عاجل:

ما هي الخدعة الروسية المجهزة للأمريكيين في حلب؟

الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
ما هي الخدعة الروسية المجهزة للأمريكيين في حلب؟ حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري روسيا بأنه إذا ثبت أن العملية الروسية ويقصد (تحديدا بفتح معابر لخروج المدنيين في حلب وأكثر تحديدا فتح طريق الكاستيلو الذي يربط مدينة حلب بالريف الشمالي) اذا كان ذلك “خدعة” يقول كيري، فإن ذلك سيُعرض للخطر التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في شأن الحل السياسي في سورية، قائلاً: “إذا كانت حيلة فإنها تحمل مخاطرة تدمير التعاون تماماً، فما هي قصة الخدعة وما علاقة المعابر بها؟

دعونا أولا نسوق هذه المعلومة المؤكدة التي تقول ان الولايات المتحدة تفاجأت بتقدم الجيش السوري في حلب، وفي التحليل وتقدير المواقف بناءا على معطيات فإن الولايات المتحدة على علم أن تركيا وضعت خطأ أحمر هناك وضمنته في تفاهمات الشمال مع الجانب الإيراني في معادلة عدم التقدم هنا مقابل عدم هناك. وكانت الصدمة من الصمت التركي وعدم التنسيق الروسي.

فأصبح التقدم أمرا واقعا وباتت واشنطن عليها أن ترتب حساباتها على أساس أن ثمة ترتيبات جديدة للشمال وتحسب التوجهات التركية الجديدة.

أما عن  قصة المعابر، فقد فتحت معابر إنسانية قبل حسم معركة بني زيد في الاحياء الشرقية لحلب ولم ترفع واشنطن صوتها، أعلن الجيش السوري عن ثلاث معابر من الدوار الشمالي إلى الليرمون الثاني من بستان القصر إلى المشارقة الثالث من سيف الدولة باتجاه ملعب الحمدانية ولاحقا أعلنت موسكو عن فتح معبر رابع عبر طريق الكاستيلو إلى الريف الشمالي لحلب وهو مخصص للمسلحين الراغبين الخروج من المدينة، وهذا المعبر الرابع هو ما تشير إليه واشنطن وتخشى من خدعة روسية هناك ، الحقيقة حسب المعلومات التي بحوزتنا أن الخدعة التي تشير اليها واشنطن ليس ما ذهبت إليه أوساط المعارضة (وهي الان اخر من يعلم عما يجري) بأن الخدعة هي تفريغ حلب من السكان ليسهل السيطرة عليها أو ما ذهب إليه آخرون أن هناك محاولة للتغير الديمغرافي (طبعا هذا آخر ما تفكر فيه موسكو)، حقيقة الخدعة بدأت تحديدا  في انتباه واشنطن لفتح روسيا معبرا إنسانيا من طريق الكاستيلو وتخشى واشنطن أن تستخدم موسكو هذا المعبر لتمرير سلاح وقوة مسلحة إلى الريف الشمالي لحلب، وهو ما سيقلب موازين المعركة هناك . ولذلك  وضعت  واشنطن تفاهمها العسكري مع موسكو في موقع الإلغاء اذا قامت روسيا بهذه الخطوة التي ستصل بالقوات السورية إلى الحدود التركية وتطلق رصاصة الرحمة على التواجد العسكري للمجموعات المسلحة في حلب ، ومن هنا تصر واشنطن على إشراف أممي على المعابر ليتسن لها مرتقبة ما يمر منها عن كثب.

تعيش الولايات المتحدة الآن قلقا على مصير الجبهة الشمالية بعد سوء العلاقة مع أنقرة والتقارب الروسي التركي والإيراني التركي اثر محاولة الانقلاب الفاشلة. وتستعد لخوض معركة تعويض على الجبهة الجنوبية و أفادت معلومات أن ضباط الاستخبارات التركية انسحبوا من غرفة العمليات المشتركة في الأردن والمعروفة بغرفة الموك والتي تضم عناصر استخبارات أمريكية وأردنية وسعودي وامراتية  وحل بدلا منهم  ضباط قطريون. والهدف من العملية طرد تنظيم الدولة من الجنوب السوري لحماية الأردن من خطرها وبداية منع التنظيم من التواصل بين سوريا والعراق. تكمن خطورة هذه المعركة من الناحية الجغرافية فإذا نجحت فإنها ستعزز من قوة فصائل حليفة لواشنطن والسعودية ووقوفها وجها لوجه من القوات السورية على مسافة قريبة من جنوب العاصمة دمشق.

كمال خلف ــ رأي اليوم

4

0% ...

آخرالاخبار

اندلاع مواجهات عقب هجوم المستوطنين على بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله


مستوطنون بحماية جيش الاحتلال يقتحمون بلدة سلواد في شمال شرق رام الله


الهيئة العامة للمعابر والحدود في قطاع غزة: نناشد المنظمات الصحية بضرورة تسريع الإجلاء الطبي لآلاف المرضى العالقين


الهيئة العامة للمعابر والحدود في قطاع غزة: إجمالي المغادرين بلغ 71 مواطنًا بينهم 29 مريضًا من أصحاب الحالات الحرجة والأمراض المزمنة والإصابات الخطيرة و 42 مرافقًا


الهيئة العامة للمعابر والحدود في قطاع غزة: مغادرة دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع


الهلال الأحمر الفلسطيني: إجلاء 50 مريضًا و67 مرافقًا للعلاج خارج قطاع غزة خلال يومين


بقائي: نأمل لدولة اذربيجان التي تربطنا بها علاقات أخوية ان تحترم حقوق شعبها


بقائي: الشعب الاذربيجاني هو من يحدد كيف يجب التعامل مع قانون الحجاب


بقائي: كنا مستعدين للمفاوضات والتحادث مع دول الجوار والبعض منع اجتماع صلالة


بقائي: يجب الا نأخذ تصريحات البنتاغون حول تحقيق ميناب على محمل الجد وجميع الهجمات العسكرية الاميركية هي بمثابة جرائم كبرى