عاجل:

التصعيد الأخير

الأربعاء ٢٨ ديسمبر ٢٠١٦
٠٢:٣٥ بتوقيت غرينتش
التصعيد الأخير يبدو أن الإدارة الأميركية التي قارب موعد رحيلها من أروقة البيت الأبيض، لتترك مكانها لإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب المقرر أن تستلم مهامها في 20 الشهر المقبل مع عنوان عريض لسياستها هو «التقارب مع روسيا بشأن سوريا وقطع الإمدادات عن المسلحين» لم يرق لها ذلك أو أن انقلاباً جديداً في سياسة ترامب قيد الظهور.

العالم - سوريا

ورغم أنه لم يتبق على موعد رحيل إدارة أوباما سوى أقل من شهر، إلا أن هذه الإدارة صدقت على مشروع قانون النفقات الدفاعية السنوية الذي يتضمن بنداً لتسليح المسلحين بصواريخ مضادة للطيران، مع ما يحمله هذا القرار من مؤشرات ودلالات مستقبلية حول مآلات الأزمة السورية وحول طبيعة العلاقات الروسية الأميركية في الملف السوري فيما إذا طبق هذا القرار من قبل الإدارة الأميركية القادمة.

ربما تترك مجموعة الهزائم التي منيت بها إدارة أوباما قبل رحيلها فيما يخص سوريا سبباً رئيسياً في اتخاذ مثل هذا القرار فبدءاً من إعلان ترامب عن الخطوات العريضة لسياسته القادمة والتي تتناقض مع سياسات إدارة أوباما، وصولاً إلى انتصار حلب بعد التعنت الأميركي بشأن الاتفاق على حل سلمي ينهي أزمة المدينة التي عانت كثيراً من الإرهاب ليأتي الحل النهائي باتفاق روسي تركي، ويضع أميركا جانباً وعلى إثره عقد الاجتماع الثلاثي الروسي التركي الإيراني في موسكو دون دعوة واشنطن إليه، وليخرج بـ«إعلان موسكو» الذي يدعو إلى ضرورة الإسراع بالحل السياسي وعقد محادثات سورية - سورية في العاصمة الكازاخستانية «أستانة» منتصف الشهر المقبل، الأمر الذي رأت فيه واشنطن إبعاداً لها عن الشأن السوري وصفعة قوية للإدارة الأميركية الحالية.

فحلب لها أهمية خاصة، لكونها تقع في منطقة تتصارع عليها عدة أطراف، وعاصمة الشمال، وبوابته غير المقيدة إلى العالم الخارجي، عبر تركيا، عدا عن مساحتها الكبيرة، وثقلها الديمغرافي، وانفتاحها على محافظات ذات قيمة عسكرية كبيرة (اللاذقية، إدلب، حماة، الرقة)، ولذلك فإن السيطرة على حلب قد لا تعني بالضرورة، انتهاء الحرب في سوريا، لكنها تعني خسارة كبرى لـ«معارضة الغرب المعتدلة»، الأمر الذي سيحصر وجودها في جيوب متناثرة، ويحرج موقف الدول الداعمة للتنظيمات المسلحة، وينقل المعركة إلى الحدود التركية.
معركة حلب، أنهت مرحلة الجغرافيا العسكرية المتنوعة في سوريا، ولا بد من إعادة التموضعات العسكرية، بحيث يتم تقويض تنظيمي "داعش" و«فتح الشام»، فمرحلة ما بعد حلب تشكل مقدمة لتغييرات عسكرية كبيرة تطيح بالمعادلة التي ظلت قائمة طوال السنوات الماضية (غياب الحسم العسكري).

لذلك، حتى بعد استعادة حلب، ستتواصل الأزمة السورية بأشكال وصيغ جديدة، لكن مما لا شك فيه أن استعادة المدينة سيترك تأثيراً على طاولة المحادثات السياسية عندما تعاود الانطلاق وعلى الحل السياسي عندما يحين أوانه.

مما سبق، ترتسم أسئلة كثيرة في أفق المرحلة الجديدة، مرحلة «ما بعد حلب» في المشهد السوري لعل أهمها: ما السيناريوهات المحتملة لما بعد حلب؟، وهل ستلتزم الدول الداعمة للمسلحين الصمت أمام هذه الهزيمة؟

من هنا يطرح الموقف الأميركي الجديد من إدراج بند في النفقات الدفاعية السنوية لتسليح المسلحين في سورية بصواريخ مضادة للطيران إحدى الصيغ الجديدة للأزمة السورية، ويمثل رداً من إدارة أوباما على الاستبعاد الأميركي من اجتماع موسكو الثلاثي وإعلان مفاوضات الأستانة، ويمكن اعتبار هذا أحد سيناريوهات محتملة للصراع في المستقبل عنوانها إسقاط المقاتلات الروسية في سماء سوريا.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في تمكن التيار الأميركي الرافض لسياسات ترامب من إقناعه بالعودة عن مواقفه، والعودة إلى التفاوض مع روسيا بشأن سوريا، ذلك أن خطوة أوباما مثلت بوابة للتصعيد مع موسكو ورفع شروط واشنطن التفاوضية في أي مفاوضات قادمة.

إلا أن كل الأجوبة وكل السيناريوهات تبقى فرضيات غير مطبقة، ولم يتم التحقق من صحتها بعد بانتظار تسلم ترامب مهامه الرئاسية ووضع سياساته موضع التنفيذ.

* مازن جبور / شام تايمز

109-3

 

0% ...

آخرالاخبار

مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعًا طارئًا لبحث الوضع في باب المندب


الاعلام السعودي: إطلاق إنذار للتحذير من خطر في محافظتي ينبع والطائف


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية سِيريس جنوب جنين


مجلس النواب الأمريكي يؤجل التصويت على قرار لسحب القوات الأمريكية من "الأعمال القتالية" مع إيران


الرياض تطلب مساعدة لندن لشنّ هجوم على اليمن


جيفري ساكس: دولٌ كإيران وروسيا والصين تمتلك قدرات تكنولوجيةً متقدمة ولا ترغب في قبول هيمنة قوةٍ أجنبية كأمريكا


الخبير الأمريكي جيفري ساكس: تسعى الولايات المتحدة جاهدةً للحفاظ على هيمنتها العالمية والإقليمية لکن إيران دولة رادعة للولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم المنازل خلال اقتحام مخيمي عقبة جبر وعين السلطان في مدينة أريحا


رويترز: أسعار النفط ترتفع مع انقطاع خط أنابيب سعودي وهجمات جديدة تثير مخاوف بشأن الإمدادات


مصادر فلسطينية-: قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 5 فلسطينيين خلال اقتحام مدينة قلقيلية شمال غربي الضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


وزير الدفاع الإيراني بالوكالة العميد مجيد إبن الرضا: إيران اليوم أقوى وأكثر وحدة من أي وقت مضى وما يُعرض ليس سوى جزء صغير من القدرات والإمكانيات الحقيقية في الصناعات الدفاعية للبلاد


قصف مدفعي سعودي يستهدف مديريتي الظاهِر وغمر الحدوديتين غربي محافظة صعدة شمال اليمن


تأجيل اجتماع وزراء خارجية ايران ودول الخليج الفارسي


اليمن: السعودية شنت 58 غارة على 6 محافظات يمنية خلال 24 ساعة


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش منازل


خام برنت يقفز إلى 108 دولارًا للبرميل الواحد


ترامب يغادر ایرلندا بعد زيارة قوبلت برفض شعبي لسياسته الخارجية


مصادر سورية: ما لا يقل عن 20 انتهاكا لقوات العدو الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا وريف دمشق خلال الـ24 ساعة الماضية