عاجل:

الأسد وبوتين ابرز الرابحين من فوز ترامب وايران ..

السبت ١٢ نوفمبر ٢٠١٦
٠٧:١١ بتوقيت غرينتش
الأسد وبوتين ابرز الرابحين من فوز ترامب وايران .. الخطأ الكبير الذي يقع فيه معظم الكتاب والمحليين العرب والأجانب، هو التركيز على سياسات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب المتعلقة بالشؤون الخارجية، وتناسي حقيقة أساسية، وهي انه حقق المفاجأة الكبرى بسبب تركيزه على القضايا الامريكية الداخلية، والهجرة، والوظائف منها على وجه الخصوص، مما يعني انه سيركز على الداخل الأمريكي بالدرجة الأولى، لان إعادة بناء أمريكا من الداخل هو الذي سيعيد قوتها وعظمتها في الخارج، حسب رأيه وخططه المستقبلية.

رغم كل ما تقدم لا ننفي، وعلى ضوء المعيار نفسه، وجود خطوط عريضة لسياسة خارجية أمريكية في العهد الأمريكي الجديد، ولو مرحلية، يمكن من خلال تأمل خطوطها العريضة، رسم خريطة للرابحين والخاسرين مع التأكيد بأن معظم مرتكزات سياسة حكومة باراك أوباما ستشهد تغييرا جذريا في المرحلة المقبلة.

لو بدأنا بالرابحين، فإن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والسوري بشار الأسد، هما ابرزهم، فالرئيس ترامب يكن اعجابا واحتراما كبيرين لنظيره الروسي، ويرى انه يقاتل ضد “الجهاديين” في سوريا، ولذلك سيقاتلهم معه، ويقف في خندقه، ولن يقاتل الرئيس الأسد بل “داعش”، ورفض الرئيس ترامب ادانة الهجوم الروسي في حلب او غيرها.

والقتال مع روسيا ضد “داعش” و”الفصائل الجهادية” الأخرى، هو قتال مع الرئيس الأسد أيضا، وليس ضده، الامر الذي يجعل الأخير في وضع اكثر شرعية واستقرارا في نظر الإدارة الامريكية الجديدة، وكان لافتا ان الرئيس ترامب الذي عارض احتلال العراق وتدخل حزب الناتو في ليبيا، اكد انه لا يريد “تصدير” الديمقراطية الامريكية، وتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط، وهذا يصب في مصلحة أنظمة عديدة من بينها، او على رأسها، النظام السوري.

وربما يكون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من اقوى الأعضاء في نادي الرابحين، فالرئيس ترامب ابدى احتراما له اثناء لقائه به على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووعد بتعزيز العلاقة مع مصر في حال فوزه، وانتقد سياسة إدارة أوباما في دعم حركة “الاخوان المسلمين”.

اما اذا تناولنا الحديث عن ايران فانها في معسكر الرابحين والخاسرين معا، فهي تقف في معسكر الرابحين لانها تنتمي الى التحالف الروسي السوري، الذي يميل اليه ترامب، ودعمه في الملفين السوري والعراقي، ولكن اذا حاول ترامب تعديل بنود في الاتفاق الإيراني النووي، مثلما تعهد في حملته الانتخابية فهذا سيضعه في مواجهة مباشرة مع ايران، ولكننا نستبعد ذلك لانه ليس كل ما يعد به المرشحون يطبقونه، كما ان هذا ليس اتفاقا أمريكيا إيرانيا وانما هو اتفاق بين ايران والدول الست العظمى اعتمدته الأمم المتحدة، وتعديله، او الغاءه، ربما يخدم ايران ويرفع القيود عنها، حيث تقوم بالرد عليه بالتخصيب وإنتاج أسلحة نووية (بحسب تعبير الكاتب)، وهذا قد يؤدي الى مواجهة عسكرية، لا نعتقد ان ترامب يريدها.

موقف ترامب من الصين كان غير واضح، فبينما تجنب توجيه أي انتقادات مباشرة لها، الا انه ابدى اعتراضا قويا على اغراق بضائعها للأسواق الامريكية، ولوح باستخدام سلاح “الحماية” لتقليص منافسة هذه البضائع لنظيراتها الامريكية من خلال فرض ضرائب عليها حتى لو تعارض ذلك مع اتفاقيات التجارة الحرة.

اما اذا انتقلنا الى معسكر الخاسرين المحتملين، فإن المعارضة السورية المعتدلة والمسلحة معا قد تكون ابرزهم، فهذه المعارضة والتحالف العربي الداعم لها، كانا يعدان الأيام لذهاب الرئيس أوباما وادارته، وتسلم الرئيس الأمريكي الجديد لمهامه، وسط شبه اكيد بأنه سيكون السيدة هيلاري كلينتون، التي توعدت بتسليح هذه المعارضة بأسلحة نوعية متقدمة، وإقامة مناطق حظر جوي في سوريا، تمهيدا لاسقاط الرئيس الأسد ونظامه، ولكن فوز ترامب غير المتوقع بدد كل هذه الآمال ويَتّم هذه المعارضة، وقضى على معظم آمالها، وأعطى ضوءا اخضر لتشكيل تحالف امريكي روسي سوري للقضاء عليها.

المملكة العربية السعودية كانت تفضل فوز السيدة كلينتون، ليس لانها الأفضل بل الأقل ضررا، لانها تدرك ان الرئيس المنتخب لا يكن لها ولدول خليجية أخرى الكثير من الود، رغم كلمات المجاملة التي تبادلها مع الملك السعودي في المكالمة التي جرت بينهما، فاذا كان الرئيس أوباما وصفها في مقابلته الشهيرة لمجلة “اتلانتيك” بأنها تريد ركوبا مجانيا على ظهر أمريكا، فإن الرئيس ترامب يريدها ان تدفع وبأثر رجعي تعويضات مالية لاي حماية أمريكية تمتعت بها، فلا حماية، ولا ركوب مجاني بعد اليوم، والأخطر من ذلك ان ترامب من اكثر المتحمسين لقانون “جاستا”، الذي يحرض الأمريكيين المتضررين من تفجيرات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) على مقاضاة السعودية، والحصول على تعويضات مالية كبيرة.

ويظل من الصعب علينا تصنيف كل من الفلسطينيين والإسرائيليين حسب تصريحات ترامب ومواقفه، ووضعهما في معسكري الرابحين او الخاسرين، فقد تعهد بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، واوحى بأنه سيتبنى سياسة حيادية في الصراع العربي الإسرائيلي في الوقت نفسه، ولم يكن هناك أي دور للوبي اليهودي (ايباك) في فوزه، ولم يحصل على أي تبرعات منه او غيره دعما لحملته الانتخابية، ولكن تظل إسرائيل الحليف الاوثق لكل الإدارات الامريكية، انطلاقا من عقدة الذنب الغربية تجاه اليهود وما لحق بهم من اذى تحت حكم النازي في المانيا، ولذلك نميل الى وضع الفلسطينيين في معسكر الخاسرين من قبيل الاحتياط.

لا نجادل مطلقا في صحة المقولة التي تؤكد ان العرب والمسلمين يجب ان يكفوا عن المراهنة على الانتخابات الامريكية ونتائجها، ويعتمدوا على انفسهم، ولكن ربما تكون هذه المقولة اكثر منطقية في زمن كنا نملك فيه العراق القوي، وسوريا القوية، ومصر عبد الناصر، وجزائر هواري بومدين، وسعودية فيصل بن عبد العزيز، وامارات الشيخ زايد، اما الآن، وفي ظل حالة الانهيار العربي، باتت الصورة مؤلمة.

لن نتفائل كثيرا بوصول ترامب الى سدة الرئاسة حتى لا نصاب بخيبة امل لاحقا، ولكن لا نملك خيارات أخرى غير ذلك، و”الغارق يتعلق بقشة”، مثلما يقول المثل، وما علينا الا الانتظار، فالرجل لم يجلس على كرسي العرش الأمريكي بعد.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-1
 

0% ...

آخرالاخبار

الرئیس الایرانی: حلم أعداؤنا باستسلام إيران لن يتحقق أبدا


الرئيس الايراني: قررنا في مجلس القيادة المؤقت أننا لن نستهدف منذ الآن دول الجوار طالما لم يتم استهدافنا من أراضيهم


الرئيس الايراني: إيران ليس لديها أي عداء مع دول الجوار بل تمد يدها لهم للتعاون معاً في تعزيز أمن المنطقة


الرئيس الايراني: استسلام إيران حلمٌ لن يتحقق أبداً


الرئيس الايراني يدعو دول الجوار لاتخاذ إجراءات حازمة ضد المجموعات الإرهابية التي تهدد أمن البلاد من أراضيها


الرئيس الايراني: سنظل صامدين حتى آخر رمق لإخراج بلادنا من هذه الأزمة


إيران ترد على غوتيريش: هذه ليست حربا بل عمل عدواني غير مبرر


300 مليون دولار تتبخر..ضربة إيرانية ناجحة تدمر أحد أهم الرادارات الأمريكية


ایران تعلن اعتراض طائرة تجسس من طراز أوربيتر 4 تابعة للکیان الصهيوني في سماء أصفهان


أسعار الوقود ترتفع في أمريكا مع إتساع نطاق الصراع في المنطقة


الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري يستخدم لأول صواريخ خرمشهر-4 ويدك مطار بن غوريون


الجيش الإيراني: أسقطنا طائرتين مسيرتين من طراز MQ-9 وهيرمس 900 في لرستان وطهران


وسائل اعلام الاحتلال: إصابة مباشرة لصاروخ ايراني على تل ابيب مع غياب صفارات الانذار


حرس الثورة الإسلامية يوزع مشاهد لاستهداف طائرة حربية للعدوان الامريكي - الاسرائيلي


الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 21 بهجمات مركبة من صواريخ ومسيرات


المقاومة اللبنانية: 9 عمليات نوعية ضد مواقع وقواعد جيش الاحتلال


مقر خاتم الأنبياء: وحدات الدفاع الجوي الإيرانية اعترضت ودمرت مقاتلة أميركية من طراز F-15E


مقر خاتم الأنبياء: أطلقنا خلال عملياتنا أكثر من 2000 طائرة مسيرة وأكثر من 600 صاروخ ضد مواقع أميركية في المنطقة وأهداف في الأراضي المحتلة


ايران: دفاعاتنا الجوية دمرت مقاتلة أميركية من طراز F15 و4 مسيرات


ايران تصفع أمريكا .. تدمير منظومات "ثاد" واستهداف "لينكولن"


أمريكا تستنزف 11 مليار دولار خلال 4 أيام من العدوان على ايران