عاجل:

القائد العسكري لـ"النصرة" قتل .. لم يقتل .. انشق!

الجمعة ١٩ أغسطس ٢٠١٦
٠٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
القائد العسكري لـ أُعلن عن مقتله مرتين، ونعاه كبارُ قادة "الجهاد" في سوريا والعالم، على رأسهم زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، ليتبيّن لاحقا أنه نجا من محاولتي القتل اللتين تعرض لهما خلال عام واحد، من دون أن تتضح الجهة المسؤولة عن القيام بهما.

لكن على ما يبدو فإن سمير حجازي، أو أبو الزهراء رومية، أو فاروق السوري، أو أبو همام الشامي، وهي كلها أسماء لشخص واحد، لم يستطع النجاة بمنصبه كقائد عسكري عام لـ "جبهة النصرة"، إذ اضطر إلى مغادرته بعدما أعلن رفضه المطلق لعملية "فك الارتباط" مع التنظيم الأم "القاعدة".

وقد ثبت عدم مقتل أبي همام الشامي من خلال نشر رسالة وجهها إلى قيادته في "جبهة النصرة" يعلن فيها التخلي عن التنظيم وتسليم عدته وأغراضه إلى المسؤول الإداري. ووقعت الرسالة بتاريخ الخامس من شهر آب الحالي، أي قبل أسبوعين فقط. وقام بنشر الرسالة قيادي آخر في "جبهة النصرة" أعلن كذلك انشقاقه عنها بسبب "فك الارتباط"، وهو بلال خريسات المعروف بلقب أبي خديجة الأردني، والذي شغل مناصب عدة، منها الشرعي العام في الغوطة، كما يعتبر من القادة المتنفذين والمقربين من مجلس شورى الجماعة.

وكشف الخريسات أن قيادة "النصرة" أعادت الرسالة إلى مرسلها وهي "مغلقة"، أي من دون أن تكلف نفسها جهد الاطلاع عليها. وربما يعود ذلك إلى معرفتها بمحتوى الرسالة كون الشامي كان قد أخبر قيادته بقرار ترك الجماعة في أول يوم من ايام عيد الفطر، أي في مطلع تموز الماضي، كما جاء في رسالته المنشورة.

ويُستشف من الرسالة أن السبب وراء قرار الشامي ترك "جبهة النصرة" هو فك الارتباط مع تنظيم "القاعدة" باعتباره من الفريق الرافض لهذا القرار، حيث جاء في الرسالة أنه "بعد الاستخارة .. قررت إخباركم بأني قد تركت العمل تحت إمرتكم وفي جماعتكم جبهة النصرة"، موضحا "أقول جبهة النصرة، لأني لم ولن أكون في التشكيل الجديد "جبهة فتح الشام"، مشيرا إلى أنه قام بتسليم كافة أغراضه إلى المسؤول الإداري.

كما يستشف من الرسالة أن الشامي كان قد عزل من منصبه كقائد عسكري عام قبل تاريخ الرسالة، وإلا لما كان اقتصر الاستلام والتسليم على "قبضة وسيارة وسلاح" كما ورد في الرسالة.

ويشير تضارب الأنباء حول مصير أبي همام الشامي إلى حقيقتين هامتين: الأولى أنه لا يمكن الوثوق بإعلان بعض الفصائل "الجهادية" عن اسماء قتلاها، خصوصاً تلك التي تكون في الصف القيادي الأول، لأن إعلان مثل هذه الأنباء قد يكون بغرض التمويه لحماية الاسم المعلن عنه من اي استهداف لاحق. والثانية أنه لا صحة لما حاولت بعض الجهات إشاعته من أن القيادات السورية في "جبهة النصرة" كانت أكثر حماسة لقرار فك الارتباط من القيادات الأجنبية، فالشامي، وهو أبرز القيادات السورية، آثر الانشقاق على القبول به.

ولا يخفى أن الغاية من إشاعة هذا الفرز بين مواقف السوريين والأجانب تكمن في محاولة "سورنة جبهة النصرة" وإظهار أن السوريين الذين يشكلون 60 في المئة من تشكيلها قادرون على حملها نحو "الاعتدال"، وهو ما ثبت عدم صحته، لاسيما بعدما ظهر أن بعض القيادات المصرية المخضرمة في "الجهاد العالمي" هي التي أمّنت الغطاء الشرعي لفك الارتباط تغليبا منها لمصلحة "مسيرة الجهاد" المستمرة زمنيا، والمتنقلة من بلد إلى بلد، على مصلحة أحد تجليات هذه المسيرة في فترة محدودة.

أما محاولتا القتل اللتان تعرض لهما الشامي، فكانت الأولى في شهر آذار من العام الماضي، حيث تعرضت سيارته لانفجار غامض وقع في قرية طلحة في ريف إدلب، وقد رجحت في حينه فرضية أن يكون قد استهدف من قبل طائرات "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأصدرت "المنارة البيضاء"، الذراع الإعلامية الرسمية لـ "جبهة النصرة"، بيانا أكدت فيه مقتل الشامي مع 3 آخرين جميعهم من قيادات الصف الأول، كما قام الظواهري نفسه برثائه، وهو ما دفع إلى عدم التعاطي الجدي مع التسريبات العديدة التي تحدثت عن نجاة الشامي بعد تلقيه العلاج في أحد المستشفيات التركية.

ومع غياب أخبار الرجل وعدم تداول اي أنباء عن تحركاته، كانت قد ترسخت حقيقة مقتله، إلا أن المفاجأة جاءت بعد عام تقريبا، وتحديدا في شهر نيسان الماضي، عندما تم استهداف مقر لـ "جبهة النصرة" في ريف إدلب قتل فيه المتحدث الرسمي السابق باسمها أبو فراس السوري، حيث ومن دون أي مقدمات مسبقة، جرى تداول اسم ابي همام الشامي على أنه من قتلى هذا الاستهداف. ورغم أن هذه المفارقة تركت حيرة واسعة لدى بعض المراقبين، إلا أنها كرست في الواقع حقيقة مقتل الشامي لأنه لم يكن ثمة داعٍ لإقحام اسمه في العملية الأخيرة.

إلا أن الرسالة الأخيرة جاءت لتؤكد أن ابي همام الشامي، القائد العسكري العام السابق في "جبهة النصرة"، لم يقتل، على الأقل حتى تاريخ الرسالة في الخامس من الشهر الحالي، وأنه استطاع النجاة من محاولة اغتياله الأولى التي جرت في العام الماضي مع عدم إمكانية إثبات تعرضه لمحاولة اغتيال ثانية لعدم وجود أدلة تؤكد أنه كان موجودا في المقر ذاته الذي قتل فيه أبو فراس السوري.

عبدالله سليمان علي - السفير

105 - 10

0% ...

آخرالاخبار

كيف استنزفت إيران الوجود العسكري الأمريكي؟


اندلاع مواجهات في قرية المغير شمال شرق رام الله


الخارجية الروسية: على المتهورين في أوروبا الغربية النظر إلى العالم بواقعية وتريث وأخذ تحذيرات روسيا بشأن انتشار الأسلحة النووية داخل حلف "الناتو" على محمل الجد


الخارجية الروسية: نطاق الأماكن المحتملة لاستضافة المفاوضات بشأن أوكرانيا لا يقتصر على ثلاثة مواقع


الخارجية الروسية: المواقع في دول "الناتو" التي تستضيف أسلحة نووية تهدد روسيا ستصبح أهدافا لقوات الردع الاستراتيجي الروسي


الخارجية الروسية: رفع الحظر المفروض على نشر الأسلحة النووية في دول حلف "الناتو" يمهد الطريق لوجود غير خاضع للرقابة لهذه الأسلحة في تلك الدول


المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا: تعليق الإنتاج في 3 حقول بعد إغلاق حرس المنشآت النفطية خط شحن الحمادة - الزاوية


رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني يلتقي عراقجي


الخارجية الروسية: ينبغي على السياسيين والدبلوماسيين الغربيين تقييم المخاطر المرتبطة بـ "السياحة السياسية" إلى أوكرانيا بشكل واقعي


طائرات الاحتلال تشن غارة على حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


وزير الدفاع الإيراني بالوكالة العميد مجيد إبن الرضا: إيران اليوم أقوى وأكثر وحدة من أي وقت مضى وما يُعرض ليس سوى جزء صغير من القدرات والإمكانيات الحقيقية في الصناعات الدفاعية للبلاد


قصف مدفعي سعودي يستهدف مديريتي الظاهِر وغمر الحدوديتين غربي محافظة صعدة شمال اليمن


تأجيل اجتماع وزراء خارجية ايران ودول الخليج الفارسي


اليمن: السعودية شنت 58 غارة على 6 محافظات يمنية خلال 24 ساعة


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش منازل


خام برنت يقفز إلى 108 دولارًا للبرميل الواحد


ترامب يغادر ایرلندا بعد زيارة قوبلت برفض شعبي لسياسته الخارجية


مصادر سورية: ما لا يقل عن 20 انتهاكا لقوات العدو الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا وريف دمشق خلال الـ24 ساعة الماضية