اليوم ، بعد عشر سنوات ، عندما نرى النتائج يمكنني أن أرفع ظهري أكثر بقليل عندما أتحدث عن الحرب .
- حسنٌ الحقيقة أنّ هناك هوّة سحيقة بين المشاعر التي سادت مع إنتهاء الحرب و بين حقيقة أنّ هناك هدوءٌ منذ عشر سنوات الكثير كُتب عن هذا لكن من غير الواضح تماماً هل هو مجرد هدوء أم أنّه بسبب تلك الحرب ؟
- ألون بن دافيد ( محلل الشؤون العسكرية ) : أنظر كنا منهمكين كثيراً في الأيام التي تلت الحرب بالإخفاقات الحقيقية التي كانت لنا و كان هناك الكثير جداً من الإخفاقات في حرب لبنان الثانية أداء الجيش لم يكن مثلما تتوقعه منه في الحرب لكن كنّا منهمكين كثيراً بإخفاقاتنا إلى حدٍّ أننا لم ننظر إلى ما فعلته الحرب بالطرف الثاني و هذه الحرب نعم توّت شيئاً ما في الطرف الثاني الطرف الثاني حزب الله يتذكرها جيداً السيد حسن نصر الله 16 مرة منذ حرب لبنان الثانية 16 مرة في عشر سنوات خرج و شاهد ضوء النهار 16 مرة ألقى خطاباً في الخارج أي خارج المخبأ أي أنه بمثابة النصب التذكاري لهذه الحرب إنّه يتذكر جيداً الضربة التي تلقاها من إسرائيل و أنّه لم يقدر صحيحاً ردة فعلها لذا اليوم أيضاً في كل مرة يحتار فيها ما إذا يردّ على عملية إسرائيلية أو يبادر إلى شيءٍ ما وراء الحدود يفهم أنّ ذلك يعني خراب لبنان لن أخاطر بتكهنات لكني أعتقد أنه يمكننا أن نأمل المزيد من سنوات الهدوء على الحدود الشمالية.
- نعم لكن كما تعلم هناك ظروف و الحرب في سوريا و تورط حزب الله هناك و الثمن الباهظ الذي دفعه هناك ؟
- ألون بن دافيد ( محلل الشؤون العسكرية ) : من جهةٍ أخرى هذه المنظمة لديها الكثير من الثقة بالنفس و تجربة قتالية غنية حيث كان مقاتلوه تحت النار و قاتلوا تحت النار و تعلموا كيف يحتلون قرية و كيف يحتلون مدينة تعلموا الكثير من الأمور التي لم تكن في الماضي حزب الله أصبح شريكاً كبيراً و كاملاً أي أنّه أصبح نداً للأسد و من الواضح اليوم لإيران و هذا سببٌ إضافيٌ يضمن الهدوء أنّه لولا حزب الله لما كان هناك الأسد لذا لا أعتقد أنّ إيران ستخاطر بالمرتكز الأساس للرئيس السوريّ بحرب إضافيةٍ مع إسرائيل إلاّ إذا كان لديها سببٌ وجيهٌ لفعل ذلك .
لماذا يعيش الإحتلال الإسرائيلي هاجس الحرب المقبلة بكثير خوفٍ و قلق بعد هزيمته في حرب تموز عام 2006 برأيك ؟
خلال ما تابعنا من هذا التقرير الإحتلال طبعاً مردوع بعد الحرب ضدّ حزب الله برأيك ماذا يعني ذلك للإحتلال و هو بطبيعة الحال المعتدّ بقوته و قدراته العسكرية القتالية ؟
إذا حيفا ربما تشكل رمز هزيمة الإحتلال في حرب تموز 2006 و لكن اليوم طبعاً صواريخ حزب الله تغطي كامل الكيان الإسرائيلي ما الذي يجب أن يتوقعه الإحتلال في الحرب المقبلة برأيك أستاذ حسين ؟
الضيوف:
حسين رمال- باحث سياسي