عاجل:

الصهاينة و"الدواعش" يتنافسون على هدم بيوت الله

الجمعة ١٩ أغسطس ٢٠١٦
٠٨:٤٣ بتوقيت غرينتش
الصهاينة و قبل ايام عقد في العاصمة الايرانية طهران الملتقي الوطني الخاص بالمساجد، حيث تناول اهمية ودور المساجد في حياة الانسان المسلم العبادية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والقيت كلمات تناولت بالتفصيل هذه الجوانب من حياة هذا الانسان، الا اننا سنتوقف امام بعض ما جاء في كلمة امین اللجنة العلیا للشؤون الثقافیة والفنیة للمساجد فی ایران الشيخ حمید رضا ارباب سلیمانی، لما تضمنته من معلومات تستحق هذه الوقفة.

ارباب سليماني قال في كلمته الى ان عصابة “داعش” الارهابیة دمّرت خلال السنوات الأخیرة الفا و210 مساجد فی سوریا والیمن وباقی الدول الاخرى، فيما قام الصهاينة وفي ممارسات مشابهة بتدمير الف و200 مسجد خلال احتلالهم للاراضي الفلسطينية.

هذه المعلومة التي ذكرها ارباب سليماني، تعتمد على مصادر رسمية في الدول التي ابتليت بطاعون “داعش”، وبفلسطين التي ابتليت بالسرطان الصهيوني، وقد يكون هذا الرقم اقل من الرقم الحقيقي للمساجد التي هدمها “الدواعش”، بسبب عدم توفر معلومات عما يجري في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم في العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال ومالي ونيجيريا ومناطق اخرى من العالم.

الملفت في هذه المعلومة، هو ان عدد المساجد التي هدمها “الدواعش”، قريب من عدد المساجد التي هدمها الصهاينة، وكأن هناك تنافس على هدم المساجد بين “الدواعش” والصهاينة، حيث تكن عصابات “داعش” نفس الحقد، الذي يكنه الصهاينة على المساجد وبيوت الله، وهو ما يؤكد ان “الدواعش” والصهاينة، يعملان وفق اجندة واحدة للوصول الى تحقيق هدف واحد، وهو محاربة بيوت الله لضرب رمز قوة المسلمين وعنفوانهم.

الفارق الموجود بين عصابات “داعش” وعصابات الصهاينة، هو ان “الدواعش” يهدمون بيوت الله بذرائع تختلف عن ذرائع الصهاينة، مثل محاربة الشرك والدعوة للتوحيد!!، فيما يفعل الصهاينة هذه الفعلة المنكرة تحت ذرائع حق الصهاينة في فلسطين، واعادة بعث التراث اليهودي في فلسطين.

رغم اختلاف ذرائع عصابات “داعش” والصهاينة بشأن المساجد والتراث الاسلامي، الا ان حقدهم الاعمى على الاسلام والمسلمين كشف زيف هذه الذرائع، وأكد ان العصابتين “الداعشية” والصهيونية يربطهما عداء مشترك لكل ما هو اسلامي، ويمكن تلمس هذا الامر من خلال المحاولات المستميتة التي تقوم بها عصابات “داعش” لهدم المسجد النبوي، وفي المقابل نرى محاولات العصابات الصهيونية المحمومة لهدم المسجد الاقصى في القدس المحتلة، فيما يحتل هذان المسجدان مكانة رفيعة في العقيدة الاسلامية، فالمسجد النبوي يضم ضريح سيد الكائنات محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم، والمسجد الاقصى هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

يكفي عداء العصابات الداعشية للمسجد النبوي الشريف، وعداء العصابات الصهيونية للمسجد الاقصى المبارك، دليلا على العداء المشترك للدواعش والصهاينة لبيوت الله، وعلى المهمة الموحدة التي تقومان بتنفيذها، والهدف الواحد الذي تحاولان تحقيقه، وان تعددت الذرائع والاساليب والممارسات لدى كل عصابة.

من الواضح جدا ان هدف الصهاينة من وراء هدم بيوت الله في الاراضي الفلسطينية المحتلة، هو محو كل اثر التراث الاسلامي في فلسطين، الا انهم فشلوا في تحقيق اسطورتهم الخاصة بوجود جذور لهم في فلسطين، بسبب وجود المسجد الاقصى الذي يؤرق الصهاينة وينغص عليهم حياتهم ويُفشل كل مخططاتهم في فلسطين، لذا قررت الصهيونية التخلص من المسجد الاقصى باي شكل كان ومهما كان الثمن، ظنا منهم انه بعد محو المسجد الاقصى من الوجود سيكون من السهل عليهم تمرير خرافة وجود جذور صهيونية في فلسطين.

هذا الهدف الصهيوني، هو نفس الهدف الذي تسعى “داعش” للوصول اليه بممارساتها الاجرامية في باقي الاراضي العربية والاسلامية وخاصة في جزيرة العرب وتحديدا في المدينة المنورة ومكة المكرمة، فالمتابع لممارسات “داعش” فور دخولها اي مدينة عربية او اسلامية، نراها تسارع وفق خطة ممنهجة ومدروسة الى تفجير وهدم بيوت الله ومحو كل اثر اسلامي فيها، حتى لم تسلم من ايديهم اضرحة الانبياء والاولياء والصحابة والاثار والمعالم الاسلامية.

كلنا يتذكر كيف ارسلت “داعش” احد انتحارييها الى المدينة المنورة لتفجير المسجد النبوي في شهر رمضان المبارك في هذا العام، الا انه لم يتمكن من دخول المسجد، وفجر نفسه في موقف للسيارات تابع للمسجد النبوي، فهذه الفعلة الشنيعة والمنكرة، لا يمكن ان يقوم بها مسلم مطلقا، فهي تصب بالكامل في مصلحة اعداء العرب والمسلمين، وفي مقدمتهم الصهاينة.

ليس صدفة ان يشترك الدواعش والصهاينة في عدائهم وكرههم وحقدهم على المساجد وعلى بيوت الله والتراث الاسلامي، فليس هذا هو وجه الاشتراك الوحيد بين “الدواعش” والصهاينة، فممارسات وجرائم “الدواعش” هي تطبيق كامل لممارسات وجرائم الصهاينة، كما ان الهدف الاول والاخير ل“الدواعش” والصهاينة، هو اضعاف العرب والمسلمين وضرب جيوشهم وزرع الفوضى في ديارهم وشرذمتهم، وهي اهداف باتت تتحدث عن نفسها، من خلال التواطؤ الفاضح بين الصهاينة والتكفيريين و“الدواعش” في سوريا، حيث فتحت “اسرائيل” لهم مستشفياتها واقامت لهم معسكرات تدريب ومدتهم بالاسلحة وتدخلت عسكريا وبشكل مباشر كلما ضيق عليهم الجيش السوري الخناق في اكثر من منطقة في سوريا.

* شفقنا

2-210

0% ...

آخرالاخبار

سيلفي مع جثمان فلسطيني يفجّر غضبا ويكشف وحشية الاحتلال


الشيخ قاسم: أحيي الشعب العراقي ومرجعيته وقيادته والحشد الشعبي لأنهم نجحوا في طرد المحتل الأميركي من العراق


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة القنطرة، جنوب لبنان


الشيخ قاسم: تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، ولن يتمكن كيان العدو من البقاء في جنوب لبنان


طوفان الأقصى يلاحق"إسرائيل"ويعمّق عزلتها الدولية


الشيخ قاسم: السید نصرالله كان حريصا جدا على الوحدة بين الشيعة والسنة


صنعاء تكتسح معاقل التحالف وتعزل تعز في ساعاتٍ حاسمة


الشيخ قاسم: عمل السيد نصر الله على التربية على الجهاد وهو أصل يحفظ ديننا وأرضنا ولنواجه الظلم والاستعمار


وزير داخلية إيران: محادثات بناءة مع أمير قطر، وإنشاء فريق عمل مشترك


الشيخ قاسم: كان من الثوابت التي عمل عليها السيد نصر الله هو الارتباط بالاسلام المحمدي الأصيل المعني بتربية الانسان


الأكثر مشاهدة

ترامب يتريث و"إسرائيل"تضغط لإشعال الحرب مع إيران


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: ناقلة نفط رصدت انفجارات على مقربة منها جنوب المخا باليمن والطاقم بخير


قصف مدفعي تزامنًا مع إطلاق نار من آليات الاحتلال شرقي جباليا ومشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


العميد فدوي: السفن الأمريكية عرضة لأضرار ۱۰۰٪ علی ید قواتنا


حزب الخضر في إنجلترا وويلز يعتمد قراراً يعتبر الصهيونية شكلاً من العنصرية


المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية بقوة 3.8 درجة على مقياس ريختر في منطقة قديرلي شمال شرق مدينة أضنة التركية شعر بها سكان الشمال السوري


بزشكيان: لم نسمح للعدو بتحقيق أهدافه في الحرب الاقتصادية


حزب الخضر البريطاني يصوت على تصنيف الصهيونية شكلا من العنصرية


عقب احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، تم إغلاق عدد كبير من المدارس في البلاد التي تُعدّ بؤرة الأزمة.


ايران تحتج على النرويج بسبب أنشطة ستارلينك غير المصرح بها


بالفیدیو... إغلاق المدارس الفرنسية لأسباب أمنية