عاجل:

ماوراء قرار اوباما تسليح المعارضين في سوريا بصواريخ مضادة للطائرات؟

الأربعاء ٢٨ ديسمبر ٢٠١٦
٠٧:٢٠ بتوقيت غرينتش
ماوراء قرار اوباما تسليح المعارضين في سوريا بصواريخ مضادة للطائرات؟ هل لعب التقارب الروسي الايراني التركي دورا رئيسيا في قرار اوباما تسليح المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات؟ ولمن ستذهب هذه الصواريخ؟ ولماذا اطلق الملك السعودي حملة جمع تبرعات لسوريا الآن؟ وما الهدف من ورائها؟

العالم - مقالات

مسألتان تردد الرئيس باراك اوباما اتخاذ قرار حاسم بشأنهما طوال فترتيه الرئاسيتين امتدتا لثماني سنوات: الاولى تجريم الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة، والثانية تزويد المعارضة السورية “المعتدلة” بصواريخ حديثه متقدمة مضادة للطائرات والصواريخ معا، لتعديل الخلل في موازين القوى العسكرية على الارض لصالحها، اي المعارضة، ويبدو انه في ايامه الاخيرة حسم امره، واستصدر مشروع قانون بتسليح المعارضة السورية بالصواريخ التي ظلت تطالب بها منذ اربعة اعوام على الاقل.

انتصار التحالف الروسي السوري الايراني الاخير في حلب، وانضمام تركيا بقوة الى هذا الحلف، وتوصل اللقاءات الثلاثية الروسية التركية الايرانية الى مشروع اتفاق بشأن مستقبل سوريا، كلها عوامل ثلاثة وقفت، وتقف، خلف هذا التحول في الموقف الامريكي الذي تبلور في النزاع الاخير من ادارة الرئيس اوباما الديمقراطية، مما يعني انها لا تقف وحدها خلف هذا التحول، وان “المؤسسة” الامريكية الحاكمة من خلف ستار، هي صاحبة القرار، مما يوحي انه ربما يكون ملزما للرئيس الجديد دونالد ترامب.

القلق الروسي من القرار الامريكي بتسليح المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات والصواريخ معا، انعكس بقوة في البيان الذي اصدرته، قرأته السيدة ماريا زاخاروف، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، وقالت فيه انها تشكل خطرا على الطيران الروسي، لانها ستقع حتما في ايدي “الجهاديين” (المسلحين)، واتهمت امريكا بدعم جبهة النصرة “الارهابية” “ووقف التعاون مع روسيا للحرب على الارهاب”.

هذه التطورات في الملف السوري، مجتمعة او منفردة، تؤكد انه قد يدخل مرحلة الغليان منذ اليوم الاول للعام الميلادي الجديد، وان التفاهمات الروسية الامريكية التي ضبطت هذا الملف طوال العامين الماضيين على الاقل، ومنعت صداما مباشرا بين القوتين العظميين قد اوشكت على الانهيار، ان لم تكن قد انهارت فعلا.

تفرد المثلث الروسي التركي الايراني، وانخراطه في عملية سياسية لتحديد مستقل “سورية الجديدة” في اطار مفاوضات ستنطلق في الآستانة، عاصمة دولة كازاخستان القريبة جدا من موسكو، بحضور وفود تمثل المعارضة السورية “المعتدلة” القريبة من الدول الثلاث، وبمشاركة وفد سوري رسمي، ازعج واشنطن وحلفاءها في المنطقة العربية، ويمكن تحسس ملامح هذا الانزعاج في النقاط الثالية:

    اولا: حملة التبرعات السعودية الشعبية السورية التي اعلن عنها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وقادها بنفسه وولي عهده امس، في محاولة لتغطية الفشل في انقاذ مدينة حلب من السقوط، والاحتجاج على ابعاد السعودية من المفاوضات المقبلة.

    ثانيا: عودة السيد عادل الجبير وزير الخارجية عن الحديث عن تنحية الرئيس السوري، وهو الذي صمت عن الحديث في هذا الشأن لاكثر من شهرين، وهي مدة طويلة جدا وقياسية بالنسبة اليه.

    ثالثا: اتخاذ اوباما القرار بتسليح المعارضة السورية بأسلحة حديثة من ضمنها صواريخ مضادة للطائرات في كسر واضح لقاعدة امريكية كانت تميل لتجنب التصعيد.

ليس من المعروف حتى الآن اين ستذهب هذه الاسلحة الجديدة، مباشرة، او عبر اي من الدول العربية، السعودية او قطر مثلا؟ وما هي الضمانات التي تحول دون وقوعها في ايدي جماعات متشددة على غرار ما حدث مع صواريخ “تاو” المضادة للدروع التي ظهرت في ايدي تنظيم “داعش” و”النصرة” اخيرا؟

الارهاصات الاولى تؤكد ان عام 2017 سيكون اكثر سخونة وغليانا من العام الحالي 2016، الذي يقترب من نهايته، خاصة على صعيد الازمة السورية، لاننا سنقف امام مشهد قد يتوافق، او يتصارع فيه زعيمان قويان هما الروسي فلاديمير بوتين، والامريكي دونالد ترامب، وعندها لا نستبعد الاحتمال الاخير، اي الصراع وربما المواجهة، لان قرارات اوباما الاخيرة بتسليح المعارضة تعكس راي “المؤسسة” وليس رأي رئيس امريكي راحل، وحديث ترامب عن اعادة امريكا كقوة عظمى اثناء حملته الانتحابية يؤشر على هذا التوجه، ولا ننسى ايضا تحرشه بالصين، واتصاله الاستفزازي مع القيادة التايوانية قبل تسلمه الحكم.

العالم بصيغته وخريطة تحالفاته، وربما حروبه المقبلة سيتبلور على الارض السورية، وحول ازمتها، والاطراف المشاركة او المتداخلة فيها.. والايام بيننا.

*عبد الباري عطوان - راي اليوم

114-2

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سعودية: مقتل شخصين في هجوم استهدف حقل الشيبة النفطي في البلاد


أزمة السيولة في غزة.. أرصدة مصرفية بلا قدرة على الشراء


عراقجي: اذا فضلت امريكا الحرب على الدبلوماسية فستتكبد هزيمة استراتيجية جديدة


طهران تصعد لهجتها وتشدد على رفع الجاهزية القتالية


"رويترز": ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 108.82 دولاراً للبرميل


بيانات فلايت رادار: اضطرابات متواصلة وتوقفات متكررة في حركة الملاحة الجوية بمطار فهد الدولي بالدمام


وسائل اعلام ايرانية: سماع دويّ عدة انفجارات في كِرپان، بمنطقة سيريك في محافظة هرمزغان جنوب إيران


مصادر عبرية: انتحار جنديين شاركا في الحرب على قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية


وزارة التعليم العراقية: الموافقة على دعوة الطالبات الأذربيجانيات المحجبات للدراسة في الجامعات ضمن مبادرة "ادرس في العراق"


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 2855 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي خلال 100 منذ بدء التصعيد على بلدنا في الــ 13 من يوليو الماضي


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية تحذر المواطنين من السفر إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية : هناك 7 كابلات رئيسية تمر عبر مضيق هرمز وتعتمد عليها حركة البيانات والاتصالات التجارية في العالم


زيلينسكي: على الولايات المتحدة أن تزودنا بصواريخ باتريوت حتى لا نستهدف مصافي النفط الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في مدينة الخيام جنوبي لبنان


الوكالة الوطنية اللبنانية: قصف مدفعي متواصل من مرابض جيش العدو على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوب لبنان


الخارجية الايرانية تستدعي السفير الايرلندي احتجاجا على بيان قمة الاتحاد الأوروبي ضد طهران


مصادر يمنية: غارة جوية سعودية تستهدف شبكة الاتصالات في منطقة بني معين في مديرية رازح الحدودية غربي محافظة صعدة شمالي اليمن


ترامب يعلق على الاحتجاجات في فرنسا: "باريس ستصبح مسلمة قريبا"


وسائل إعلام عراقية: سماع أصوات مقاتلات معادية في أجواء تكريت ومناطق شمال العراق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة سلفيت بالضفة الغربية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة جيوس، شمال شرق قلقيلية