عاجل:

عبدالباري عطوان يقدم حلا فعالا للسعودية لانقاذها من نهاية كارثية!

الجمعة ٣٠ سبتمبر ٢٠١٦
٠٦:١٤ بتوقيت غرينتش
عبدالباري عطوان يقدم حلا فعالا للسعودية لانقاذها من نهاية كارثية! لم يفاجئنا التصويت الكاسح في مجلسي الشيوخ والنواب الذي أطاح بـ"فيتو" الرئيس الأميركي باراك أوباما، ضد تشريع يتيح لأقارب ضحايا هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) عام 2001 برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة السعودية للمطالبة بتعويضات، ولكن ما فاجأنا هو سرعة التصويت لإجهاض هذا "الفيتو" أولا، والاغلبية الساحقة، وغير المسبوقة من الأصوات ضده ثانيا.

ففي مجلس الشيوخ مثلا لم يصوت مع "الفيتو" الا سيناتور واحد من بين 97، مما يكشف حجم الحقد والكراهية ضد السعودية، الحليف الاوثق لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط والعالم على مدى أكثر من سبعين عاما، هل يعقل ان هذا الحليف الذي خاض حروب أميركا كلها لا يحظى الا بتأييد صوت واحد في مجلس الشيوخ؟

انه ليس قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب"، مثلما يقول اسمه، وانما قانون الانتقام من هذا الحليف الذي برأته تحقيقات لجنة الكونغرس من أي دور رسمي، مباشر او غير مباشر، في هذه الهجمات، لان دوره انتهى، ولم يعد التحالف معه مفيدا.

العلاقة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية واميركا التي وضع اللقاء بين العاهل السعودي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، والرئيس الاميركي روزفلت على ظهر السفينة الحربية في قناة السويس عام 1945 أسسها الأولى انتهت، او انهيت من الجانب الاميركي، لان البقرة السعودية الحلوب انهارت وضرعها المالي جف، ونفطها لم يعد حاجة اميركية.

هذه العلاقة الاستراتيجية قامت على أساس قاعدة من المفترض ان تكون صلبة أي "الحماية الاميركية مقابل النفط السعودي"، الحاجة الاميركية للنفط انتهت، بفعل النفط الصخري (10 ملايين برميل يوميا)، وإيجاد مصادر أخرى بديلة، ولهذا انتهت الحماية، وتحول الحليف الى عدو في غمضة عين.

السعودية باتت تقف حاليا على حافة عملية "ابتزاز" مالي وسياسي غير مسبوقة، في وقت تقلصت احتياطاتها المالية وانكمشت، وباتت تفرض ضرائب وسياسات تقشفية على مواطنيها لخفض العجوزات الضخمة في ميزانياتها، فهناك 750 مليار دولار من الاستثمارات والودائع والأصول المالية السعودية في اميركا من بينها 119 مليارا سندات خزانة، سيتم وضع اليد عليها وتجميدها، ربما كدفعة أولى من دفعات عديدة متوقعة لتعويض ضحايا الهجمات، يقدرها الخبراء بحوالى 3.3 تريليون دولار، مما يعني، اذا ما صدقت هذه التقديرات، ان النفط السعودي سيظل مرهونا لاميركا لعشرات السنين لتسديد قيمة التعويضات المطلوبة.

اميركا ورطت السلطات السعودية في حرب في سوريا، وأخرى في اليمن، وثالثة في ليبيا، وقبل كل هذا وذاك في أفغانستان، ثم تخلت عنه، وانقلبت عليها، وتركتها تواجه مصيرها، لوحدها، في إطار خططها الانتقامية التي جرى وضعها في غرف سوداء مظلمة قبل عدة سنوات.

اميركا لم تأبه بتهديدات السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي بسحب الاستثمارات، ولم تغير موقفها بزيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي اليها قبل بضعة أشهر، ولم تعر أي اهتمام لعروض شراء الأسلحة، وضخ استثمارات جديدة لإنعاش اقتصادها، لان "المؤسسة" الاميركية قررت اشهار سيف العداء والانتقام، وما على مجلسي النواب والشيوخ غير التنفيذ، و"فيتو" أوباما كان لذر الرماد في العيون.

أيام السلطات السعودية القادمة ستكون صعبة جدا على المستويات كافة، بعد ان طعنها الحليف الاميركي في الصدر، والظهر، والجيب معا، وفي التوقيت الأكثر حراجة في تاريخها الحديث، وبقسوة فاجرة.

لا حصانة للدول.. ولا حصانة للحلفاء.. لا صداقة مع العرب.. جميع هذه الاعتبارات تسقط عندما تقرر "المؤسسة" الاميركية الحاكمة اسقاطها، دون أي اعتبار لمن يسكن البيت الأبيض.
بدأوا بالعراق.. ومن ثم ليبيا.. انتقلوا بمعاولهم الى سوريا.. ووظفوا العرب وجامعتهم واموالهم في عمليات التدمير هذه، والآن جاء دور الحليف السعودي، الذي خاض جميع هذه الحروب دون تلكؤ وبحماس لافت.

لم نكن ابدا مع اميركا، ولم نقف مطلقا في خندقها، ولم نثق بنواياها، ولم ننخدع بوعودها المعسولة حول العدالة والديمقراطية، ووقفنا دائما في الخندق الآخر، ولهذا نشعر براحة ضمير.
ماذا تستطيع القيادة السعودية ان تفعل تجاه هذا العقوق من قبل حليفها؟

لا نعتقد ان الاستعانة ببعض الصهاينة الاميركيين مثلما نرى حاليا، لتوظيفهم في "لوبيات" للدفاع عنها امرا مجديا، ولا نرى ان التقارب مع الإسرائيليين مثلما ينصح بعض المطبعين من ابنائها هو الحل، الامر يتطلب "انقلابا" على كل السياسات السابقة التي أدت الى هذه النهايات، ولكننا لا نعتقد ان القيادة السعودية تحبذ الانقلابات، الا إذا كانت خارج حدودها، وفي الدول العربية التي لا تقف في خندقها.

الأيام المقبلة تشي بالكثير.. وما علينا الا الانتظار.

راي اليوم - عبدالباري عطوان

105 - 10
 

0% ...

آخرالاخبار

الأمين العام لكتائب سيد الشهداء العراقية الحاج أبو آلاء الولائي: نبارك لإخوتنا في أنصار الله انتصاراتهم المؤزرة واستعادتهم مدن الساحل الغربي بالكامل


مصادر فلسطينية: إصابة 3 مواطنين بجروح ورضوض وتضرر مركبتين باعتداءات مستوطنين في شلالات العوجا وطريق المعرجات بمدينة أريحا في الضفة المحتلة


سرايا القدس تنعى 3 من قادتها ومجاهديها استشهدوا نتيجة عمليات استهداف صهيونية جبانة في غزة


الرئيس بزشكيان: الـ'بريكس' سيتحول لقوة حقیقیة في الاقتصاد العالمي


رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني: تطبق في البلاد جميع التقنيات المتقدمة لعلاج العقم ما جعل إيران وجهة جاذبة أيضا للسياحة العلاجية


رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني: إيران تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في علاج العقم


مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات عنيفة خلال التصدي لهجوم المستوطنين على شرق قرية "المغير" شمال شرق رام الله، وسط إطلاق الرصاص تجاه الشبان


حماس: ندعو دول العالم رسميا وشعبيا إلى تحرك واسع وفاعل للضغط على العدو الإسرائيلي لوقف عدوانه ومحاسبة قادته على جرائمهم وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا


حماس: شعبنا الفلسطيني سيبقى صامدا ومتمسكا بأرضه وحقوقه حتى دحر العدوان وإنهاء الاحتلال


حماس: مدينة القدس وبلداتها ومخيماتها ستبقى فلسطينية خالصة ولن تفلح آلة حرب العدو الإسرائيلي في تمرير مخططاته ومشاريعه الاستيطانية


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية