في المسجد حين وقع التفجير الذي أودى بحياة والده.

في نفس الوقت، فقد أحد أصدقائه المقربين، ويُدعى داوود الناصر، أربعة من أبناء عمومته في الهجوم.

وعقب الحادث المدمر، الذي من النادر وقوع مثله في المنطقة، وضعت أرملة رضوان تنجيم فاتيما مولودا في قريته الواقعة في حي سولتانبور بشمال الهند، وجاء ميلاد الطفل في الأيام العشرة الأواخر من رمضان. 

كان سيد رضوان بين 26 شخصا قتلوا في الهجوم على المسجد

وقرر هشام الفيلي وصديقه داوود الناصر، وهما موظفان حكوميان في الكويت، جمع أموال من الأقارب والأصدقاء لتقديمها هدية للمولود الجديد بمناسبة عيد الفطر.

وحين بعثا رسالة في الساعات الأولى من الصباح عبر تطبيق "واتساب" للدعوة إلى التبرع، جاءت الاستجابة فورية. وبحلول اليوم التالي، زادت الاستجابة بدرجة كبيرة.

ويتذكر الفيلي ما حدث، قائلا "لم نكن نتوقع هذا السخاء، تلقينا مكالمات ورسائل كثيرة لدرجة أنني اضطررت للوقوف بجوار سيارتي في الطريق من الظهيرة وحتى حلول الليل لمقابلة راغبي التبرع واستلام الأموال منهم، فيما توجّه داوود إلى منازل من لم يستطيعوا المجيء".

الأجانب "يفتقرون إلى الدعم"

وحدث هذا أثناء ساعات الصيام في قيظ شهر يوليو/ تموز، حيث تصل درجات الحرارة خلال النهار عادة إلى 40 درجة مئوية.

وبعد فترة وجيزة، كان من الواضح أن الأموال التي جُمعت أكثر بكثير مما يمكن منحه كهدية للمولود. ومن ثمّ سعى الفيلي والناصر إلى منح الضحايا الأجانب وأسرهم حصة من التبرعات.

وقال الناصر لبي بي سي "الحكومة بذلت الكثير لأسر الشهداء وصرفت تعويضات لكل منهم، لكن الوضع كان مختلفا بالنسبة للأجانب".

وأوضح أن رحيل هؤلاء الأجانب عن بلادهم لكسب الرزق يعني أنهم لا يحظون بنفس شبكة الدعم من الأسرة والأصدقاء التي يتمتع بها الكويتيون. 

أعلنت جماعة "داعش" الارهابية مسؤوليتها عن الهجوم

 ومع استمرار تدفق التبرعات من أنحاء الكويت ومن الخارج، قام الفيلي والناصر بزيارة تنجيم فاتيما في قريتها واليبور في الهند في ديسمبر/ كانون الأول 2015 لدفع تكلفة بناء منزل على قطعة أرض كان يملكها رضوان ولشراء مساحة أخرى من الأرض للأرملة وابنها.

لكنهما اكتشفا أنهما لم يكونا مستعدين لرؤية ما شاهدوه في القرية الهندية الفقيرة.

وقال الناصر "كانت هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها هذا المستوى من الفقر، حيث لا توجد منشآت للصرف الصحي، كما أن الكثيرين لا يستطيعون الحصول على مياه نظيفة".

مبادرة خيرية

ولدى عودتهما إلى الكويت، دشن الفيلي والناصر مبادرة لتمويل مشروعات في قرية واليبور وخمس قرى مجاورة لها في الهند. وتشمل المشروعات بناء مدارس، ومنشآت للصرف الصحي، ومضخات مياه، بالإضافة إلى مساعدات مالية للمحتاجين.

لا زالت أعمال ترميم مسجد الإمام الصادق (سلام الله عليه) جارية

وبعد مرور عام على المبادرة، أوشكت أعمال بناء مدرسة على الانتهاء، فيما تمضي قدما أعمال بناء ثلاث مدارس أخرى، واكتمل حفر 15 بئرا على الأقل، بالإضافة إلى بناء 33 دورة مياه.

ورغم هذا، مازال الصديقان يؤكدان أن كل ما فكرا فيه في بداية الأمر هو جمع تبرعات لا تتجاوز 400 دينار كويتي (1300 دولار أمريكي) كهدية لمولود رضوان حارس المسجد الذي قُتل في الهجوم على المسجد.

أما الآن، وقد تمكنا من إحداث فارق، فهما يفكران في الاستمرار وربما بناء مستشفى في المنطقة في المستقبل.

وأعربت أرملة رضوان لبي بي سي عن سعادتها بأن هذه المشروعات تُبنى باسم زوجها.

وقالت "لا استطيع أن اتحدث لغتهم، لكني أريد أن أشكرهم على إحسانهم".

أُقيمت آبار ومضخات مياه من أموال التبرعات

سمية بخش -  بي بي سي العربي

2

0% ...

آخرالاخبار

  بزشکیان: الولايات المتحدة تستولي على عوائد النفط وتؤجج في الوقت ذاته الخلافات بين الدول


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: ليس لدينا مشكلة مع دول المنطقة، بل مشكلتنا مع القواعد الأمريكية  


25 دقيقة من التصفيق تزلزل الاحتلال.. تهدید بسحب جنسية صانعي "نازا"


حرس الثورة: حذرنا من خطورة الممر الجنوبي غير القانوني ونعلن أن مضيق هرمز مغلق ولا يزال تحت سيطرتنا


حرس الثورة: محاولات السيطرة على الحريق في ناقلة النفط العملاقة ألغايا فشلت واشتعلت النيران فيها    


حرس الثورة: انفجار ناقلة النفط العملاقة "ألغايا" إثر اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها العبور من المنطقة المحظورة جنوب مضيق هرمز


مرتضى: أي جهد عربي يسعى إلى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن مقبول ومرحب به


  مرتضى: لا توجد أي مخاطر للملاحة في باب المندب كما يروج النظام السعودي


مرتضى: النظام السعودي يسعى جاهداً لاحتلال اليمن من خلال تمويل العديد من التنظيمات المسلحة


رئيس لجنة الأسرى في صنعاء عبد القادر مرتضى: عمليات القوات المسلحة اليمنية ليست محصورة بالقواعد العسكرية أو المنشآت النفطية  


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة