كلينتون تدعو لمواصلة الضغوط لإجبار القذافي على التنحي
الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠١١
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في لندن الثلاثاء ان غارات الحلفاء ستستمر في ليبيا حتى يلبي الزعيم الليبي معمر القذافي مطالب الامم المتحدة وخصوصا وقف الهجمات على المدنيين.
وقالت كلينتون في كلمة القتها خلال افتتاح مؤتمر لندن الدولي حول ليبيا ان ضربات التحالف ستستمر "الى ان يلبي القذافي بالكامل شروط القرار 1973 وان يوقف هجماته على المدنيين وان يسحب قواته من المواقع التي دخلتها بالقوة وان يفسح المجال امام كل المدنيين لتلقي المساعدة الانسانية والخدمات الاساسية".
واضافت ان القوات الدولية قامت "بمنع مذبحة محتملة ضد المعارضة الليبية واوقفت تقدم الجيش الليبي" منذ بداية العمليات العسكرية قبل نحو عشرة ايام.
واشارت الى ان التحالف الدولي يعمل على ثلاثة محاور هي "الضغط على القذافي وعزل نظامه، ودعم جهود الليبيين الساعين لتنفيذ طموحاتهم في التغيير السياسي، وتوصيل المساعدات الانسانية" الى المضارين في ليبيا مؤكدة ان الولايات المتحدة قامت بالعمل مع المنظمات الدولية لنقل هذه المساعدات.
وقالت ان "العمليات العسكرية سمحت بوصول المزيد من المساعدات الى المحتاجين في ليبيا الا ان ثمة حاجة لبذل المزيد من الجهد في هذا الصدد".
واعتبرت انه ليس هناك حل عسكري للازمة في ليبيا، مشددة على ضرورة مواصلة الجهود الدولية "للضغط على القذافي وعزل نظامه وممارسة ضغوط مالية بمقتضى قراري مجلس الامن الدولي 1970 و1973".
واضافت ان "الولايات المتحدة لا تحاول فرض ارادتها على الشعب الليبي بل تقف بجانبه بينما يحدد مصيره" مشددة على ان "القذافي قد فقد الشرعية للقيادة".
واعتبرت كلينتون ان التحول في ليبيا ينبغي ان يتم عبر عملية واسعة النطاق تعكس رغبات وامال الشعب الليبي مشيرة الى ان المجلس الوطني الانتقالي الليبي عليه مساهمة كبيرة يؤديها في هذا الصدد ولافتا الى انها قد اجتمعت صباح الثلاثاء مع ممثل عن هذا المجلس.
من جانبه اكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في كلمة افتتح بها الاجتماع الدولي، وقوف المجتمع الدولي الى جانب الليبيين المتطلعين الى الحرية والديموقراطية.
وقال كاميرون "اننا سنساند الليبيين ونقف الى جانبهم اثناء سعيهم للسيطرة على مصيرهم. وينبغي علينا مكافاتهم على شجاعتهم وتصميمهم، فقد اصبحت في متناول ايديهم بداية جديدة لليبيا، ويجب علينا مساعدتهم في الوصول اليها".
كما حذر كاميرون من ان مدينة مصراتة ما زالت تواجه هجمات وصفها بالوحشية، وقال انه في الوقت الذي يتحدث فيه ما زال سكان مصراتة يعانون من هجمات برية وبحرية يشنها النظام.
اما رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني فقال خلال مداخلته ان عمليات التحالف اضعفت قدرات القذافي ومنعته من ارتكاب مجازر ضد شعبه.
واضاف ان "الاجراءات العسكرية التي اتخذت استنادا الى التفويض الدولي خلال الايام الماضية قد حجمت الى حد كبير من قدرات نظام القذافي، ووفرت الحماية للمدنيين من المجازر الوشيكة التي كان نظام القذافي مقدما عليها".
ودعا رئيس وزراء قطر القذافي الى التنحي قائلا "اننا نامل ان يتنحى القذافي عن السلطة ويغادر ليبيا حقنا للدماء. كما اننا نامل ان يستجيب نظام القذافي الى الارادة الدولية وتتكلل جهودنا المشتركة بالنجاح".
وتشارك كلينتون وكاميرون والشيخ حمد بن جاسم الى جانب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والامين العام لحلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن وامين عام منظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي وممثلين لجامعة الدول العربية بالاضافة الى وزراء خارجية نحو اربعين دولة في الاجتماع الذي قال المشاركون فيه انه سيجري خلاله تحديد الاستراتيجيات التي يمكن للمجتمع الدولي التعاون في تطبيقها من اجل مستقبل ليبيا السياسي.
في هذه الاثناء، اعلن مسؤول فرنسي رفض الكشف عن اسمه ان فرنسا عينت الدبلوماسي انطوان سيفان سفيرا لها في بنغازي معقل الثوار الليبيين.
وقال المصدر نفسه ان سيفان قد غادر فرنسا الاحد الى ليبيا التي يصلها برا من مصر ليتولى مهامه اعتبارا من الثلاثاء.
يذكر ان سيفان يبلغ من العمر 53 عاما ويتحدث العربية وقد تولى عدة مناصب دبلوماسية في المنطقة كما شغل منصب مساعد مدير دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية.
وكانت فرنسا اول دولة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي يضم المعارضين للزعيم الليبي معمر القذافي.
وفي شان متصل، قال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه ان حلف شمال الاطلسي بحاجة ليوم اضافي لاتمام التحضيرات لنقل القيادة من الولايات المتحدة ومن ثم فانه سيرجيء تسلم قيادة العمليات العسكرية المستمرة في ليبيا منذ عشرة ايام الى الخميس بدلا من الاربعاء.
واضاف هذا الدبلوماسي ان التاخير كان لازما ايضا لان مساهمة بعض الدول الحليفة قد تكون مرتبطة بنتيجة مؤتمر لندن الدولي.
يذكر ان الدول ال28 الاعضاء في حلف شمال الاطلسي قد وافقت يوم الاحد الماضي على تولي قيادة العمليات العسكرية في ليبيا.
من جانب اخر اعلن مسؤول اميركي رفيع المستوى ان واشنطن سترسل "سريعا" موفدا الى بنغازي معقل المعارضة الليبية.
واضاف المسؤول ان الدبلوماسي الاميركي كريس ستيفنز سيتوجه "سريعا" الى بنغازي شرقي ليبيا لمحاولة الاتصال بالمعارضة لنظام معمر القذافي.