عاجل:

بورتريه | تركي الفيصل: بيدق السعودية في "إسرائيل"

الإثنين ١١ يوليو ٢٠١٦
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
بورتريه | تركي الفيصل: بيدق السعودية في مرة جديدة، يقدّم تركي الفيصل نفسه على أنه يمثّل نقطة التلاقي الأولى بين الرياض وتل أبيب. تصريحاته خلال مؤتمر «مجاهدي خلق» (جماعة ارهابية)، في باريس، أعطت دليلاً إضافياً على ذلك

تقدّم سيرة الأمير السعودي، تركي الفيصل، أدوات من شأنها أن تكون كافية لفهم مسار تطبيع السعودية لعلاقاتها مع "إسرائيل".

ويُعدّ شقيق وزير الخارجية الراحل، سعود الفيصل، من أبرز المسؤولين السعوديين. ففي عام 1973 عمل كمستشار في الديوان الملكي، قبل أن يتم اختياره بعد أربع سنوات لترؤس الاستخبارات العامة، وهو المنصب الذي سيشغله حتى عام 2001 (وهي مرحلة ستشارك في بداياتها السعودية في دعم المسلحين في أفغانستان وغيرها من الدول، بما يناسب السياسة الأميركية في ظل الحرب الباردة). وخلال العقد الماضي، كان الفيصل سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، قبل أن يخلف في عام 2005 الأمير بندر بن سلطان على رأس السفارة السعودية لدى واشنطن، لنحو عامين.

في السنوات الأخيرة، برز اسم الفيصل لكونه أبرز شخصية سعودية تحاور الإسرائيليين وتلتقيهم. وفي عام 2014، معروف عنه توجيهه رسالة إلى «مؤتمر إسرائيل للسلام» المنعقد في تل أبيب، قال فيها: «تخيّلوا أني أستطيع ركوب الطائرة من الرياض وأطير مباشرة إلى القدس، وأركب من هناك سيارة أجرة لأزور قبة الصخرة، ومن ثم أزور قبر إبراهيم في الخليل، ثم أعود إلى بيت لحم لأزور كنيسة المهد، وبعدها إلى متحف المحرقة اليهودية». وأضاف: «يا لها من لذة ألا أدعو الفلسطينيين فقط، بل الإسرائيليين الذين سألقاهم أيضاً، ليأتوا لزيارتي في الرياض، حيث يستطيعون التجول في بيت آبائي في الدرعية التي تشبه معاناتها التي نالتها من قهر إبراهيم باشا معاناة القدس على يد نبوخذ نصر والرومان»!

"برز اسم الفيصل لكونه أبرز شخصية سعودية تلتقي الإسرائيليين"

في العام نفسه، برز الحديث الذي دار بينه وبين وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، خلال جلسات مؤتمر ميونخ للأمن. في حينه، كانت ليفني تجلس إلى جانب صائب عريقات، وتطرح مشروعها حول أنّ «حل النزاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يمكن فقط على أساس دولتين لشعبين، دولة الشعب اليهودي والدولة الفلسطينية»، فتوجه إليها تركي الفيصل من مكان جلوسه، مثنياً عليها، لتردّ الأخيرة بالقول: «أتمنى لو كان يمكن أن تجلس معي على المنصة ونتحدث عن ذلك». وخلال ذلك المؤتمر أيضاً، كان الفيصل يجلس في بعض الأحيان إلى جانب وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك. وقد شكّل المؤتمر نفسه عام 2010 مناسبة لمصافحة وصفت بـ»الحارة» في حينه بين الفيصل ونائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون.

عام 2014 أيضاً، سيشهد حواراً مباشراً في بروكسل بين تركي الفيصل والرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اللواء عاموس يدلين، وفي حينه سيقول الفيصل: هناك تطور كبير حيال النظرة العربية تجاه "إسرائيل".

ولعلّ أحد أبرز اللقاءات العلنية التي جرت بين تركي الفيصل ومسؤولين إسرائيليين، كان ذاك الذي جمعه في شهر أيار الماضي مع اللواء المتقاعد ومستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجنرال يعقوب عميدرور، تحت سقف «حوار» أجراه «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، والذي سيقول بشأنه المدير التنفيذي للمعهد، روبرت ساتلوف: «ننجح في وضع أجندة لمرحلة طويلة من المفاوضات السعودية ـــ الإسرائيلية التي ستأتي في المستقبل».

وعلى صعيد آخر، من المحتمل أن تكشف السنوات المقبلة عن دور مرجح له في لعبة ضم السعودية إلى اتفاق كامب ديفيد بفعل سيطرتها على جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، لأن ذلك يتناسب ورؤيته لمستقبل علاقات الرياض مع "إسرائيل". وخلال «حوار واشنطن»، اكتفى تركي الفيصل بالإجابة، مازحاً، عن سؤال بشأن الجزيرتين ودخول الرياض ضمن «كامب ديفيد»: «من الأفضل أن نكون مراقباً لا مشاركاً في الاتفاق».

ولعلّ مشاركة الأمير السعودي في اجتماع باريس، أول من أمس، تندرج في إطار إعادة تعريف الدور السعودي حيال إيران في فترة ما بعد الاتفاق النووي، وهو كان من بين «الصقور» المنتقدين لما يرونه تغيراً في السياسة الأميركية. وقد قال أثناء الزيارة الأخيرة للرئيس باراك أوباما إلى الرياض: «إن الأيام الخوالي بين المملكة والولايات المتحدة انتهت إلى غير رجعة». وفي الأشهر الأخيرة ظهر واضحاً تقاطع الرؤية السعودية للدور الأميركي مع الدبلوماسية الإسرائيلية.

ويمكن القول إنّ تقاطع أجندات الطرفين يظهر جلياً مرة جديدة، لجهة أنّ «مجاهدي خلق» متهمة بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية لتنفيذ عمليات اغتيال استهدفت علماء نوويين إيرانيين. وللإشارة، فإنّ أحد العملاء الذين ألقي القبض عليهم في لبنان (عام 2009) تبيّن أنّ «مجاهدي خلق» جنّدته لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية.

عموماً، سواء كان لتركي الفيصل دور رسمي في التقريب بين الرياض وتل أبيب أم لا، فإن مسيرته تكتنف خبرات وصفات تؤهله للعب أدوار إقليمية تصبّ في مصلحة الدبلوماسية السعودية، من دون أن تحتاج الرياض إلى تبنّيها رسمياً.

المصدر: الأخبار

114-3

0% ...

آخرالاخبار

حماس: هذه الحملة تأتي في سياق حرب التطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأرضه ومقدساته


حماس: إجرام المستوطنين المتصاعد في الضفة يستدعي تصعيد المواجهة والتصدي للهجمات


الإعلام العبري: حدث أمني (عملية دهس) شمال الضفة الغربية؛ وسقوط إصابات كحصيلة أولية


وزارة الصحة الفلسطينية في غزة: إجمالي الشهداء: 74,469 شهيدا وإجمالي الإصابات: 175,492 مصابا الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان


وزارة الصحة الفلسطينية في غزة: إجمالي الشهداء 1511 وإجمالي الإصابات 5375 وإجمالي حالات الانتشال 838 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر


تقرير: 121 إجراءً عقابياً ضد كيان الاحتلال في 62 دولة


القوات المسلحة اليمنية تمهل القوات الموالية للرياض 48 ساعة لمغادرة اليمن


أكسيوس: البيت الأبيض أصدر توجيهات بتعليق الهجمات ضد الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن ومنصات إطلاق المسيرات بهدف تجنب أي تصعيد عسكري قبيل انتخابات


اعتقال 200 محتج على حظر الحجاب في مدارس أذربيجان


مجلس خبراء القيادة في إيران يؤكد على ضرورة الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية الدفاعية لمواجهة أي تحركات عدائية


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة