عاجل:

انتقام اوباما الوداعي الذي هزّ "اسرائيل" وحلفاءها العرب..

الأحد ٢٥ ديسمبر ٢٠١٦
٠٨:٠١ بتوقيت غرينتش
انتقام اوباما الوداعي الذي هزّ انتقام اوباما الوداعي الذي هزّ اسرائيل وحلفاءها العرب.. ما هي الاسباب الحقيقية لتراجع مصر ونزول الدول الاربع الى حلبة التحدي في مجلس الامن؟ وهل ستدفع نتائج التصويت المفاجئة ترامب لتنفيذ تهديده بنقل السفارة الى القدس المحتلة ام للتريث؟

العالم - مقالات

بدأ باراك اوباما فترته الرئاسية الاولى بجعل الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي العربية المتحدة الاولوية المطلقة لسياسته الخارجية، وذهب الى جامعة القاهرة لاطلاق دعوته باعتباره غير شرعي وعقبة في طريق العملية السياسية للوصول الى حل الدولتين، واختتم ولايته الثانية والاخيرة باستصدار قرار عن مجلس الامن الدولي يدينه، اي الاستيطان، ويطالب بوقفه فورا، عندما اعطى الضوء الاخضر لمندوبته في الامم المتحدة سامنثا باور بالامتناع عن التصويت ضاربا عرض الحائط بالضغوط اليهودية باستخدام “الفيتو” لعرقلة صدور القرار.

فاذا كان دونالد ترامب الرئيس الجديد القادم الى البيت الابيض فشل في اقناع سلفه اوباما بعرقلة القرار خدمة لـ"اسرائيل"، وتجاوبا مع مطالب بنيامين نتنياهو رئيس وزرائها، فانه نجح في دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى التراجع عن طرح مشروع القرار الذي صاغته وتبنته دولته، على التصويت في موعده يوم امس الجمعة، وتأجيل التوصيت الى موعد آخر، ربما بعد تولي ترامب السلطة رسميا، ربما يؤهله لاستخدام “الفيتو” لاجهاضه.

لا نعتقد ان الدول الاربع فنزويلا وماليزيا والسنغال ونيوزيلاندا، قررت النزول الى ساحة التحدي، وتبني طرح مشروع القرار على مجلس الامن الدولي للتصويت عليه في الموعد المقرر دون تشجيع من البيت الابيض، وبإيعاز من الرئيس اوباما شخصيا، ومباركة المؤسسة الامريكية الحاكمة، ولتوجيه رسالة قوية الى "اسرائيل" وقيادتها وشعبها بأنها تجاوزت بغطرستها وعنصريتها كل الخطوط الحمراء، وباتت سياساتها الاستيطانية تشكل خطرا، ليس عليها، وانما على المعسكر الغربي برمته، في ظل عودة الحرب الباردة، واستعادة العملاق الروسي قوته ونفوذه.

نتنياهو استدعى سفراء في نيوزيلاندا والسنغال فورا للعودة في اجتماع الحد الادنى على خطوة البلدين في تنبني القرار، بعد تراجع مصر عنه، ولو كان يملك سفراء في ماليزيا وفنزويلا لفعل الشيء نفسه، ولكن الاول (ماليزيا) ليس لها علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال في الاساس، ورفضت استضافة مؤتمر رياضي لتجنب منح تأشيرة لوفد اسرائيلي (استضافته الاردن لاحقا)، اما الثانية فنزويلا فسحبت سفيرها احتجاجا على العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع تل ابيب.

ترامب هدد، وهو يلعق مرارة الفشل، بأن الامم المتحدة يوم 20 كانون الثاني (يناير)، اي يوم توليه الرئاسة رسميا، لن تكون عما كان عليه حالها قبلها، ولكن ماذا يستطيع ان يفعل، ينفذ وعوده بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة؟ ام يقدم لدولة الاحتلال المزيد من صفقات الاسلحة.

ما لا يدركه ترامب ان القوة الامريكية العظمى تترنح في منطقة الشرق الاوسط برمتها، فاذا كانت مغامرتها الامريكية التي تمثلت في غزوها للعراق كلفتها، وستكلفها اكثر من خمسة ترليونات دولار، فان اي مغامرة اخرى ستكون اكثر من ضعف هذا الرقم، ولا بد انه كرجل اعمال مخضرم، يزن الامور بميزان الربح والخسارة على درجة عالية من الوعي بهذه المسألة.

الغطرسة الاسرائيلية التي شجعها الهوان العربي، وزادها تبجحا وصلفا، عمليات التطبيع التي تزايدت تحت الطاولة وفوقها من عدة حكومات عربية، وفي السعودية ومنطقة الخليج (الفارسي) خاصة، بدأ العد التنازلي لنهايتها، فالشرق الاوسط يقف حاليا على اعتبار مرحلة تغيير جذرية معاكسة، بدأت ارهاصاتها تتبلور في ازدياد التحالف الذي يقف في الخندق المقابل لامريكا صلابة وتماسكا على ارضية ما حدث في مدينة حلب.

الدول الاربع التي تبنت مشروع القرار الامني، وجميعها غير عربية، وان كانت اثنتان منها اسلامية، وجهت “طعنة كرامة” قوية، ليس الى "اسرائيل"، وانما الى الحكومات العربية ايضا، والحكومة المصرية بالذات، عندما تحلت بالشجاعة والجرأة، والانجياز الى القضية العربية العادلة، ولم ترهبها التهديدات الاسرائيلية، مع العلم ان جميعها دول صغيرة، غير غنية، وغير قوية عسكريا.

هذه الدول التي تنحني الشعوب العربية الشريفة امامها احتراما واعجابا وتقديرا، بعد الله عز وعلا، مزقت ما تبقى من اقنعة على وجه حكام عرب تحولوا الى مطايا وادوات لامريكا و"اسرائيل" والغرب عموما، ونكرر الشكر والعرفان بالجميل لها، في هذا الحيز مرة اخرى.

* عبد الباري عطوان - راي اليوم

114-4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية:  شنّ الطيران الحربي السعودي 7 غارات على مديرية حرف سفيان استهدفت إحداها مزرعةً للدواجن ودمّرتها بالكامل


مصادر يمنية: تدور معارك بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات الموالية للسعودية في محيط مطار ذو باب


مصادر عربية: الإمارات تمدد إلغاء رحلاتها من وإلى "تل أبيب" حتى نهاية الشهر الحالي


الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة