عاجل:

شهادة ضابط أردني شارك في تعذيب السجناء..

بالصور.. مقطع من رواية "جو".. كتبها معتقل سياسي لا زال في سجون البحرين

الإثنين ١٢ ديسمبر ٢٠١٦
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
بالصور.. مقطع من رواية فيما يلي مقطع من رواية «جو»، التي كتبها معتقل سياسي لا يزال في السجون البحرينية، وصدرت اليوم عن «مرآة البحرين»، بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

العالم - ثقافة

يروي الكاتب في المقطع كلام ضابط أردني أبدى ندمه الشديد على ضرب وتعذيب السجناء في حوادث 10 مارس/آذار 2015، وبيّن كيف قامت الداخلية البحرينية بتضليل عناصر الدرك الأردني الذين تعاقدت البحرين معهم، وقامت بإعطائهم معلومات كاذبة عن حقيقة السجناء والمعارضين.

كما يبيّن الضابط في حديثه كيف كانت التعليمات تأتيهم من المكاتب الخلفية،  وهي   الإدارة   بقيادة   الضباط   البحرينيين،   ضمن   العقيدة   الأمنية   التي   تتبناها   وزارة   الداخلية، حسب وصفه.

رواية جو، المقطع 45

شهادة!!

لقد   تحدث   الوكيل   بطريقة   وكأنَّه   يحاول   زحزحة   صخرة   عن   صدره   وحبلًا   عن   عاتقه،   تحدث   بحديث   ذي   شجون،   ودموعه   تنهمل   من   العيون،   وقال :  قدمنا   إلى   البحرين   بعد   عقد   وقّع   بين   الدرك   الأردني   وحكومة   البحرين،   وكنَّا   نعتقد   بأنَّها   فرصة   ذهبية   لا   تفوّت،   لكوننا   سنجني   مبالغَ   طائلة   من   وراء   المجيء   إلى   هذا   البلد،   وذلك   بمضاعفة   الراتب،   والحصول   على   مميزات   في   فترة   العقد   لا   نحلم   بها .

فكان   الدافع   المادي   هو   ما   جعلني   أقدم   على   هذه   الخطوة   أنا   وزملائي   الآخرين .  وفور   وصولنا   إلى   البحرين   تمّ   الاجتماع   بنا   وإبلاغنا   بأنَّ   عملنا   سيكون   في   أماكن   مختلفة،   منها :  السجون،   ومركز   الحبس   الاحتياطي،   والقوات   الخاصة  ( مكافحة   الشغب )  لمواجهة   أخطر   الإرهابيين   المدعومين   من   قوى   خارجية   كإيران   وأشرسهم،   وعلينا   التعامل   معهم   بحزم   وقوة،   فهم   قتلة   بامتياز،   ولا   يجوز   التهاون   معهم .

وهكذا   تمّ   تغذيتنا   بمخاوف   كبيرة   ومعلومات   مضللة،   حتى   إننا   شُحنّا   حقدًا   وكراهية   ضدّكم،   وخصوصًا   بعد   عرض   الكثير   من   المقاطع   الإجرامية   لتفجيرات   وصور   لإصابات   مهولة .

استرسل   الوكيل   موضحًا :  لم   يقتصر   هذا   الأمر   على   مجموعتنا؛   بل   كل   المجموعات   والدفعات   التي   قبلنا   وبعدنا   بالطريقة   والأسلوب   نفسهما،   لذلك   قد   تتذكر   كلام  ( الرقيب   معاذ )  عندما   قال   لكم :  نعلم   أنَّكم   أولاد   شوارع   وخبراء   في   حروب   الشوارع،   ونحن   أتينا   خصيصًا   للتعامل   معكم .

وعلى   هذا   الأساس   شاركت  ( الكلام   للوكيل )  في   قمع   السجناء   في   فترة   ما   بعد   10   مارس / آذار   2015   يومها   طلبت   إدارة   السجن   بمعية   الضباط   البحرينيين   الشرطة   والوكلاء   الأردنيين   التدخل   قبل   وصول  ( قوات   سافرة )  وكان   ذلك   بمثابة   جعلنا   ككبش   الفداء   للسيطرة   على   الوضع   على   ظهورنا .

لكننا   شرحنا   لقائد   الشرطة   الأردنية   الرائد   بسام   محمود   الحنيطي   بأنَّ   الوضع   يحتاج   إلى   قوات   مسلحة،   وبعد   السيطرة   على   الوضع،   ضربنا   بيد   من   حديد،   وضيّقنا   الخناق   عليكم،   وأذقناكم   صنوف   العذاب   والويلات،   وأنا   المذنب   شاركت   في   ذلك   من   دون   وجه   حق،   فقد   كنت   شديدًا   في   التعامل   معكم،   شأن   أقراني   من   الأردنيين،   ولكن   قابلنا   كل   من   قمنا   بتعذيبه   وإيذائه   بالسكوت   والاستسلام،   أو   تذكيرنا   بعذاب   الله   وعقابه .

إلَّا   أنني   بعد   أن   فلقت   هامة   أحد   السجناء،   وبعد   أن   هدأ   ضجيجهم   من   الصرخات   والآهات،   راجعت   نفسي   وسألتها،   أين   هم   الإرهابيون   المدرّبون   على   شتى   فنون   القتال؟ !  فأنا   لا   أرى   سوى   أُناس   لا   حول   لهم   ولا   قوة،   عندها   تيقَّنت   أنَّ   وزارة   الداخلية   ووزيرها   الأحمق   قد   أوقعونا   في   فخ   لن   نخرج   منه،   وعارٍ   لم   ولن   تمحوه   الأيام .

أكمل   الوكيل   الأردني :  لقد   اطلعت   على   شبكات   التواصل   الاجتماعي،   وعلمت   أنَّنا   نواجه   شعبًا   ذا   مطالب   حقة   سلبت   منه   لسنين   طويلة،   شعبًا   ذا   خلق   رفيع   وعزم   شديد   وثقافة   عالية،   لم   يتنازل   عن   مطالبه   على   مرِّ   السنين   الأربع   الماضية،   إلَّا   أنّ   المنظومة   العسكرية   في   مثل   هذا   البلد   المسلم   تقوم   بتضليل   كوادرها   أو   من   يلتحقون   بها   من   بلوشستان   والهند   واليمن،   ونحن   الأردنيين   بشكل   فظيع .

فالتعليمات   كانت   تأتينا   من   المكاتب   الخلفية،   وهي   الإدارة   بقيادة   الضباط   البحرينيين،   وكنَّا   ننفذها   بحذافيرها   بحق   السجناء،   ضمن   العقيدة   الأمنية   التي   تتبناها   وزارة   الداخلية،   والتي   وضعتنا   في   وجه   المدفع،   إلَّا   أنّي   أدركت   بأنني   يجب   أن   أقوم   بشيء   للقضاء   على   الصراع   الذي   بداخلي،   فقمت   ببناء   علاقات   مع   الكثير   من   السجناء   من   خلال   تواجدي   في   أكثر   من   مبنى   من   مباني   السجن،   وكانت   علاقة   مودة   وألفة   ملؤها   الاحترام   والأخوة .

لكنني   اكتشفت   أنني   لست   الوحيد؛   بل   الكثير   من   زملائي   الذين   جذبهم   خلقكم   وسماحتكم،   فلم   يمتلكوا   أيّ   خيار   دون   ذلك،   كل   ذلك   للتكفير   عمَّا   قمنا   به،   ومحو   ذاكرتنا   من   حقبة   لا   نحسد   عليها،   ولا   نتمنى   أن   تعود   علينا   مرة   أخرى .

كما   عاهدت   نفسي   ويشاطرني   عدد   من   زملائي،   بأن   لا   نجدّد   عقدنا   هنا،   ولا   نرجع   لهذا   البلد   مرة   أخرى،   وإن   كلف   ذلك   تجريدنا   من   الخدمة   العسكرية .

لقد   كشفت   لنا   الأيام   بأنَّنا   نعيش   مع   هؤلاء   السجناء   كل   يوم،   ونحن   نشعر   بالخجل   والألم   ممَّا   اقترفناه   بحقكم،   كما   اكتشفنا   بأنَّ   المستوى   الثقافي   والتعليمي   للسجناء   يفوق   قدراتنا   وعقولنا،   وأنَّهم   ذوو   بصيرة،   ومستويات   تعليمية   متقدمة،   إلَّا   أنّنا   لم   نعرف   ذلك   إلَّا   متأخرين .

ففي   هذا   السجن   الطبيب   والمهندس   والصحفي   والكاتب   والعالم،   ولم   أرَ   مثيلًا   لهم   أيضًا   في   مستوى   الرقيّ   بالأخلاق،   والمحافظة   على   القيم،   فكانوا   في   أصعب   الظروف   يحافظون   على   الصلاة   والقيم   دون   انقطاع .

أتمنى   من   كل   قلبي   لهذا   الشعب   تحقيق   مطالبه،   وخروج   السجناء   والانتصار،   وذلك   ليس   ببعيد،   وأتمنى   من   حكومتي،   الحكومة   الأردنية   عدم   رمي   أبنائها   في   هذه   المهالك   والصراعات   التي   جرّت   الويلات   علينا،   فكم   من   مواطني   الأردن   قد   لاقوا   حتفهم   في   هذا   الصراع   الذي   ليس   لهم   فيه   لا   ناقة   ولا   جمل،   فالمال   الذي   يلوّح   به   هذا   النظام   والأنظمة   الدكتاتورية   لحماية   أنفسهم   لن   يعيد   الشهيد  ( محمد   الكساسبة )  الذي   حُرق   أمام   العالم   لأهله،   ولن   يعيد   الشهيد   العريف   علي   محمد   زريقات   الذي   لقي   حتفه   في   تفجير   في   قرية   دمستان   بالبحرين؛   بل   سيزيد   من   الحقد   على   شعب   الأردن.

المصدر: مرآة البحرين

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

شرطة الاحتلال تقتحم معهد قلنديا قرب مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


رد لاذع من قاليباف على بيسنت: عرضك لم يكن "يوم النصر الاقتصادي" بل "يوم المهرج"


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 في القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


غريب ابادي: مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


غارات إسرائيلية تستهدف أطراف بلدتي صربين والقنطرة جنوبي لبنان


غريب آبادي: تصريحات ترامب بشأن إزالة الألغام هي فقط لتهدئة الأسواق


غريب آبادي: على أمريكا والدول الأخرى أن تعلم أن مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


غريب آبادي: اتفقنا مع عمان على أن تفعيل المسار المشترك في مضيق هرمز يعني إغلاق المسار الجنوبي


غريب آبادي: مضيق هرمز مغلق ولدينا إشراف كامل عليه ولا مصداقية للادعاءات بمرور السفن عبره


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية