وقال المتحدث باسم التحالف، العقيد جون دوريان، خلال مؤتمر عقده عبر دائرة تلفزيونية خاصة من بغداد، مع صحفيين في واشنطن إنه لا يمكنه "تقديم تفاصيل حول نوع الدعم" الذي عرضه التحالف على تركيا، لكنه أضاف أن "هذه النقاشات جارية، والأتراك يعلمون ما يمكن أن يفعله" التحالف.
ويخوض الجيش التركي، منذ أسابيع، إلى جانب جماعات سورية مسلحة تقاتل تحت راية تنظيم "الجيش الحر" مدعومة من أنقرة، معارك شرسة في مدينة الباب الواقعة شمال سوريا لطرد عناصر "داعش" منها، متكبدا خسائر كبرى في صفوفه.
ورغم مطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتكررة، لم يوفر التحالف الدولي أي دعم جوي للجيش التركي.
وفي الأسبوع الفائت، نفذت طائرات التحالف "استعراض قوة" قرب الباب بطلب من القوات التركية الميدانية، لكن من دون استخدام أسلحتها.
ولم يوضح أي من التحالف أو أنقرة أسباب عدم تأييده للقوات التركية في سوريا.
يذكر أن تركيا تنفذ في شمال سوريا، منذ 24 أكتوبر/ تشرين الأول، عملية "درع الفرات" العسكرية، التي تجري بمشاركة القوات البرية والدبابات وسلاح المدفعية، بغطاء من سلاح الجو التركي، وبالتعاون مع مسلحي تنظيم "الجيش الحر"، من أجل تطهير كامل المنطقة الحدودية مع تركيا من "جميع الإرهابيين" وطردهم نحو عمق البلاد، حسب ما تقوله أنقرة.
وتمكنت القوات التركية، بالتعاون مع مجموعات "الجيش الحر" المعارض لدمشق، من السيطرة على مدينة جرابلس وريفها، التي كانت تشكل آخر معقل كبير لـ"داعش" على الحدود مع تركيا، لتنتزع لاحقا المنطقة الواقعة بين مدينتي اعزاز والراعي والتي دعمت تركيا فيها المجموعات المسلحة منذ بدايات الازمة السورية.
ونفذت القوات التركية، منذ إطلاق العملية، سلسلة ضربات جوية إلى مواقع وحدات تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، التي يشكل حزب "الاتحاد الديمقراطي" هيكلها السياسي الأساسي، فيما تمثل "وحدات حماية الشعب" الكردية قوته الرئيسية. وتعد أنقرة جميع هذه القوى، التي تسيطر على مدينة منبج شمال سوريا، حليفة لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف إرهابيا في تركيا.
كما شهدت منطقة جرابلس اشتباكات بين المسلحين الأكراد وعناصر تنظيم "الجيش الحر" المعارض لدمشق، والذي تدعمه القوات التركية.
من جانبها، أعلنت السلطات السورية أنها تعتبر العملية التركية "عدوانا على سوريا وخرقا لسيادتها وحرمة أراضيها"، فيما حذرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية من أن أي خرق جديد من قبل الطيران الحربي التركي للأجواء السورية "سيتم التعامل معه وإسقاطه بجميع الوسائط المتاحة".
كما تتهم دمشق السلطات التركية بقتل مئات المدنيين الأبرياء عبر الغارات الجوية وعمليات القصف على المواقع، في المدن والبلدات الواقعة شمال سوريا.
المصدر: أ ف ب + وكالات
5