عاجل:

حلب تشتعل مجددا .. وايام حاسمة تنتظرها

الأحد ٢٣ أكتوبر ٢٠١٦
٠٥:١١ بتوقيت غرينتش
حلب تشتعل مجددا .. وايام حاسمة تنتظرها اميركا لا تبذل ما في وسعها من أجل مكافحة "داعش" وأخواتها في المنطقة، فهي لا تهاجم مسلحي "داعش" الفارين من الموصل، بل فتحت لهم ممرا يتجهون عبره إلى مدينة الرقة السورية، من دون أن يوجه التحالف الغربي الذي تقوده أميركا أي ضربات جوية إليهم، وكل هذا يشير إلى وجود إتفاق ما يسمح بموجبه للمتطرفين بمغادرة العراق من دون عوائق الى سوريا.

تظهر التطورات الميدانية المتسارعة في مدينة حلب السورية أن "الشهباء" تنتظر أسبوعا حاسما خصوصا أنه بات واضحا، بأن عدد مقاتلي جبهة فتح الشام "النصرة سابقا" يتعدى 1500 مقاتل في الأحياء الشرقية من حلب بخلاف التقديرات السابقة التي قللت من عددهم بشكل كبير.

والهدف الرئيسي من تقليل عدد هؤلاء المسلحين هو نزع ذريعة قصفهم من الجيشين السوري والروسي والعمل دون فك إرتباط فصائل المعارضة المسلحة، التي تصفها وتصنفها واشنطن بـ"المعتدلة"، وعدم إيجاد الذرائع لإستمرار حصارهم من قبل الجيش السوري في وقت تسري فيه هدنة روسية تؤدي إلى خروج المسلحين من المدينة، والتي أبدى فيها الجيش السوري إستعداده لتقديم مهلة كافية للمسلحين من أجل التفكير وتحضير أنفسهم لرمي السلاح وحل أمورهم كما حصل مع من سبقهم في الإقدام على هذه الخطوة "مسلحي داريا".

حتى اليوم لم تتبلور الصورة النهائية لأعداد المسلحين الذين يودون الخروج من حلب باتجاه إدلب، هذا ويجري منذ أيام إزالة السواتر الترابية لتسهيل حركة المرور وتحديد طرق رئيسية يتم الخروج منها عبر شوارع حلب، لكن المشكلة الأكبر تبرز بإنقسام المسلحين داخل الأحياء، فمنهم من يفضل البقاء أملا بتحقق وعود المحيسني عبر فك الحصار عنهم، فيما تفضل فصائل أخرى تسليم نفسها للجيش السوري وتسوية وضعها وما تبقى منهم يؤيد الخروج مع جبهة النصرة الى إدلب وريف حلب الغربي.

أما فصائل لواء لسلطان مراد والفاتح فهي تنتظر توجهات أردوغان، بيد أن هناك مجموعات من داخل حلب تعمل على محاولة عرقلة أي إتفاق من خلال الضغط على المسلحين من أجل عدم تسليم أنفسهم وإجبار المسلحين على مراجعة حساباتهم بدقة وواقعية أكثر، مع العلم بأن أردوغان بحث مع بوتين سبل التوصل إلى اتفاق لإخراج مسلحي "النصرة"، من مدينة حلب.

ونقلت وكالة "الأناضول"عن أردوغان قوله، إن بوتين دعا إلى التعاون لإخراج "النصرة" من حلب، وقمت بدوري بإبلاغ المعنيين للقيام بما يجب، واتفقنا على القيام بهذه الخطوة كي نتيح لأهل حلب فرصة العيش بأمان.

إن تحرير حلب يعني الخسارة الكبرى لأميركا التي مهدت إعلاميا وسياسيا وعسكريا أن حلفاؤها من المسلحين والمتطرفين إقتربوا من السيطرة على حلب، لذلك فإن عجز أميركا وحلفاؤها العرب في هزيمة الجيش السوري، وإحتلال حلب وعدم كسر محور ايران- سوريةا- حزب الله- روسيا، الذي يتضح الآن إنه زاد من قوته وجعل رهان أميركا وحلفاؤها على هذه الجماعات المتطرفة خاسر وفاشل، لذلك فإننا على يقين أن النصر حليفنا، وما هي إلا بضعة أيام وسترجع حلب بأكملها الى أحضان سوريا من جديد.

أميركا أطلقت تصريحات خبيثة قبل عدة أسابيع، فقالت أن الحرب لتحرير حلب قد تطول، وما هذه التصريحات إلا محاولة من اميركا، لإخراج أكبر عدد ممكن من القيادات الى الرقة ودير الزور، لإعادة توازن القوى بينها وبين روسيا في سوريا، قبل ان تأتي الى المفاوضات الأخيرة المرتقبة مع روسيا، وهي تمتلك عناصر القوة، بعد أن رأت تقدم وانتصارات الجيش السوري في المعارك الدائرة الآن، وبمساعدة من الطيران الحربي الروسي.

من جهتها روسيا أدركت الأمر جيدا، فقامت بعدة خطوات عسكرية، فقد اعلنت عن تحرك أضخم سفينة نووية في العالم "بطرس الأكبر"، مع عدة سفن اخرى لحاملات الطائرات، بالأضافة الى الغواصات، وقوات بحرية روسية، التي ستصل خلال أيام الى الساحل السوري،ع ند القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، بالمقابل إنطلقت سفن حربية روسية قبالة ساحل النرويج تحمل قاذفات مقاتلة، في إطار إستراتيجية روسيا لإستهدف مقاتلي تنظيم "داعش" لإعلان النصر في حلب.

في هذا السياق فإن أميركا وتركيا وحلفاؤهم من الدول العربية وضعوا كل رصيدهم في معركة حلب، وخسارتهم هذه المعركة تعني خسارة كل الاوراق في المنطقة، فحلب مهمة جدا ومعركتها ستكون حاسمة وروسيا ستدخل بثقلها في هذه المعركة، ولن تتوقف عند حد معين في مساعدة سوريا، وهنا لا أستبعد دخول قوات روسيا كثيفة من جهة قاعدتها البحرية المتواجدة هناك، لحماية مصالحها وإستثماراتها في الجهة الشمالية من سوريا.

مجملا... إنه في القريب العاجل ستفتح نيران جهنم على الجماعات المسلحة وأخواتها في الجبهات كافة، وأن الجيش السوري وحلفاؤه من الروس والإيرانيين يؤكدون أنه لن يقف أي عائق أمام إستمرار القتال هذه المرة، فالجيش السوري يدعو الأهالي للابتعاد عن مناطق تواجد المسلحين لأنها مرشحة لتكون جبهات قتال مفتوحة.

لذلك فإن الساعات والأيام المقبلة ستحمل في طياتها معارك مدمرة لكل من بنى آماله وتواطأ مع الخارج، وسيشهد المسلحون والمتطرفين بجميع فئاتهم معارك ستكون شرسة لهم بقيادة الجيش السوري ومن خلفه الأصدقاء وإنطلاقا من ذلك تبدو المهمة الأميركية في سوريل عسيرة وغير قابلة التحقيق، حيث يصعب عليها تمرير مشروعها، بسبب شدة الضربات الجوية الروسية والتقدم الكبير للجيش السوري وبسالة أفراده.

وبإختصار شديد يمكنني القول أن الأيام القليلة القادمة هي كفيلة بحسم الموقف في حلب والمنطقة بأكملها وتبيان الأمور في حال كانت متجهة إلى الحلحلة أو هي ذاهبة نحو مزيد من التأزيم، فمعركة حلب هي أم المعارك التي ستحدد مصير سوريا، وإن الملفات المتداخلة في المنطقة ستخضع وتتأثر لما قد يحدث في الفترة القادمة.

خيام الزعبي ــ شام برس

105

0% ...

آخرالاخبار

مصدر في المستشفى المعمداني: مصابون بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها في حي الشجاعية بمدينة غزة


وزارة الصحة الفلسطينية: عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال اقتحام الاحتلال رام الله والبيرة


حماس: ندعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال ومحاسبة قادته على جرائمهم بحق شعبنا الفلسطيني


حماس: استهداف المؤسسات الحقوقية لن يحجب حقيقة جرائم الاحتلال أو يُسكت الأصوات التي تنقل معاناة الشعب الفلسطيني


حماس: اقتحام الاحتلال المؤسسات الحقوقية والنسوية في رام الله ومصادرة محتويات مقر مؤسسة الضمير يكشف استهداف المؤسسات الفلسطينية المدافعة عن حقوق الأسرى والمواطنين


حماس: اقتحام رام الله ومؤسساتها واعتقال العشرات في نابلس إمعان في وحشية الاحتلال ولن يفلح في زعزة صمود شعبنا


اكتشاف واعد.. حقنة قد تساعد على تجديد الغضاريف التالفة


القوات البرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية: الاشتباك مع العناصر المتبقية مستمر، وأمن سكان محافظة سيستان وبلوشستان خط أحمر، ولن نتوانى عن الثأر لدماء مقاتلينا


القوات البرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية: الخلية الخاطفة كانت تعتزم نقل المهندس إلى إحدى الدول المجاورة بالتنسيق مع جماعات إرهابية، واستشهد أحد مقاتلينا خلال الاشتباك


القوات البرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية: تفكيك خلية خاطفة في منطقة كورين بزاهدان جنوب شرق ايران، ومقتل 5 من أفرادها وتحرير مهندس كان قد اختُطف في غرب المدينة