وقال المتحدث باسم النيابة العامة عادل السعيد إن النائب العام قرر إحالة حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ورجل الأعمال حسين سالم، إلى محكمة الجنايات في تهم القتل العمد والشروع في قتل المتظاهرين السلميين.
كما يتم احالته بتهمة استغلال النفوذ والإضرار العمدي بأموال الدولة، والحصول على منافع وأرباح مالية لهم ولغيرهم، كما أحال ما أثير من شبهات حول تلقي مبارك عمولات في صفقات سلاح للقضاء العسكري ليتولى التحقيق فيها.
وأسندت النيابة العامة للمتهم الأول حسني مبارك اشتراكه بطريق الاتفاق مع حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، وبعض قيادات الشرطة المحالين لمحاكم الجنايات في ارتكاب جرائم القتل العمد، في قتل بعض المتظاهرين بالتظاهرات السلمية بمختلف محافظات الجمهورية اعتبارا من يوم 25 يناير.
وأوضح بيان النيابة أن مبارك قام بتحريض بعض ضباط وأفراد الشرطة على إطلاق الأعيرة النارية على المجني عليهم ودهسهم بالمركبات لترويعا المتظاهرين وحملهم على التفرق وحماية قبضته واستمراره في الحكم مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المتظاهرين.
كما أسند البيان لمبارك تهمة حصوله لنفسه ولنجليه علاء وجمال عطايا ومنافع عبارة عن (قصر على مساحة كبيرة وأربع فيلات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ تصل قيمتها إلى 40 مليون جنيه) بأثمان صورية مقابل استغلال نفوذه الحقيق لدى السلطات المختصة.
واشار الى مبارك قام بهذا الامر عبر تمكين المتهم حسين سالم من الحصول على قرارات تخصيص وتملك مساحات من الأراضي بلغت ملايين الأمتار المملوكة للدولة بمحافظة جنوب سيناء.
واتهم مبارك ببيع الغاز المصري للكيان الاسرائيلي بأسعار متدنية أقل من تكلفة إنتاجه وبالمخالفة للقواعد القانونية واجبة التطبيق، بينما اتهم حسين سالم، بتقديمه لمبارك ونجليه ، قصرًا وأربع فيلات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ، مقابل استغلال نفوذ الرئيس المخلوع في تخصيص مساحة شاسعة في شرم الشيخ.
واتهمت النيابة علاء وجمال بقبول رشاوى مقابل استغلال نفوذ والدههم، كما ان هناك تهم اخرى منها بالتلاعب في صناديق الاستثمار وسداد ديون مصر وخصخصة شركات قطاع الأعمال والتوكيلات الأجنبية والحصول على عمولات من بيعها والشراكة الإجبارية في بعض الشركات وتعيين جمال مبارك ممثلاً للبنك المركزي المصري.
ووضع الرئيس السابق ونجليه منذ 13 نيسان/ابريل الماضي قيد الحبس الإحتياطي وبقي مبارك تحت الحراسة في مستشفى شرم الشيخ لأسباب صحية بينما نقل نجلاه علاء وجمال إلى سجن مزرعة طرة في القاهرة.
وكان قرابة 850 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرين خلال الإنتفاضة المصرية التي إستمرت 18 يوماً، وفق الأرقام الرسمية.