عاجل:

قمة في موسكو .. بوتين يجمع الأسد وأردوغان؟

السبت ٠٣ سبتمبر ٢٠١٦
٠٧:٠٣ بتوقيت غرينتش
قمة في موسكو .. بوتين يجمع الأسد وأردوغان؟ مدافع الحرب في سوريا الى استراحة. الإقليم بأكمله قد يشهد أول منعطف جدي نحو التسوية السياسية قبل انقضاء شهر أيلول، والمذبحة المفتوحة منذ أكثر من خمسة أعوام، تتجه نحو إغماد سكاكينها.

تحت أنظار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في موسكو. المواعيد المقترحة للقاء التاريخي الثلاثي بين اردوغان والأسد برعاية بوتين، تغطي مروحة زمنية تمتد من الثامن عشر من شهر أيلول الحالي، حتى الثاني والعشرين منه.

التحضيرات بدأت خلال لقاء المصالحة في سان بطرسبورغ بين الرئيسَين اردوغان وبوتين في التاسع من شهر آب الماضي. تزامن لقاء سان بطرسبورغ مع وصول وفد أمني سوري كبير ضم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وأحد كبار ضباط الشعبة، ومجموعة من ضباط المخابرات الجوية، ونائب مدير المخابرات العامة، واللواء علي مملوك رئيس مجلس الأمن الوطني.

ويشير حضور الوفد في موسكو خلال لقاء اردوغان - بوتين إلى شمول المفاوضات الروسية التركية لإنهاء القطيعة، الملفات الملتهبة كافة، بما فيها الملف الأبرز السوري، والتوصل إلى تفاهمات مبدئية بينهما، يجري اختبارها اليوم، لا سيما مع التدخل التركي في الشمال السوري.

وبحسب مصادر دبلوماسية روسية وغربية متقاطعة في موسكو وجنيف، فإن موعد اللقاء النهائي، سيحدده اللواء علي مملوك، خلال زيارته إلى العاصمة الروسية الثلاثاء المقبل، على ضوء المشاورات التي سيجريها مع مسؤولين روس وأتراك. وتقول معلومات إن جدول الأعمال سيكتمل إعداده خلال زيارة سيقوم بها رئيس المخابرات التركية حقان فيدان إلى دمشق، ما بين العاشر والخامس عشر من أيلول الحالي.

وقد لا يكون في برنامج القمة الثلاثية أي مصافحات بين الرجلَين. الحرب الكلامية بينهما، تركت الكثير من الندوب، إذ لم يتوقف اردوغان عن وصف الأسد بـ «الطاغية»، والتعهد بأنه سيدخل دمشق ليصلي في الجامع الأموي، أما الرئيس الأسد، فبعد طول تحفظ خلال أعوام، فاجأ، في خطابه الأخير أمام مجلس الشعب في السابع من حزيران الماضي، مَن سيلتقيه في موسكو، ووصفه بـ «الأزعر» والإرهابي.

لكن الروس الذين يسابقون خروج الرئيس باراك أوباما من البيت الأبيض، ويسيطر عليهم هاجس الخوف من تصعيد الإدارة الكلينتونية المقبلة حرب استنزافهم في سوريا، قد بذلوا جهودا كبيرة لإعداد الملفات الخلافية كافة. وقدموا في المشاورات الأولية تصورا مقبولا لدى الأتراك وسلما للنزول عن الشجرة السورية العالية التي صعدوا إليها منذ خمسة أعوام بالتمترس خلف شعار إسقاط الأسد.

كما قدم الروس مخرجا مقبولا للسعودية برعايتهم الحل الذي يستبعد أي دور رئيس لإيران، ولو شكليا. وتولت موسكو صياغة تصور، تقول مصادر روسية إنه بات شبه جاهز للتطبيق، وهو يستند إلى تسوية مركبة، من إعلان فيينا وخريطتها السياسية الأولى التي صدرت في الرابع عشر من تشرين الثاني الماضي، في ذروة «عاصفة السوخوي»، ومن المطالب التي صاغتها ورقة المبادئ السورية للحل السياسي كما قدمها بشار الجعفري إلى مؤتمر «جنيف ٣»، بالإضافة إلى بعض الأفكار الخلاقة التي تجسر الخلافات بين الطرفين، وتحفظ الدولة السورية واستمرارية مؤسساتها.

وتتضمن تسوية موسكو الثلاثية، حكومة وحدة وطنية مثلثة تضم مستقلين وممثلين عن المعارضة السورية المعتدلة، ووزراء موالين للرئيس بشار الأسد.
وخلال النقاشات، رفض الموفدون السوريون اقتراحات تركية بمحاصصة طائفية، وتم التوافق على احتفاظ الرئيس الأسد بصلاحيات الوزارات السيادية، وإشرافه على وزارات العدل، والداخلية، والمالية، والدفاع، والخارجية، فيما يتم تقاسم الوزارات التنفيذية مع المعارضة والمستقلين. ومن حيث المبدأ، سيتم تعيين ثلاثة نواب للرئيس، من دون نقل صلاحيات سيادية، على أن يكون اثنان منهم، من ممثلي المستقلين والمعارضة. وفي نهاية مرحلة تمتد ١٨ شهرا، تبدأ من لحظة التوافق على تنفيذ التسوية، من المفترض أن تعمد حكومة الوحدة الوطنية إلى إجراء تعديلات دستورية أساسية، لا تمس صلاحيات الرئيس وعلى أن تليها انتخابات تشريعية، ورئاسية.

وتقول المصادر الديبلوماسية إنه سيحق للرئيس الأسد خوض الانتخابات الرئاسية، ولكن لولاية رئاسية واحدة، يتنحى بعدها. وحصل السوريون على ضمانات روسية، بعدم فتح أي ملف في المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة أي من المسؤولين السوريين العسكريين أو الأمنيين أو الحكوميين. ومن حيث المبدأ، سيتم دمج جزء من المجموعات المسلحة في الجيش السوري. وأعد الروس لائحة بتلك المجموعات تشمل خصوصا مَن وقَّع منها على الهدنة، وتعاون مع مركز حميميم الروسي للمصالحات.

كما تعهد السوريون في الخطة أمام الروس، بإصدار عفو شامل عن الضباط المنشقين، لا سيما الذين لا يزالون يقيمون في المخيمات التركية، دون أن يقوموا بنشاطات معادية للجيش السوري. كما أن الجيش السوري لن يتعرض لأي عملية هيكلة، فيما لم ينجز النقاش حول ما إذا كانت الأجهزة الأمنية السورية ستخضع أم لا، لإعادة هيكلة، وهو أمر سيحسم في لقاء موسكو.

ومن المنتظر أن ينعقد في دمشق، وليس في جنيف، مؤتمر وطني سوري يضم معارضين من الداخل والخارج بضمانات أمنية روسية.

محمد بلوط - السفير

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

ويسلي كلارك: بلغت تكلفة الحرب مع إيران 25 مليار دولار، لكن إنتاج هذه المعدات واستبدالها أهم من المال نفسه


ويسلي كلارك: مخزوننا من صواريخ توماهوك أقل من 50% واستهلكنا نحو ثلث قدرتنا على اعتراض الصواريخ الباليستية ونصف مخزوننا من صواريخ ثاد عالية الارتفاع، سيستغرق استبدال هذه الصواريخ في بعض الحالات عدة سنوات


ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف الناتو: لقد فقدنا رادارات في الهجمات الإيرانية يصعب استبدالها


"إسرائيل هيوم": عودة المستنقع اللبناني.. والآن يعترف ضباط كبار أن الوضع أسوأ بكثير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب


"الأخبار":  المساعي الخاصة بترتيب زيارة لعون إلى الولايات المتحدة مُجمّدة حالياً


وزراء اقتصاد دول آسيان: الحرب في "الشرق الأوسط" تشكل تهديداً ⁠متزايداً لأمن الطاقة العالمي


وزراء اقتصاد دول آسيان: حرب "الشرق الأوسط" ربما تؤدي لتباطؤ كبير في نمو الاقتصاد


مدفعية الإحتلال تقصف أطراف بلدة الحنية في جنوب لبنان


رئيس وزراء سلوفاكيا ينتقد أداء الأمم المتحدة تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران


العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 55 ضحية في ريف حلب


الأكثر مشاهدة

قائد بحرية الجيش الإيراني الأدميرال شهرام ايراني: سفننا في حالة تحرك مستمر من وإلى موانئ البلاد


قائد بحرية الجيش الإيراني: قريبا سيرى العدو أسلحتنا الجديدة التي يخشاها وستكون بجواره مباشرة


شهرام إيراني: أغلقنا مضيق هرمز من بحر العرب، وإذا تقدموا أكثر، سنتصرف عملياً وبسرعة


شهرام إيراني: نفذت البحرية الإيرانية 7 عمليات صاروخية ضد حاملة الطائرات آبراهام لنكولن، ولم تتمكن اميركا لفترة من تشغيل طائراتها وإجراء العمليات الجوية


شهرام إيراني: اضطرت أمريكا لإجراء إصلاحات وإرسال المزيد من المدمّرات، والمنصات الصاروخية، ومع ذلك ما زالوا متوقفين


شهرام إيراني: الأميركيون انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن


نائب وزير الخارجية: استهداف 130 ألف هدف مدني في إيران مثال على جرائم الحرب


بقائي: بعض دول مجلس التعاون انتهكت القانون الدولي وشاركت في العدوان على إيران


عراقجي: استمرار الممارسات الأمريكية الخارجة عن القانون تهدد حرية الملاحة الدولية


عراقجي لنظيره البولندي: على دول العالم إدانة أعمال القرصنة البحرية الأمريكية وتهديدها للملاحة الدولية


مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سلوك اميركا يهدد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية