عاجل:

"المعارضة المعتدلة" في سوريا تلتف حول "داعش"

الأحد ٢٥ سبتمبر ٢٠١٦
٠٤:٤٩ بتوقيت غرينتش
في الوقت الذي تضغط امريكا بكل ما تملك من قوة ونفوذ، لتسويق الجماعات التكفيرية في سوريا، على انها "معارضة معتدلة"، تتوالى الانباء من سوريا، عن انضمام عدد كبير من هذه الجماعات الى "القاعدة" ورفض المشاركة في قتال "داعش".

هذا الاصطفاف العلني ل"الجماعات الامريكية المعتدلة" الى جانب "القاعدة" و "داعش"، احرج واشنطن امام موسكو، التي كانت تؤكد دائما انه ليس بامكان امريكا ان تفكك بين المجموعات المسلحة في سوريا، فاغلبها يرتبط ارتباطا عضويا ب"داعش" و "القاعدة"، فجميعها تمول من دول اقليمية معروفة، كما ان القاسم المشترك بين هذه الجماعات هي العقيدة الوهابية السلفية.
في الوقت الذي كان وزير الخارجية الامريكي جون كيري يحاول ان ينقذ الجماعات التكفيرية التي مولتها ودعمتها بلاده منذ خمس سنوات في سوريا من القصف الروسي، ومنها "احرار الشام" و "حركة نور الدين الزنكي" وجماعات اخرى تعمل تحت مظلة "الجيش الحر"، في اطار الهدنة التي وقعتها مع روسيا، فإذا بجماعة "احرار الشام"، تفتي بحرمة قتال "داعش" مع الجيش التركي ضمن عملية "درع الفرات".
وبعد يومين من تحريم "احرارالشام" قتال "داعش"، افتت "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً الفرع الرسمي للقاعدة في سوريا)، بحرمة القتال ضد "داعش" ايضا، واصدرت بيانا اكدت فيه :"أن هذه المسائل يجب فيها التأني والامساك في سبيل فهم الواقع وإعطاء الحكم الشرعي فيها وإن العلماء منقسمون في بحث مسألة الاستعانة إلى فريقين فهناك من يحرمها مطلقاً وهناك من يجيزها بشروط مشددة كون القيادة فيها للمسلمين.. ونعلن حرمة القتال بريف حلب الشمالي تحت أي طرف إقليمي أو تحالف دولي لا على جهة الاستعانة ولا من باب التنسيق لعدم توفر الشروط الشرعية بهذه الحالة".
الاحراج الاكبر الذي اصاب "السيد الامريكي"، جاء من جانب "حركة نور الدين الزنكي" التابعة لـ "الجيش السوري الحر" والمدعومة من تركيا!! في محافظة حلب، حيث اعلنت انضمامها إلى غرفة عمليات "جيش الفتح"، الذي تقوده "جبهة فتح الشام" ( جبهة النصرة – فرع القاعدة في سوريا)، والمعروف ان "جيش الفتح" يضم كلاً من "جبهة فتح الشام"(القاعدة)، وحركة "أحرار الشام الإسلامية"، و"أجناد الشام"، و"جيش السنة"، و"فيلق الشام" و"لواء الحق"، وهي جماعات تشكل ايضا "الجيش الحر".
الغريب ان امريكا ومحورها المؤلف من السعودية وقطر وتركيا و"اسرائيل"، غير معنيين باصطفاف "جماعاتهم المعتدلة" وبهذا الشكل العلني الى جانب "داعش" و "القاعدة"، مادام هدف الجماعات "اسقاط الحكومة السورية"، ويبدو ان هذا المحور رغم كل هذه "الاحراجات" داس على كرامته!! واخذ بشحن الاسلحة المتطورة عبر تركيا الى هذه الجماعات، وهو ما يعني عمليا وصول هذه الاسلحة الى "الاخ الاكبر"  وهو "جبهة فتح الشام" (القاعدة) لانضواء مختلف هذه الجماعات تحت رايته، وبالتالي الى "داعش" التي تحمل ذات العقيدة "الجهادية" !!.
العقيد فارس البيوش قائد جماعة الفرقة الشمالية ب"المعارضة السورية المسلحة المعتدلة" اعلن في حديث مع وكالة رويترز يوم السبت 24 ايلول / سبتمبر، انه يتوقع أن تحصل "المعارضة" على أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة، مثل راجمات صواريخ ومدفعية، من الداعمين الأجانب ردا على انهيار وقف إطلاق النار وعلى هجوم الذي يشنه الجيش السوري على المسلحين في حلب.
انكشاف حقيقة "الجماعات المعتدلة" على وقع معركة حلب، ووقوفها الى جانب "داعش" وانضمامها الى "القاعدة"، اكد صوابية استهداف الجيش السوري لها منذ البداية، ورفضه التقسيم الامريكي للجماعات المسلحة الى "متطرفة" و"معتدلة"، كما أكد صوابية الموقف الروسي الحازم من تهرب امريكا من تقديم لائحة باسماء الجماعات التي تعتبرها "معتدلة"، اما خوفا من انكشاف امرها في دعم الجماعات التكفيرية في سوريا، واما خوفا من استهداف روسيا  لهذه الجماعات، التي تعول امريكا عليها كثيرا في تحقيق هدفها في سوريا.
يبدو ان محور المقاومة، نجح من خلال صموده في سوريا من اسقاط اوراق التوت، التي غطت بها امريكا الجماعات المسلحة، واحدة  تلو الاخرى، حتى بدت هذه الجماعات عارية تماما امام العالم اجمع، حتى بات من الصعب التفريق بين "داعش" و "جبهة النصرة" و"الزنكي" و"احرار الشام" و"جيش الاسلام" والمظلة المتهرئة المعروفة ب"الجيش الحر".

* شفقنا

205

0% ...

آخرالاخبار

صحافي صهيوني يهدد أيرلندا بتفجير أجهزة البيجر بعد هزيمة منتخب الاحتلال


رويترز: احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي ينخفض إلى أدنى مستوياته منذ العام 1982


مصادر يمنية: القوات المسلحة اليمنية حررت أكثر من 2000 كيلومتر مربع في محافظة تعز


عضو كتلة الوفاء للمقاومة: اتفاق الإطار يقوّض السيادة اللبنانية


وزير الداخلية الإيراني يغادر طهران متوجّهًا إلى الدوحة، تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره القطري


مصادر يمنية : طرد التحشيدات التابعة للسعودية في مديريتي المعافر والمواسط بمحافظة تعز


رئيس المجلس السياسي اليمني مهدي المشاط: معادلاتنا مستمرة حتى تحقيق أهدافها المتمثلة في إنهاء العدوان والحصار السعودي على بلدنا


الرئيس الإيراني يرشّح مهرداد أخلاقي لتولّي منصب وزير الدفاع، في رسالة إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف


عبد السلام: على النظام السعودي أن يتحمل جميع التبعات والنتائج المترتبة على تصعيد عدوانه على اليمن


عبد السلام: العدوان السعودي ارتكب العشرات من المجازر في أكثر من محافظة يمنية من خلال قصف المناطق المدنية والأحياء السكنية