عاجل:

النظام الأردني يغتال ناهض حتر

الإثنين ٢٦ سبتمبر ٢٠١٦
٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش
النظام الأردني يغتال ناهض حتر شيء يعيدك بالذاكرة إلى سنوات الحرب الأهلية في لبنان. تلك الفترة المجنونة التي راج فيها الفكر الظلامي الرافض لكل شيء آخر. ليس لكل فكر آخر، بل لكل كلام آخر، لكل كتاب آخر، لكل لباس آخر، لكل شراب آخر، لكل لون آخر.

هو المناخ الذي يمسك فيه العدم بكل شيء حي. هو المناخ الذي يسقط فيه العقل نهائياً. لا شيء يمسك بالإنسان سوى غريزته التي تحوّله حيواناً ناطقاً. الحيوان التائه في برية واسعة، حيث لا قواعد ولا حرمات ولا منطق ولا عقل.

هكذا هي الحال مع الذي فكّر، وحرّض وجنّد، ونفّذ عملية الإعدام وسط عمان أمس. عملية الإعدام الوحشية، التي تشبه عمليات القتل التي يرتكبها الفكر نفسه الذي يحمله المحرّض والقاتل، والتي تجوب عالمنا اليوم، وحيث يحوّل المجرم نفسه الى بطل. بطل يزهو بنفسه. أو ينتظر الثناء من أهله ومن رفاقه ومن شركائه في الفكر والمشروع.

ولكن، من ذا الذي يتحمل المسؤولية؟
لا أحد قبل النظام الحاكم في الأردن: من الملك وأعيانه، إلى حكومته ووزرائه، وأجهزته الأمنية على تنوعها، ورجالات السياسة والدين على اختلافهم. هؤلاء كلّهم تورطوا، عن عمدٍ، في التمهيد، وفي تسهيل عملية اغتيال ناهض. مرة عندما قبلوا اتهامه بالكفر، وسمحوا للمجانين بهدر دمه، ومرة ثانية، عندما تركوه وحيداً حتى وصل القتلة إليه.

إنه النظام الأردني الذي يشهّر بكاتبٍ علناً باعتباره مهرطقاً، ثم يجعله (عن قصدٍ) هدفاً للاغتيال. وهو النظام الذي يعرف الطبيعة العشائرية، ولدى أجهزته خبرة في طريقة الفصل بين المتخاصمين وحمايتهم لمنع القتل وأعمال الثأر، لكنه لم يحرك ساكناً في قضية ناهض، وهو النظام الذي يعرف تمام المعرفة حجم التهديدات التي تلقّاها ناهض، من أشخاص معروفين، بعضهم وضع جائزة لمن يأتي برأسه.

هو النظام الذي سمح للتكفيرية بالتجذّر في الأردن ومحيطه، تبعاً لسياسات الملك وتحالفاته. وهو النظام الغبي، الذي يترك التيارات التكفيرية تعمل تحت رعايته وبمشاركة كل أجهزة الاستخبارات في العالم. التيارات نفسها التي قتلت ناهض اليوم هي التي سترث هذا البلد غداً. ولن يفلح الملك التابع إلا بترك بلاده، في نهاية الأمر، إمارة داعشية.

هو النظام الذي يتوهم، مرة جديدة، أنه سيبرع في اللعب على تناقضات المجتمع حتى ينأى بنفسه عنها، ويبقي الجميع تحت «الخيمة الهاشمية»، ويستمر في تبرير كل السياسات الخارجية والداخلية، بما فيها التحالف مع "إسرائيل"، وجعل الأردن محطة لكل التآمر الذي يدمّر سوريا وفلسطين.

إنه النظام الذي يتحمّل مسؤولية اغتيال ناهض. أما أولئك، أبناء العدم، فهم مثل أسلافهم، يعتقدون أن القتل بكل الأشكال هو الوسيلة الأجدى لترهيب الناس، وجعل الصمت يسود. ويجعل من الناس عبيداً في ممالك القهر التي خرجوا منها، ويعدون الناس بما هو أبشع منها.

هؤلاء هم أصحاب الثقافة التكفيرية، هم ليسوا شرفاء ولا وطنيين، هؤلاء الذين يستفزّهم رسم على سخافته، ويدفعهم الى القتل، لكن لم يستفزهم يوماً العلم الإسرائيلي الذي يرتفع في قلب عمّان، ولم يحركوا في وجهه ساكناً.

لهؤلاء نقول، سيظل فينا من يقاوم الوحش الذي يرتسم على وجوهكم، ومن ينجو سوف يأكله الوحش الذي ينمو ويكبر في داخله، ولن يبقى لكم أثر، ولو بعد حين!.


* ابراهيم الأمين ــ الاخبار


109-4

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: إجلاء 45 مريضاً و60 مرافقاً للعلاج بالخارج عبر معبر رفح


وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية بين حداثا وحاريص وقصف مدفعي على وادي زبقين جنوبي البلاد


حركة حماس: ندعو أبناء شعبنا المرابطين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى مواصلة الرباط وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والتصدي للمخططات التهويدية


حركة حماس: ما تشهده القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الماضية من اقتحامات وطقوس تلمودية وإجراءات قمعية لن يغيّر من هوية القدس العربية الإسلامية، وستبقى لأهلها مهما تمادى الاحتلال في بطشه وإجرامه


طفل غزي يتحدی البتر، بکرة القدم


حرس الثورة الإسلامية يستولي على ثاني غواصة أمريكية في مضيق هرمز + فيديو


موقع حرس الثورة: هذه الغواصة ترسم صورةً دقيقة لكيفية عمل الغواصات الأميركية في مضيق هرمز ولها قيمة استخباراتية كبيرة


بزشکيان لترامب: ايران لن ترکع..


حرس الثورة: نؤكد إغلاق مضيق هرمز والتعامل بحزم ومن دون مجاملة مع أي تحركات عدائية أو حركة مرور غير مصرح بها عبر المضيق


حرس الثورة: الغواصة من الغواصات الذكية والمتطورة من طراز "ريموس 600" وهي بحوزة خبراء البحرية الذين يحاولون استعادة معلوماتها


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران