عاجل:

ذكرى مجزرة "تنومة" المروعة التي ارتكبها جيش آل سعود بحق حجاج اليمن

الخميس ١٥ سبتمبر ٢٠١٦
٠٥:١٨ بتوقيت غرينتش
ذكرى مجزرة يصادف اليوم الذكرى 93 لمجزرة "تنومة" المروعة التي ارتكبها جيش آل سعود بحق آلاف الحجيج اليمنيين عام 1923م.

وتنومه بلدة في عسير، وكان الحاج اليماني زهاء ثلاثة آلاف عزّل من السلاح، كلهم مهللون بالإحرام للحج، فصدف أن ألتقت سرية جنود من جيش آل سعود بقيادة الأمير خالد بن محمد «ابن أخ الملك عبدالعزيز»، بالحجاج اليمنيين وهم في طريقهم إلى مكة،  فسايرهم الجنود بعد أن أعطوهم الأمان، ولما وصل الفريقان إلى وادي تنومه، وجنود السرية في الجهة العليا بينما اليمنيون في الجهة الدنيا، انقض الجنود على الحجاج بأسلحتهم فأبادوهم فلم ينج منهم إلا عدد قليل وقُتل أكثر من ٢٩٠٠ حاج.

وتقول المصادر التاريخية ان الحجاج اليمنيين بينما كانوا يجتازون وادي تنومة كانت قد ترصّدتهم مجموعات تكفيرية من جيش عبدالعزيز آل سعود في رؤوس الجبال المطلة على الوادي، يقال لهم الغُطْغُط ، بقيادة الوهابي سلطان بن بجاد العتيبي، فانقضُّوا عليهم بوحشية منقطعة النظير، وهم عزل من السلاح، فتقرّبوا إلى الله بزعمهم بقتل هؤلاء الحجاج اليمنيين جميعا رجالا ونساء؛ لأنهم بحسب عقيدتهم كفار مباحو الدماء والأعراض، بلغ بأولئك أن هنَّأ بعضُهم البعضَ الآخر بكثرة من قُتِل من الحجاج، فمن قتل حاجًّا واحدا بشّروه بقصرٍ في الجنة، ومن قتل اثنين بشَّروه بقصرين، وهكذا، وبعد ذلك سطوا على دوابهم وقافلتهم التي كانت تحمل الحبوب والدقيق والسمن واحتياجاتهم التموينية التي كانت أيضا سببا في سيلان لعاب هؤلاء الوهابيين التكفيريين.

وقد حاول آل سعود عبر بعض الأقلام المرتبطة بهم أن يبرروا هذه الفعلة عن طريق الادعاء بأن الجند السعودي ظن أن الحجاج مجموعة مسلحة من أهل الحجاز فاشتبكوا معها! والسؤال: متى كان اغتيال المسلمين وقتلهم بالظن جائزاً؟! ومع ذلك فقد كذّبت الوقائع تلك المزاعم، إذ ثبت أن الجند السعودي لم يقتلوا هؤلاء الوافدين إلى بيت الله الحرام، إلا بعد أن ساروا بمحاذاتهم مسافة معينة وتأكدوا من أنهم لم يكونوا يحملون السلاح.

وكان من ضمن ضحايا تلك المجزرة المروّعة، الحاج حسين القريطي، «والد الشيخ المقرئ محمد القريطي رحمه الله» الذي وُلد في نفس العام ولم يمنعه يتمه من تخليد نفسه بعلمه وصوته الذي ترنم به الذكر الحكيم على طريقته الخاصة حتى اعتبره أهل اليمن “عطر شهر رمضان”.

وقد قبل الامام يحيى آنذاك اعتذار آل سعود وتصالح معهم مقابل مبلغ من المال حيث قوبلت هذه الخطوة بكثير من الغضب من قبل علماء ومثقفي اليمن كما بين ذلك الدكتور محمد عوض الخطيب في كتابه «صفحات من تاريخ الجزيرة العربية الحديث».

وقد ذكر القاضي يحيى بن محمد الإرياني «والد الرئيس الأسبق القاضي عبدالرحمن الإرياني»، أن الجند السعوديين كانوا يتنادون فيما بينهم «اقتلوا المشركين»  وكان شعارهم «هبت هبوب الجنة وأين أنت يا باغيها»، وكان القاضي رحمه الله غزير الشعر، فجادت قريحته بقصيدة عصماء خلّد فيها الحادثة المروّعة وناقش فيها المتعصبين من الوهابيين بالحجة العلمية المقنعة، وبعثها إلى الإمام يحيى حميد الدين وإلى الملك ر وعلماء نجد، وقد اشتهرت القصيدة في ذلك الحين بين الناس وتناقلتها الألسن.

ومن الشعر العامي بين أيدينا اليوم قصيدة لأحد الشعراء غير المشتهرين اسمه علي أحمد جبل, كما ورد في نص القصيدة.

وتتألف القصيدة من قرابة ثلاثمائة شطر شعري مليئة بالتوجع والحزن على دم الحجاج المغدور بهم وداعية للأخذ بحقهم من القتلة.

وهي مبنية على هيئة شعر الموشحات, متألفة في كل دور من أربعة أسماط (أشطار), ويتبدل فيها الروي في كل مرة, في حين يتبع الأسماط الأربعة قفل من شطرين بروي واحد, ويتكرر الشطر الأخير من القفل في كل الأقفال.

وبعيداً عن القيمة الفنية للقصيدة تكمن أهميتها في أنها أرخت بوعي الذاكرة العامية وبساطتها لهذا الحدث الأليم.

وورد في نهاية مخطوط القصيدة أنها كتبت في شهر محرم سنة 1342هـ بخط شخص اسمه يحيى أحمد عبدالله, قال إنه كتبها لعناية شخص آخر اسمه حمود بن حمود إسحاق, وقد اخترنا منها ما يلي :

يا الله الغوث بك يا وثيق الحبال

يا مسلمين كيف عاد السرور

وحجاجنا في بطون النسور

من ذاك ملحق بهم في المغول

سواك يا من عليك الصبور

فالغوث بك يا مُجيب السؤال

يا الله العون بك يا وثيق الحبال

فيا غارة الله يا أهل العقول

حجاجنا اليوم صاروا قتول

ساروا مقاتيل بتلك السهول

ألا يا مساكين وماذا نقول

كيف عاد نسلا وكيف الحلال

يا الله العون بك يا وثيق الحبال

فيا من لك الأمر والمقدرة

حاشاك ترضى بذا المنكرة

من مجرمي الفرقة الفاجرة

بلا دين ملاعين في الآخرة

اذي بالإسلام قد صدقوا بالفعال

يا الله العون بك يا وثيق الحبال

يقول علي أحمد جبل في القصيد

أمسيت ساهر وقلبي بليد

مِن علم أغضب جميع العبيد

فابن جبل ليس عاده يريد

دون الشهادة واسير بروس الجبال

يا الله العون بك يا وثيق الحبال

يقول علي أحمد, حين, يا رشود

أمسيت ساهر حزين الكبود

حيث حجاجنا

المصدر: المنار

106-4

0% ...

آخرالاخبار

غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي:  نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


العميد محبي: في المعركة النهائية ستعود الحضارة الغربية إلى خليج الخنازير وهي تجر أذيال الخزي والعار.. نحن في الانتظار


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : في معركة رمضان تم سحق "جنود إبستين" في الخليج الفارسي بقوة مقاتلي إيران


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي