عاجل:

هل تعالج الإصلاحات الاقتصادية في السعودية مشاكلها المالية؟

الأربعاء ٠٩ نوفمبر ٢٠١٦
٠٩:٤٧ بتوقيت غرينتش
هل تعالج الإصلاحات الاقتصادية في السعودية مشاكلها المالية؟ شهد الاقتصاد السعودي أسبوعا مهما، فقد عمدت الرياض إلى خفض الانفاق العام، وتراجعت عن سياستها الخاصة بضخ النفط التي استمرت 18 شهرا لتخفض الإنتاج بواقع 350 ألف برميل.

وارتفعت أسعار النفط بنسبة 5 في المئة على ضوء هذه الأنباء، وكان رد الفعل مبالغ فيه بكل تأكيد. لكنه هذا التطور كان محل ترحيب من جانب الدول المنتجة للنفط. فهذه الدول تريد تحسنا في إيرادات حكوماتها التي تراجعت لـ18 شهرا.

ويشير التغيير في سياسات المملكة إلى أن الوضع المالي غير جيد. ويبدو أن سعي السعودية للحفاظ على حصة سوقية من خلال زيادة الانتاج والإبقاء على سعر النفط منخفضا عاد بنتائج عكسية.

ونظرا لعدم قدرتها على تحمل انخفاض الأسعار لفترة طويلة، فقدت السعودية نحو 180 مليار دولار من الاحتياطيات النقدية، في الوقت الذي تبحث فيه عما يغطي عجزا هائلا في نفقات الحكومة.

وكانت القيادة السعودية، بتوجيهات من ولي ولي العهد محمد بن سلمان، منفتحة بشكل كبير بشأن مدى المشكلات.

وخلال مقابلة مع مجلة "بلومبيرغ" في نيسان/أبريل، تحدث كبير المستشارين الماليين للأمير محمد عن واقع قاتم يتمثل في أن الدولة تهدر 100 مليار دولار سنويا في شكل نفقات سنوية غير فعالة وصفقات تجارية غير واضحة المعالم، مضيفا أن الوضع سيتدهور "بحلول 2017" مالم تتخذ خطوة كبيرة لتغيير مجرى الأحداث.

خطة كبيرة

يتعين على السعودية اتخاذ بعض الإجراءات المالية المؤلمة كي تصبح قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية. ويشمل ذلك إجراءات تتعلق بالاقتصاد وتطول العاملين في القطاعات الحكومية.

وثمة حاجة إلى خفض الانفاق الحكومي، كما يتعين رفع الدعم المفروض على البضائع والخدمات اليومية مثل الطاقة والمياه والوقود.

وأخيرا وليس آخرا يلزم خفض الانفاق على الرواتب، وهو ما يعني أن الناس إما أن تفقد وظائفها أو تفقد حوافزها المالية.

وبالنظر إلى أن المجتمع السعودي يبني ويعزز العلاقات الاجتماعية فيما يتعلق بتوفير الوظائف الحكومية، فسيكون لتسريح العمال مردود سلبي.

ويعني ذلك أن الرواتب الحكومية لابد من خفضها، وحددت الحكومة السعودية في حزيران/يونيو هدفا يقضي بخفض النفقات على الرواتب بواقع 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) سنويا بحلول عام 2020.

وليس من المستغرب أن يجري إصدار مجموعة من القرارات الملكية مساء الاثنين تقضي بخفض الرواتب بواقع 20 في المئة، وتقليص الأجازات مدفوعة الأجر والبدلات وأيضا خفض المكافآت.

وتتفق جميع هذه التخفيضات مع الرؤية الواسعة التي حددها الأمير محمد في وقت سابق من العام.

وتهدف الخطة المعروفة باسم "رؤية 2030" إلى وضع خطة كبيرة لإعادة هيكلة الاقتصاد السعودي والتنوع بعيدا عن صادرات المحروقات من خلال تشجيع السعوديين على الانضمام للقطاع الخاص وخصخصة أقسام في شركة أرامكو، عملاق إنتاج النفط الذي لا يزال عنصرا مهما في الدخل السعودي والإيرادات المحلية.

لكن على الرغم من جميع أهدافها، فمن غير المحتمل أن يجري تطبيق الرؤية بالكامل، ومن المعقول أيضا افتراض أن رؤية 2030 ليست مصممة لعلاج المشكلات المالية السعودية.

 

تأثير اجتماعي

إذا تحقق ذلك، واستطاعت الأسرة الحاكمة إقناع مواطنيها بأن أوقات الرخاء قد ولت، فسيكون الوضع جيدا في الوقت الراهن.

ولا يدخر الأمير الشاب وفريقه جهدا في التحذير من أن التقشف قادم على الأبواب. لكن التحذير بشان إجراءات تقشف شيء، وتطبيقها شيء آخر.

فمع تطبيق المزيد من تدابير التقشف، يبدو أن الطبقة المتوسطة السعودية ستنضم إلى الطبقة "المتوسطة المضغوطة".

ومن المؤكد أن أصحاب الدخل المتوسط في السعودية هم من سيعانون خلال الأشهر والأعوام المقبلة.

وسيؤثر خفض الدعم والرواتب على هذه الشريحة المتوسطة أكثر من غيرها، بعبارة أخرى سيؤثر على أولئك الناس الذين لا يملكون سوى ما يكفي لنفقات المنزل وتعليم الأبناء.

ولذا، فإن ارتفاع الفواتير وتراجع الدخل في نهاية الشهر سيضغط بشدة على هذا القطاع المهم في الاقتصاد السعودي.

ومن خلال مراقبة الوضع من الخارج، يبدو أن خفض الانفاق العام المتضخم سيكون له تأثيره الاجتماعي الذي لا يمكن أن يتنبأ به أحد حاليا.

تتحرك السعودية نحو فترة صعبة يتعين خلالها على مواطنيها قبول تراجع في الدخل.

المصدر: بي بي سي عربي.. بتصرف

114-2

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


مصادر يمنية: شهيدة وجريحتان باستهداف العدو السعودي منزل مواطن بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف


المتحدث باسم حماس حازم قاسم: الكارثة في قطاع غزة كبيرة ومعاناة أهلنا عظيمة ومحاولة الخروج منها تحتاج إلى قرارات كبير


رئيس أرامكو: المخزونات التجارية البرية أصبحت الآن أقل بكثير من 6 مليارات برميل وهي خط الدفاع الأخير المتاح


بيانات التداول: سعر خام برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي