عاجل:

تحرير الفلوجة أعاد الثقة بالنفس الى العراقيين

الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
تحرير الفلوجة أعاد الثقة بالنفس الى العراقيين لما كان الانتصار العراقي في الفلوجة مدويا، لم تجد وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون مفرا من الإعتراف بهذا الانتصار العراقي، فقد اعلن جيف ديفيس الناطق باسم البنتاغون يوم الاثنين 27 حزيران / يونيو، ان استعادة السيطرة على الفلوجة ستتيح تحسين امن بغداد.

كان واضحا منذ البداية ان هناك خلافا بين الحكومة العراقية وبين الإدارة الامريكية ازاء الإستراتيجية الواجب اعتمادها للتصدي ل”داعش” وهزيمته، فقد وضعت امريكا العديد من الخطوط الحمر امام مساعدتها للحكومة العراقية في حربها ضد “داعش”، منها؛ منع الحشد الشعبي من المشاركة في معارك التحرير، وكذلك تأجيل معركة الفلوجة الى ما بعد تحرير الموصل.

هاتان القضيتان كانتا من أهم نقاط الاختلاف بين العراق وامريكا، بشأن مواجهة “داعش”، كما لازم الخطوط الحمراء الامريكية، تهديد امريكي معلن بعدم تقديم اي اسناد جوي او لوجستي للجيش العراقي، في حال لم تحترم الحكومة العراقية هذه الخطوط الحمراء.

الحكومة العراقية كانت تنظر الى الفلوجة في إطار رؤيتها الوطنية الشاملة لموضوع مكافحة الإرهاب “الداعشي” في العراق، فهي ترى الفلوجة وقد عشعشت فيها “داعش” منذ اكثر من عامين، وباتت تخشى ظهور جيل “داعشي” بين ابناء الفلوجة، وهي مخاوف اثارها مسؤولون كبار في محافظة الأنبار، الى جانب تحول المدينة الى خنجر مغروس في خاصرة العاصمة بغداد يهدد أمنها واستقرارها بين وقت واخر، بعد ان اصبحت تضم اكبر تجمع للانتحاريين ومصدرا للسيارات المفخخة التي كانت تزرع الموت في شوارع بغداد على مدى العامين الماضيين.

كما اعتبرت الحكومة العراقية، الحشد الشعبي، بانه اكبر قوة شعبية منظمة تعمل تحت اشراف القائد للقوات المسلحة، يمكن ان تسند ظهر الجيش العراقي في مواجهته ل”الدواعش”، وهو ما ظهر جليا في جميع معارك تحرير المدن والقرى العراقية من عصابات “داعش” الارهابية، والتي كانت من انظف المعارك، رغم كل قسوتها وتوحش “داعش” والمجازر التي ارتكبها ضد الشعب العراقي، الا انه لم تسجل اي انتهاكات منظمة حتى ضد من احتضن “داعش” والذين غُرر بهم من بعض الجهات السياسية، في المناطق التي دخلتها “داعش”.

لما قرر العراقيون تنفيذ استراتيجيتهم، المبنية على تحرير الفلوجة اولا وبمشاركة الحشد الشعبي، رغم معارضة امريكا، فوجيء العراقيون بتصريحات كبار المسؤولين الامريكيين وهم يشككون بقدرة الجيش العراقي والحشد الشعبي على هزيمة “داعش”، ورفضوا تقديم اي دعم عسكري للعراقيين في معركة تحرير الفلوجة، وقد وصل التشكيك الامريكي بالانتصار العراقي حدا ان رفض وزير الدفاع الامريكي، الإعتراف بهزيمة “داعش”، حتى بعد الاعلان رسميا عن تحرير الفلوجة، وكأن الامريكيين كانوا يتمنون انتصار “داعش” وهزيمة الجيش العراقي والحشد الشعبي.

اما سياسة إثارة النعرات الطائفية وزرع الفتن بين ابناء الشعب العراقي، عبر رفض مشاركة الحشد الشعبي تحت ذريعة حدوث اضطرابات طائفية، فكذبها الواقع على الأرض، بل اثبت عكس ذلك تماما، حيث تتوارد الأنباء من غرب العراق حول تصاعد أعمال انتقام لبعض الذي تضرروا من “داعش” ضد العشائر التي تعاونت مع “داعش” واحتضنتها، فيما تسعى القوات الأمنية والحشد الشعبي للحيلولة دون وقوع صدامات عشائرية واعمال انتقام ومنع الإرهاب من العودة مجددا الى الفلوجة، حيث اتفق مقاتلو الحشد العشائري، وشيوخ عشائر ناحية الكرمة شرقي مدينة الفلوجة، بالتحقق من افراد عشائر انتمى أبناؤها إلى تنظيم “داعش”، ومن أجل ذلك  التقى نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس وفدا من الوقف السني وشيوخ ووجهاء عشائر الأنبار للتأسيس لصيغة عمل للتعاون سوية لمساعدة العوائل التي حررها الحشد، الأمر الذي ساهم في القبض على الإرهابيين والمتعاونين معهم، وتأمين عودة آمنة للنازحين الى بيوتهم.

لما كان الانتصار العراقي في الفلوجة مدويا، لم تجد وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون مفرا من الإعتراف بهذا الانتصار العراقي، فقد اعلن جيف ديفيس الناطق باسم البنتاغون يوم الاثنين 27 حزيران / يونيو، ان استعادة السيطرة على الفلوجة ستتيح تحسين امن بغداد، وهذا الإعتراف الامريكي المتأخر، هو تاييد للإستراتيجية العراقية في محاربة “داعش” والتي عارضتها امريكا في البداية وكانت تتمنى فشلها، وهو ما يؤكد ان انتصار الفلوجة هو في الحقيقة انتصار للإرادة العراقية، واعاد الثقة بالنفس الى العراقيين.
• شفقنا

208-4

0% ...

آخرالاخبار

منظمة الهجرة الدولية: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة لمأوى من خطر سيول ظاهرة النينيو


مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: وزراء خارجية الاتحاد يبحثون غدا الاثنين تصاعد التوترات بالشرق الأوسط


عراقجي: مجلس الشيوخ الامريکي يطالب بالخروج من مستنقع الاخفاقات


استطلاعات عبرية: 'آيزنكوت' يتقدم على 'نتنياهو' ولا أغلبية تحسم المعركة 


عراقجي: الإبادة البيئية جريمة حرب صامتة لا يجوز تجاهلها


عقوبات المستوطنات تفجر أزمة الاحتلال مع لندن


وزارة الصحة بغزة: 7 شهداء بينهم 6 شهداء جدد وشهيد متأثر بإصابته و28 جريحاً جديداً، خلال الـ 24 ساعة الماضية


مصادر لبنانية: تمشيط إسرائيلي بالرشاشات الثقيلة باتجاه بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


وزارة الصحة الفلسطينية: 350 ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء وانهيار 81% من مراكز الرعاية منذ الحرب


الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي: ندين الاعتداءات على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة