عاجل:

الصحافة الاميركية تقرع طبول الحرب على سوريا..

الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠١٦
٠٦:٢٦ بتوقيت غرينتش
الصحافة الاميركية تقرع طبول الحرب على سوريا.. إذا صحت التقارير التي أصدرها مركز فيريل للدراسات الاستراتيجية في برلين عن وجود خطة لحلف “الناتو” لضرب الجيش السوري، وتدمير مطاراته ومراكزه القيادية، من خلال هجمات جوية مكثفة تشارك فيها 800 طائرة من 14 دولة الى جانب اطلاق صواريخ “توماهوك” من قواعد أميركية في منطقة الخليج ( الفارسي ) ، نقول اذا صحت هذه التقارير، فإننا على حافة حرب عالمية ثالثة، والامل الوحيد ان يتدخل الرئيس الأميركي باراك أوباما لوقفها.

هذه الخطة تحاكي نظيرتها التي طبقها حلف الناتو اثناء قصفه لصربيا قبل عشرين عاما، وكذلك عملية “ثعلب الصحراء” ضد العراق عام 1998، والقصف الجوي لليبيا عام 2011، وستركز على الجيش السوري، وتتجنب أي اهداف عسكرية روسية.

لا نستغرب، او نستبعد، ان يكون تسريب انباء هذه الخطة، وعبر مركز دراسات الماني، في إطار الحرب الباردة المتصاعدة حاليا بين موسكو وواشنطن، ولكن من يتابع بعض الصحف الاميركية، واليمينية منها خاصة، مثل “الواشنطن بوست” و”وول ستريت جورنال”، وما تنشره من تقارير وتحليلات ومقالات يخرج بانطباع بأن احتمالات الحرب أكبر بكثير من احتمالات السلام، او ان هذه الحرب المتوقعة تأتي من اجل السلام، حسب نظرية الفيلسوف الفرنسي برنارد هنري ليفي.

“الواشنطن بوست” اكدت ان مجلس الامن القومي الأميركي الذي يضم جنرالات من الجيش والأجهزة الأمنية والاستخبارية، علاوة على خبراء في الخارجية والدفاع، “يعكف منذ أسابيع على دراسة غارات “محدودة” ضد النظام السوري وجيشه لإجباره على العودة الى المفاوضات، بينما كتب السناتور جون ماكين المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، كتب مقالا في صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم امس يحمل عنوان “أوقفوا الأسد الآن او توقعوا سنوات من الحرب”، ملخصه اسقاط الطائرات السورية، وتزويد المعارضة بأسلحة حديثة.

خبراء عسكريون في لندن يرجحون ضربات سرية جوية سريعة لا يتم الإعلان عنها، بينما تحدث جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، عن ما اسماه بـ”الضربات الصغيرة”، ودون انتظار أي قرار من مجلس الامن الدولي لتوفير التغطية القانونية اللازمة على غرار ما حدث في ليبيا، وحرب تحرير الكويت.

من المؤكد ان روسيا التي تملك أجهزة استخبارات قوية على دراية بمثل هذه الخطط والنوايا الاميركية، وهذا ما يفسر ارسالها سفينتين حربيتين جديدتين الى البحر المتوسط لتنضم الى حاملة طائرات، وعدة سفن أخرى مماثلة، وتعزيز دفاعاتها الجوية في سوريا ببطاريات صواريخ “اس “300 الحديثة جدا، ومن غير المستبعد ان هذه الصواريخ وصلت الى الجيش السوري للتصدي لأي غارات أميركية.

السيدة فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، لم تستبعد محاولة “بعض الأطراف” اتخاذ خطوات عسكرية لـ”اطاحة حكومة الرئيس الأسد وتقطيع سوريا الى كيانات متفرقة”، وجاءت هذه التصريحات تأكيدا لاخرى وردت في بيان لوزارة الخارجية الروسية يوم امس الأول.

هذه الأجواء الملبدة بغيوم التهديدات بالضربات العسكرية الجوية، وصواريخ “توماهوك” العابرة للقارات، تذكرنا حرفيا بمرحلتين: الأولى قبل ضربات “عاصفة الصحراء” لاخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991، والثانية التي سبقت غزو العراق واحتلاله في آذار (مارس) عام 2003.

الدول المشاركة طائراتها في هذه الضربات الجوية التي ستنطلق من الأردن، وقاعدة انجرليك التركية الجوية، لن ترسل قوات أرضية، لان الهدف هو شّل سلاح سوريا الجوي، وبما يفتح المجال لتقدم قوات المعارضة السورية المسلحة واستعادة زمام المبادرة ميدانيا.

جميع هذه المخططات تتجاهل حقيقة راسخة، وهي ان نظيراتها السابقة في صربيا والعراق والكويت نجحت لان أميركا كانت القوة العظمى الوحيدة في العالم، ولا تواجه أي منافسة من روسيا الضعيفة والصين المشغولة في ترسيخ قاعدة اقتصادية قوية، روسيا قبل 20 عاما ليست روسيا اليوم، ولا نعتقد انها ستقف موقف المتفرج على قصف أميركا لمواقع حليفها الجيش السوري ومطاراته واغتيال جنرالاته وهيئة اركانه تمهيدا لتغيير النظام.

ربما يعتقد البعض اننا نبالغ في اعتقادنا هذا، مثلما نبالغ في التزام القيادة الروسية بالدفاع عن حليفها السوري حتى لو أدى ذلك الى انجرارها الى حرب مباشرة مع حلف الناتو، ولكن ينسى هؤلاء ان روسيا ليست وحدها، وانما جزء من منظومة دولية وإقليمية، وهزيمتها او حلفاؤها في سوريا يعني هزيمة هذه المنظومة كلها.

الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايروليت غدا ( اليوم الخميس) الى موسكو، والجمعة الى واشنطن لبلورة اتفاق حول قرار تستعد حكومته لتقديمه الى مجلس الامن لتنفيس الاحتقان، ربما توفر السلم الدبلوماسي لتأجيل المواجهة، والفشل يعني بدء العد التنازلي لضربات محدودة او موسعة في سوريا، واشعال فتيل الحرب التي لا يمكن التكهن بتطوراتها الكارثية.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-2

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: إيران على أهبة الاستعداد للدفاع عن جزرها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فوريك شرق نابلس ومخيم الجلزون شمال مدينة البيرة


مصادر عربية: القوات المسلحة اليمنية تصل إلى نقطة الهنجر مدخل مدينة تعز الغربي واندلاع اشتباكات عنيفة


الأدميرال سياري: لدينا منشآت وقدرات معروفة عالمياً وقد دافعنا عن أنفسنا بحزم وسنواصل ذلك


مصادر يمنية:  شنّ الطيران الحربي السعودي 7 غارات على مديرية حرف سفيان استهدفت إحداها مزرعةً للدواجن ودمّرتها بالكامل


مصادر يمنية: تدور معارك بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات الموالية للسعودية في محيط مطار ذو باب


مصادر عربية: الإمارات تمدد إلغاء رحلاتها من وإلى "تل أبيب" حتى نهاية الشهر الحالي


الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة