عاجل:

الاتحاد الأوروبي يعترف رسميا: تنحي الأسد خيار “غير واقعي”

الإثنين ٠٥ ديسمبر ٢٠١٦
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
الاتحاد الأوروبي يعترف رسميا: تنحي الأسد خيار “غير واقعي” قبل عام كانت المفاوضات بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة، بدعم من القوى الإقليمية والدولية العظمى، تتركز حول حل سياسي يتضمن مرحلة انتقالية بصلاحيات سياسية وامنية كاملة لمدة 18 شهرا، الآن تغيرت الصورة كليا بعد تقدم التحالف الروسي السوري الايراني في حلب، وخسارة المعارضة المسلحة اكثر من 60 بالمئة من المناطق التي تسيطر عليها شرق المدينة، وباتت المفاوضات تتركز حول كيفية تأمين انسحاب المسلحين والمدنيين الى ملاذات آمنة.

العالم - سوريا

المعارضة السورية التي تتخذ من إسطنبول قاعدة لها، دفع بها اليأس بسبب خذلان حلفائها في تركيا والخليج (الفارسي) وامريكا، الى الذهاب الى موسكو للاستنجاد بها للتوصل الى صيغة سياسية تنقذ ماء الوجه، وتسمح بهدنة تمكن المحاصرين في حلب الشرقية، او ما تبقى منها، للمغادرة، وهذا ما يفسر ذهاب السيد سامح شكري وزير الخارجية المصري الى نيويورك، ربما بإيعاز روسي، للتقدم بمشروع قرار يناقشه مجلس الامن الدولي غدا ( اليوم ) الاثنين يطالب بهدنة لمدة أسبوع قابلة للتمديد، تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية اللازمة لأكثر من مئة الف مدني ما زالوا محاصرين فيها.

الاستراتيجية الروسية السورية تتبع سياسة “التقسيط المريح” في استعادة الاحياء الشرقية، أي القبول بهدن قصيرة، يتبعها هجمات كاسحة للجيش السوري على الأرض، فور انتهاء مدتها او قبلها، بغطاء جوي روسي كثيف، ويبدو ان هذه الاستراتيجية التي جرى تطبيقها في الشهرين الماضيين حققت نجاحا كبيرا، بدليل استعادة الجيش السوري لاكثر من 60 بالمئة من الاحياء الشرقية، ونزوح بين 30 – 50 الفا من السكان هربا بحياتهم، الى المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية او تلك الواقعة تحت نفوذ الميليشيات الكردية.

وما يساعد على تسريع نجاح هذه الاستراتيجية حتى الآن الاشتباكات الدموية التي اندلعت في الأيام الأخيرة بين فصائل المعارضة المسلحة في شرق حلب، خاصة بين حركة “استقم” من الجيش الحر، وجماعة نور الدين زنكي المدعومة تركيا، والاقرب الى جبهة “فتح الشام” “النصرة” سابقا، وزاد الطين بلة إصابة عبد الرحمن نور قائد “جيش حلب”، الذي تشكل من عدة فصائل قبل أسبوع للدفاع عن مناطق المعارضة، إصابات بالغة وجاري البحث عن بديل له.

هذه الاشتباكات على مناطق النفوذ اصابت أهالي حلب الشرقية بحالة من الصدمة، ودفعتهم، ليس الى النزوح فقط الى الاحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري، وانما التظاهر غضبا ضد هذه الفصائل، والمطالبة بخروجها مثلما ذكرت وكالة انباء “رويترز″ العالمية.

واللافت ان هذا التقدم المتسارع للجيش السوري، وسقوط احياء حلب الشرقية بالجملة في ايدي قواته، احدث تطورا لافتا في اللهجة الدبلوماسية الروسية، فسيرغي لافروف الذي كان يطالب بمغادرة الجماعات “الجهادية” المتشددة فقط، بات الآن يتحدث عن مفاوضات مع الجانب الأمريكي على رحيل “جميع المسلحين” دون استثناء او عليهم مواجهة الموت.

السلطات السورية تتوقع الاحتفال برأس العام الميلادي الجديد باستعادة جميع احياء مدينة حلب، وبدأت الاستعدادات لترتيب إقامة مهرجان تشارك فيه فرق غنائية ورقصات شعبية، مثلما أفادت مصادر لبنانية مقربة من سورية لـ”راي اليوم”.

السيدة فريدريكا موغريني، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي التقت في ابو ظبي قبل أسبوعين ثلاثة من الشخصيات السورية المعارضة في الداخل والخارج، هم السادة حسن عبد العظيم، رئيس هيئة التنسيق، وانس العبدة، رئيس الائتلاف السوري، ويحيى قضماني، الرجل الثاني في هيئة معارضة الرياض، وابلغتهم رسميا ان اتحادها مستعد لتمويل خططا لإعادة الاعمار في كل المناطق السورية، وتحدثت عن وجود خطة بإقامة نظام محافظات غير مركزي يتيح اندماج المعارضة في القوات الأمنية مع الحفاظ على مؤسسات الدولة المركزية.

احد الشخصيات الأربعة قال في جلسة خاصة، اطلعت “راي اليوم” على تفاصيلها، ان السيدة موغريني اكدت لهم بطريقة غير مباشرة ان الاتحاد الأوروبي لا يعتبر تنحي الرئيس الأسد يشكل هدفا واقعيا.

معركة حلب تقترب من فصلها الأخير، والحافلات جرى اعدادها لنقل المسلحين، او من يرغب منه، الى ادلب، والمدنيين الى الاحياء الغربية، ليبدأ الفصل الأول لحرب استعادة مدينة الباب التي تعتبرها القيادة السورية خطا احمر، ترفض ان تدخلها، ناهيك عن ان تستولي عليها، قوات “درع الفرات” التركية.

السيدة موغريني لا تطلق الكلام جزافا، واذا ما قالت موغريني فصدقوها لان عندها الخبر اليقين، والله اعلم.

* عبد الباري عطوان - راي اليوم

109-4

0% ...

آخرالاخبار

  بزشکیان: الولايات المتحدة تستولي على عوائد النفط وتؤجج في الوقت ذاته الخلافات بين الدول


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: ليس لدينا مشكلة مع دول المنطقة، بل مشكلتنا مع القواعد الأمريكية  


25 دقيقة من التصفيق تزلزل الاحتلال.. تهدید بسحب جنسية صانعي "نازا"


حرس الثورة: حذرنا من خطورة الممر الجنوبي غير القانوني ونعلن أن مضيق هرمز مغلق ولا يزال تحت سيطرتنا


حرس الثورة: محاولات السيطرة على الحريق في ناقلة النفط العملاقة ألغايا فشلت واشتعلت النيران فيها    


حرس الثورة: انفجار ناقلة النفط العملاقة "ألغايا" إثر اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها العبور من المنطقة المحظورة جنوب مضيق هرمز


مرتضى: أي جهد عربي يسعى إلى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن مقبول ومرحب به


  مرتضى: لا توجد أي مخاطر للملاحة في باب المندب كما يروج النظام السعودي


مرتضى: النظام السعودي يسعى جاهداً لاحتلال اليمن من خلال تمويل العديد من التنظيمات المسلحة


رئيس لجنة الأسرى في صنعاء عبد القادر مرتضى: عمليات القوات المسلحة اليمنية ليست محصورة بالقواعد العسكرية أو المنشآت النفطية  


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة