مجزرة صبرا وشاتيلا… 34 عاما من ألم المعاناة وأمل محاكمة الجناة

الخميس ١٥ سبتمبر ٢٠١٦
٠٥:٥٩ بتوقيت غرينتش
مجزرة صبرا وشاتيلا… 34 عاما من ألم المعاناة وأمل محاكمة الجناة لم تتمكن السنوات الأربعة والثلاثون التي مرت عليها من انتزاع إصرار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على التمسك بذكرى مجزرة "صبرا وشاتيلا" التي راح ضحيتها نحو 3 الآف من سكان مخيم في بيروت يحمل اسم المجزرة، على أيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اجتياحه لبنان عام 1982.

فاللاجئون الفلسطينيون بمخيم "صبرا وشاتيلا" في بيروت، والذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، ما زالوا متمسكين بإحياء ذكرى هذه المجزرة، مع التأكيد على مطلبهم الأساسي بمحاكمة مرتكبيها "مهما طال الزمن"، فهي حادثة مؤلمة تمثل بالنسبة لهم حلقة من حلقات آلام ومآسي الشعب الفلسطيني، منذ أن هُجّر من وطنه على أيدي العصابات الصهيونية المسلحة عام 1948.
محمد الديماس، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما وقت حصول المجزرة، لم ينس ما رآه بعينيه من جثث ودمار في المخيم بعد أن انسحب مرتكبوا الجريمة، وتجاعيد وجهه تكاد تنطق بآلام يعيشها منذ ذاك اليوم، يعجز اللسان عن التعبير عنها.
الديماسي، الذي تحدث في مخيم "صبرا وشاتيلا"، قال: "لقد كنت شاهد عيان على المجزرة التي ارتكبها الصهاينة بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني"، مضيفا: "أتينا إلى هنا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي ورأينا الجثث التي عمدوا إلى تفخيخها أيضا لإيقاع المزيد من القتلى".
وتابع: "نحن لن ننسى هذه الذكرى، التي هي جزء من آلام الشعب الفلسطيني"، مستغربا "عدم محاكمة الاحتلال الإسرائيلي على تلك المجزرة، ولكن بالمقابل أي فلسطيني يقوم بعملية ضد الاحتلال في فلسطين تهب الدنيا كلها ضده".
ولفت الديماسي، الذي لم يعد يريد إلا أن يمضي ما تبقى من حياته بـ"كرامة"، إلى أن "أوضاعنا في المخيم هنا، صعبة جدا ومأساوية جدا، نعاني من الكثير من المشاكل دون وجود أي حلول لها، أو دون وجود أي بريق أمل".
أما أم بلال عدلوني، التي تمتلك محل تجاري صغير في أزقة المخيم، المحاصرة بأسلاك الكهرباء وخراطيم المياه، فقالت "رغم الأوضاع المأساوية التي نعيشها في المخيم، إلا أننا لم ننس قضية مجزرة صبرا وشاتيلا"، مشيرة إلى أن "الأهالي ينظمون زيارات دورية لمقبرة الشهداء".
وأكدت: "لن ننسى المجزرة ومن ارتكبها، فهي ذكرى مؤلمة ستعيش معنا الى أبد الآبدين، وسنبقى متمسكين بها وبعدالة القضية".
وحول مطالب محاكمة من ارتكب المجزرة، قالت عدلوني: "لو كانوا يريدون محاكمتهم لحاكموهم منذ زمن طويل، ولكن أملنا بالله لن ينقطع حتى تعود الحقوق لأهلها".
وعن الأوضاع في المخيم، لفتت الى أنها "أوضاع سيئة جدا، من الناحية الاقتصادية والمعيشية والبيئية والصحية والبنى التحتية"، متمنية أن "يتغير الحال في وقت قريب، بالرغم من صعوبة تحقيق هذا الحلم".
من جانبه، شدد فادي عبد الهادي (38 عاما)، أحد أبناء مخيم "صبرا وشاتيلا"، الذي يعمل يوما ويعيش مأساة البطالة أياما أخرى، إلى أن "مآسي مجزرة صبرا وشاتيلا، لم تمح من ذاكرة الفلسطينيين هنا، ولن تمحى أبدا بالرغم من مرور كل تلك السنوات".
وأضاف عبد الهادي: "في كل جلساتنا وسهراتنا نتحدث عن المجزرة وما حصل فيها من فظائع″، مشددا على "التمسك بمطلب محاكمة الجناة.. فنحن لن نسامحهم مهما طال الزمن".
أما وسام شاكر (40 عاما) وهو صاحب مقهى صغير في مخيم صبرا وشاتيلا، فيختلف مع الديماسي وعدلوني وعبد الهاي، ويرى أن "الناس بدأت تنسى هذه الذكرى"، متهما "الفصائل الفلسطينية بتحويل هذه الذكرى كل عام الى شماعة تتم المتاجرة بها".
وطالب شاكر بأن "تتم محاكمتنا قبل أن نطالب بمحاكمة من ارتكب هذه المجزرة، فنحن لدينا ما هو غير صحيح، وإلا لما وصلنا إلى وقوع المجزرة أصلا قبل 34 عاما، ولما وصلنا إلى واقعنا المؤسف والمتردي الذي نعيشه اليوم في المخيمات".
وكانت عناصر حزبية مسيحية لبنانية موالية لإسرائيل اقتحمت مخيم "صبرا وشاتيلا" للاجئين الفلسطنيين في 16أيلول/سبتمبر عام 1982 وشرعوا على مدى 3 أيام متتالية، بمعاونة من الجيش الإسرائيلي الذي كان يحتل قسماً كبيراً من لبنان، باستهداف عدد كبير من سكان المخيم بينهم أطفال ونساء مستخدمين أسلحة بيضاء ما أدى الى مقتل حوالي 3 آلاف شخص من أصل 20 ألفا كانوا متواجدين في المخيم.
وتمكنت المنظمات الدولية والفصائل الفلسطينية من إحصاء أسماء 3 آلاف قتيل جراء المجزرة.
وتقدر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفسطينيين عدد اللاجئين الفسطينيين في لبنان المسجلين لديها بحوالي 460 ألفا منتشرين على 12 مخيما في مختلف المناطق اللبنانية التي بدأوا بالوصول إليها منذ العام 1948.
* حمزة تكين ـ الأناضول
104-4

0% ...

آخرالاخبار

غارة للعدو الصهيوني عبر الطيران الحربي استهدف بلدة النبطية الفوقا في قضاء النبطية جنوبي لبنان الصامد


السفير الإيراني في الامم المتحدة: على الحكومات رفض وإدانة الإجراءات القسرية الامريكية


العدو الصهيوني يتوغل بـ10 آليات عسكرية في قرية جملة بريف درعا الغربي جنوب سوريا المحتلة


قوات الاحتلال تقتحم منطقة سكنات النازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة الغندورية لجهة وادي الحجير في جنوب لبنان


شرطة الاحتلال تقتحم معهد قلنديا قرب مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


رد لاذع من قاليباف على بيسنت: عرضك لم يكن "يوم النصر الاقتصادي" بل "يوم المهرج"


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 في القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


غريب ابادي: مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية