عاجل:

إعتقال النائب الدشتي: عدوان دبلوماسي لـ"بحرنة" الكويت

الأحد ٢٨ أغسطس ٢٠١٦
١١:٥١ بتوقيت غرينتش
إعتقال النائب الدشتي: عدوان دبلوماسي لـ تتفاعل قضيّة النائب الكويتي عبد الحميد دشتي على أكثر من صعيد. فبعد رفع الحصانة من قبل مجلس الأمة (النواب) الكويتي، ولاحقاً إصدار محكمة الجنايات الكويتية، قراراً بسجنه مدة 14 عاما إجماليا بتهمتي الإساءة للسعودية والبحرين، أصدرت الشرطة الدولية "الإنتربول" واستجابةً لطلب الداخلية الكويتية، مذكرة جلب بحق النائب دشتي المتواجد حالياً في لندن.

لم يغيّر القرار الجديد من موقف الدشتي الذي يرأس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان، وهي منظّمة منحتها الأمم المتحدة العضوية الاستشارية مؤخّرًا، ويقع مقرّها الرئيسي في جنيف. وقد قال في أول تعليق له على القرار وذلك خلال مشاركته في مؤتمر دولي لدعم الشعب اليمني أقيم في لندن أنه كان يتوقّع مثل هذا الأمر ولاسيّما أن السعوديّة تسعى لإسكات جميع من هم مع قضيّة اليمن وفي وجهها، مؤكّدًا أنّه سيتعامل مع هذا الموضوع من خلال "القانون الحقّ".

رغم أن دشتي عُرف بمواقفه الشجاعة المؤيدة لانتفاضة البحرين السلميّة، وحراكه في المحافل الحقوقية لإدانة الانتهاكات التي يرتكبها نظام آل خليفة، فضلاً عن تضامنه مع الشعب اليمني ضد العدوان السعودي والدولة السورية ضد الجماعات الإرهابية، إلاّ أن مشاركته في المؤتمر الدولي لدعم الشعب اليمني، ستثير جنون الرياض التي ستضغط أكثر من أي وقت مضى لإلقاء القبض على النائب الكويتي الذي يوضح "إن ذنبه وذنب بلاده أنّهم جيران للسعودية".

يكشف هذا التصرّف عدم استقلال القضاء في الدول الثلاث، أي البحرين والكويت والسعودية، فضلاً عن رضوخ هذه الدول في مجلس التعاون للقرار السعودي.

السعودية التي تنتقد تدّخل العديد من الدول الإقليمية في الشؤون العربية، تعطي لنفسها الحق في التدخّل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بدءاً من دول مجلس التعاون، مروراً بسوريا واليمن، وصولاً إلى لبنان ومصر، فهل يحق للسعودية ما لا يحق لغيرها؟ لماذا ضغطت السعودية على دولة قطر اثر خلافهما في بعض الملفات الإقليمية، رغم أنها الدخيل الأبرز على مختلف الأزمات الإقليمية؟

تسعى السعودية من خلال هذا الموقف بالتعدّي على نائب يحظى بحصانة، وليس أي مواطن لا يحظى بهذه الحصانة، تسعى لتكريس واقع جديد هي بأمس الحاجة إليه اليوم، أي إسكات كافّة الأصوات الخليجية في ظل أفول مشاريعها الإقليمية في سوريا واليمن، على حدّ سواء.

دشتي، وفي حال رفضت السلطات البريطانية تسليمه، لاسيّما أنّه يترأس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان، سيكون عرضة لموجة أخرى من الهجوم السعودي، وبالتالي قد نكون أمام مشهد مشابه لما يحصل في البحرين من إسقاط للجنسية، وبالفعل قال رئيس ما يسمى بـ"الحركة الشعبية الوطنية الكويتية" سعود الحجيلان في حديث مع صحيفة الحياة السعودية "إن الحركة دعت الحكومة إلى إسقاط جنسية النائب عبد الحميد دشتي لكي لا يحمّل الكويت مسؤولية ما يقوله من كلام خطر". هذا بالفعل ما تريده السعودية من الكويت، بحرين آخر في رضوخه للقرار السعودي.

لم يكن أوّل المستهدفين من السعودية في داخل الكويت، فقد نجحت السعودية في فرض قراراتها عبر ملف أطلقت عليه السلطات الكويتية "ملف التخابر مع إيران وحزب الله" لحيازة المتهمين أسلحة قديمة كانت مدفونة تحت الارض، وقد أكد خبراء في التحقيق أن عهدها يعود إلى عهد احتلال صدام للعراق عام 1990، وأنها كانت تستخدم من قبل المقاومة الكويتية لمواجهة قوات الحرس الجمهوري، إلا أنه وبرغم تأكيدهم أن اعترافاتهم تمت تحت ضغط التعذيب الذي تعرضوا له من المحققين الوهابيين الذين يكفّرون الشيعة، ونفيهم التهم التي وجهت لهم، إلا أن المحكمة اوعزت باتخاذ اقسى الإجراءات بحقهم.

إذاً، السعودية تلجأ إلى العدوان العسكري في اليمن، وتدعم الجماعات الإرهابية في سوريا، تستخدم اليوم القضاء وسياسة التشهير والإبتزاز لتصفية المخالفين في دول مجلس التعاون، فضلاً عن الجماعات الوهابية التي تعد يد السعودية الضاربة في هذه الدول.

يعيد كلام دشتي الذي قال "نحن ندفع ثمن هذه الجيرة"، ما سمعناه حول جيرة هذا البلد من ناحيته الجنوبية، فبعد أن كانت السعودية الشقيقة الكبرى باتت اليوم جار السوء من خلال عدوانها العسكري على اليمن، وجار السوء أيضاً من خلال عدوانها الدبلوماسي على النائب الكويتي، ليس هو فحسب، بل كل من تسوّل له نفسه أن يبدي رأياً مخلفاً للقرار السياسي السعودي. بالأمس البحرين، واليوم الكويت والآتي أعظم.

* الوقت

108

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نبارك العملية البطولية في الخليل في الضفة الغربية المحتلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: عملية الخليل وغيرها تؤكد أن الشعب الفلسطيني مستمر في جهاده ومقاومته حتى انتزاع كامل حقوقه


مصادر فلسطينية: 10 جرحى بينهم 3 إصاباتهم خطيرة بقصف لمُسيرة صهيونية استهدفت شارع روني في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة


خام برنت يتجاوز الـ117 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 19 مارس


بالصور.. طائرات "رجوم" المسيّرة تستهدف تحشيدات سعودية بعدّة جبهات


إيران تمسك بشريان العالم.. واحتجاجات فرنسا تمتد لأوروبا


الإخبارية السورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف الأطراف الشمالية لبلدة الحميدية في ريف القنيطرة بقذيفة مدفعية جنوبي سوريا


مدير الأمن العام الأردني: حادث الكرك أسفر عن 7 وفيات و34 مصابا والتحقيق جار لمحاسبة مرتكبي العملية الإرهابية


وزارة الكهرباء والمياه في حكومة صنعاء: الطيران السعودي استهدف بصورة مباشرة مبنى المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي في الحزم


مخبر: إيران تدرك نقاط ضعف العدو ويمكن للمفاجآت الميدانية ونفوذ النفط والطاقة أن يقلبا الموازين


الأكثر مشاهدة

آليات الاحتلال تطلق النار في المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة


ترامب: نتفاوض مع روسيا حالياً بشأن أوكرانيا ونحن أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى


بيان قطري فرنسي: نؤكد التزامنا بدعم استقرار لبنان وسيادته وانتهاء ولاية «اليونيفيل» يجب ألا يؤدي لفراغ أمني


شهيدان ومصابون جراء غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة


مسؤول أمني رفيع: تفترض إيران وقوع عدوان أمريكي وإسرائيلي وتعتبر الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية فاقدة للمصداقية


مسؤول أمني رفيع: ترى إيران نفسها حالياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة وتعتبر الحصار الاقتصادي والبحري والقيود الجوية الأمريكية استمراراً للعدوان العسكري


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الولايات المتحدة تسعى إلى إملاء شروطها بدلاً من التفاوض


بقائي: لا يمكن إملاء المطالب وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر ثم توقّع التوصل إلى اتفاق مستدام


مصادر لبنانية: تفجير عنيف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة