عاجل:

من وراء الصراع "المحتمل" بين المجاميع المسلحة في طرابلس؟

الأحد ٠٤ سبتمبر ٢٠١٦
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
من وراء الصراع تشهد العاصمة الليبية "طرابلس" حالة من الصراع غير المعلن بين المجاميع المسلحة "الرسمية" وغير الرسمية التي تقوم بتأمين المدينة والحكومة وبعض مؤسسات الدولة هناك. وهذا الصراع "المحتمل اندلاعه قريبا" ناتج عن اختلاف في التوجهات والمصالح ومراكز القوى المتواجدة في العاصمة.

وبحسب "عربي21"، شهد الأسبوع الأخير من شهر آب/ أغسطس المنصرم، بعض المناوشات بين هذه الكتائب، وتحديدا بين كتيبة "ثوار طرابلس" التي يقودها هيثم التاجوري وبين قوات تابعة للمجلس الرئاسي، في محاولة الأول للسيطرة على مقر تابع للمخابرات العامة، ولكن سرعان ما انتهت الأزمة وعاد كل فصيل إلى مكانه.

وتتمثل أكبر المجموعات المسلحة التي تقود هذا الصراع حال حدوثه، في مجموعة قوات "الردع" التي يقودها عبد الرؤوف كارة، وهي "مليشيات" تتبع وزارة الداخلية وتعتبر الذراع الطولى للمذهب "المدخلي" (المداخلة: مجموعات تنتهج فكر الداعية السعودي السلفي ربيع مدخلي وهم يحرمون الخروج على ولي الأمر وبعضهم ناصر القذافي)، وهو تيار متغلغل في وزارة الداخلية وجهاز الأمن الداخلي منذ أيام معمر القذافي.

ويقابل هذا التيار مجموعات ثوار "17 فبراير" وأغلبها مجموعات رسمية تابعة لرئاسة الأركان الليبية ووزارة الداخلية أيضا، ويقومون بتأمين العاصمة، ومؤخرا قتال تنظيم "داعش" في مدينة سرت الساحلية.

مراكز قوى

ويضاف إلى ذلك، وجود ثلاث شخصيات جدلية في طرابلس لها قوتها وكتائبها، أولها عبد الرؤوف كارة، سالف الذكر، والثانية: هيثم التاجوري آمر كتيبة "ثوار طرابلس"، من منطقة سوق الجمعة وعليه عدة قضايا من بلطجة وسرقة أموال عامة ومهاجمة مؤسسات الدولة، وهو صاحب القضية الشهيرة التي قام فيها باختطاف رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين، ولفق له تهمة الدعارة مع إحدى الموظفات.

أما الثالث؛ فهو هاشم بشر، وهو مسؤول في وزارة الداخلية، ورغم انتمائه للثورة من بدايتها وقيامه بدور كبير في محاولة دمج الثوار في المنظومة الرسمية، إلا أن غيابه عن المشهد ووقوفه في المنطقة الرمادية دائما وسط الصراعات الكبرى وضعت حوله علامات استفهام.

وفي محاولة لمنع وقوع هذا الصراع، أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الأربعاء الماضي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، قرارا يقضي بتعيين العميد نجمي الناكوع آمرا لجهاز الحرس الرئاسي "الذي أسسه في مايو (أيار) الماضي".

وأوضح القرار رقم (2) لسنة 2016، المهام المكلف بها الحرس الرئاسي، وهي تأمين المقرات الرئاسية والسيادية والمؤسسات العامة والأهداف الحيوية، بما في ذلك منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية ومصادر وخطوط المياه ومحطات الطاقة الكهربائية، وأي مهام أخرى يكلف بها.

صدام سياسي

ويرى عضو المؤتمر الوطني السابق فوزي العقاب، أن العاصمة طرابلس منذ اندلاع ثورة فبراير (شباط) 2011 وهي تتقاسمها كتائب مسلحة مختلفة التوجه والمصالح، لم تستطع أن تظل بمعزل عن الصراع السياسي عبر مراحله إلى الآن.

وأضاف في تصريحات لـ"عربي21": "في تقديري أن المشهد العسكري سواء في طرابلس أم غيرها هو انعكاس لحالة القطيعة التامة بين القوى السياسة المختلفة، وما دام أنه لا وجود لوفاق سياسي فسيظل الصدام المسلح أقرب الاحتمالات".

ويقول المحلل السياسي الليبي أحمد الروياتي، إنه لا يعتقد أنه ستدور أي معارك في العاصمة "لأسباب: أولها أن من يحاول التحشيد لهذا الأمر قلة قليلة تخالف المنطق والموجود؛ وثانيا أن الأكثرية من القوات الموجودة في طرابلس مؤمنة أو تابعة لفكرة التوافق ومخرجاته؛ وثالثا أن من دعا وروج لهذه الحرب أصبح ورقة محروقة لدى جل الشباب المقاتل، ولم يعودوا يؤمنون بما يروجه ويسوقه".

من جهته، يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة عمر المختار الدكتور رمضان بن طاهر، لـ"عربي21": "في مثل هذا الوضع المتوتر والقابل للانفجار أتوقع أحد أمرين: الأول، الدخول في حرب شوارع وفوضى لا يمكن السيطرة عليها وهذه المعادلة تمر بها أغلب البلدان التي تتعرض لحروب أهلية وليبيا ليست استثناء؛ والثاني، القبول بالمحاصصة السياسية عملًا بمبدأ: المحاصصة وحقن الدماء".

اتفاق نفوذ

ويقول العقيد عادل عبد الكافي، وهو طيار حربي تابع لرئاسة الأركان في طرابلس: "معظم التشكيلات المسلحة في العاصمة بينها بعض التفاهمات بدون اتفاقيات على عدم إدخال طرابلس في صراع مسلح، وقد التزمت معظم هذه التشكيلات بهذا الأمر ما دام كل تشكيل لا يتعدى على مناطق نفوذ الآخر".

ويضيف لـ"عربي21": "أتصور أن ممارسات هذه التشكيلات التابعة للمجلس الرئاسي ومحاولاتها توسيع مناطق نفوذها ومحاولاتها أيضا الاستيلاء على مقرات تحميها تشكيلات أخرى مع العامل الأهم وهو بداية سخط كبير على (الرئاسي) وأدائه وعلى عدم قدرته على تحجيم التشكيلات الموالية له ووجود بعض التشكيلات التي ترفض الاتفاق السياسي ومخرجاته.. كلها مؤشرات قد تنذر ببداية صراع ما بين هذه التشكيلات إن لم تتدخل حكومة الوفاق".

106-3

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم