عاجل:

بعد صراع الأحفاد.. هل باتت السعودية فوق رمال متحركة؟!

الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧
٠٨:٤٩ بتوقيت غرينتش
بعد صراع الأحفاد.. هل باتت السعودية فوق رمال متحركة؟! تعيش المملكة العربية السعودية منذ أشهر حالة من الصراعات السياسية ما بين شد وجذب جعلت هذا البلد الذي اشتهر بصورة حكمه النمطية وكأنه فوق رمال متحركة في عصر أحفاد المملكة، فمع قدوم الملك سلمان إلى عرش المملكة عادت الصورة النمطية شبه المحافظة إلى وضعها في هذا البلد ولكن كان قدومه أشبه بعاصفة هوجاء بدأت بـ"عاصفة الحزم" في اليمن (العدوان السعودي) ومن ثم بعاصفة عزم شديد داخل مؤسسة القرار السعودي بحسب المحلل السياسي “جودت الجيران” .

العالم - مقالات

واشار الجيران وثيق الإطلاع بالشأن السعودي لـ”وطن” أن “موت الأمير نايف ومرض الأمير بندر وعودته من أمريكا وتقدمه في العمر أتاحت كل هذه الظروف للملك سلمان إخضاع جميع أبناء البيت السعودي فأجرى جملة من التغييرات التاريخية والجريئة في مناصب حساسة في المملكة مما مكّنه من تضعيف وتحجيم جميع المنافسين المستقبليين لإرادته باستثناء الأمير محمد بن نايف الذي كان نداً صعبا تخرج من مدرسة أبيه الضابط المحنك ووزير داخلية المملكة لعقود الأمير نايف الذي توفي منذ فترة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الملك سلمان أيقن بأهمية وخطورة محمد بن نايف فأبقاه وليا للعهد وكنوع من المقابل على هذا البقاء حاول الملك سلمان وبشكل مفاجئ تسليط الأضواء على أبنه حديث السن والسياسة- مواليد العام -1985 الأمير محمد بن سلمان وجعله ولياً لولي العهد وهذا المنصب يتم إستحداثه لأول مرة في تاريخ المملكة وسلّمه العديد من المسؤوليات الأخرى كان أبرزها وأكثرها مفاجأة تعيينه وزيرا للدفاع وكان ذلك –كما يقول محدثنا- قبل سنة أما الآن فقد تغيرت الأمور وبات الملك سلمان وفق تقارير صحفية غربية يعاني من مرض الزهايمر – مرض فقدان الذاكرة- وبدأ يفقد القدرة على التركيز وبات يحتاج للمنشطات للقيام بواجباته وبات ملكا ضعيفاً صحياً فكانت هذه فرصة سانحة لأبنه الأمير محمد بن سلمان حتى يقول لبقية أبناء عمومته من آل سعود ها آنذا الشاب القوي أبن الملك وأنا ملك المستقبل فبدأ اولاً بقض مضجع ولي العهد الأمير محمد بن نايف.

وأضاف الجيران أن ابن الملك سلمان “عمل على سحب بعض من صلاحياته الأمنية والعسكرية في محاولة واضحة لتقليل سلطته وهيبته وحتى شعبيته أمام السعوديين”.

ومع هذه الإجراءات الإستباقية التي قام بها الشاب “محمد بن سلمان” أحس “محمد بن نايف” بالخطر وبدأ بتقوية اتصالاته مع الأمراء النافذين داخل أسرة آل سعود وكان من جملة هذه الاتصالات اتصاله بالأمير الملياردير الوليد بن طلال، وحاول التقرب من مشايخ الدين لتبدأ عمليا (معركة المحمدين) كما أسمتها بعض الصحف الغربية لكن كان المفاجئ في الأمر دخول الوليد بن طلال هذه الحرب ولكن ليس مساندا لأحد المحمدين -بحسب الجيران- بل منافسأً لهما وخصوصاً بعد إستغلاله بعض الأخطاء التي وقع بها محمد بن سلمان من خلال بعض السياسات الاقتصادية الخاطئة والتي كان من نتائجها وقوع المملكة في أزمة اقتصادية اضطرته إلى استصدار قرار أشبه بتقشف في الإنفاق والمصروفات مما أثار غضب بقية الأمراء السعوديين الذين طالتهم هذه السياسات بعد أن خفت مستحقاتهم بشكل ملحوظ .

وأردف محدثنا: ”بعد دخول الأمير الوليد بن طلال هذا الصراع أحس الأمير الشاب محمد بن سلمان بخطر أكبر من خطر الأمير محمد بن نايف وخصوصاً أن الوليد بن طلال يمتلك شبكة معقدة من العلاقات الدولية والخليجية وصداقات عميقة مع مشايخ الأمارات والبحرين وقطر بالإضافة إلى تصريح والده الأمير طلال بن عبد العزيز حين قال (مالذي ينقص ولدي الوليد حتى لا يكون مرشحا لعرش مملكة أجداده) وأيضا مقولته الشهيرة (لا سمع ولا طاعة لسلمان) محاولاته التقرب مؤخراً من ترامب وظهور علاقته بأبنة ترامب إلى العلن بعد نشرهما تغريدات موثقة تؤكد هذه العلاقة وتبادلهما الهدايا منذ زمن ليس بقصير مع العلم أن ترامب إتهمه بأنه كان داعماً رئيسيا لحملة كلينتون الانتخابية.

واحتدمت الخلافات العلنية والسرية بين ابني العم محمد بن سلمان والوليد بن طلال مما دفع بن سلمان للسيطرة على شركة سعودي أوجيه بالكامل والتي يقال أن للوليد شراكة فيها كما قام بفرض شروط اقتصادية صعبة جدا على شركات الوليد بن طلال الأخرى التي تعمل داخل المملكة، كما قام بإغلاق قناة العرب التي يمتلكها الوليد والتي يترأسها الصحفي السعودي الشهير جمال الخاشقجي الذي بات يتعرض للتضييق الإعلامي والتحجيم ومنعه من أي نشاطات إعلامية وحتى على مستوى صفحته في تويتر.

وكشف الجيران أن بن سلمان أوعز بتسريب مقطع فيديو للوليد بن طلال برفقة بنات سعوديات يرقصن له في إحدى قصوره داخل المملكة في محاولة لهز صورته وسمعته أمام الرأي العام السعودي وخاصة في نظر رجال الدين كما لجأ لتحريك دعوى قضائية مضى عليها عشرون عاماً كانت بمثابة الفشة التي قصمت ظهر البعير.

وعبّر محدثنا عن اعتقاده بأن الشعب السعودي لاحول له ولا قوة- تجاه ما يجري في الخفاء في بلاده ولا يدري أصلا بهذا الصراع لكنه بعد التقشف الأخير بات كارها لمحمد بن سلمان ومحمد بن نايف كونهما الحاكمان الفعليان في نظرهم وهم من أوصل البلد إلى هذه الحالة” مشيراً إلى أن السعوديين “يفضلون أن تحدث معجزة ويستلم الوليد بن طلال الحكم كونه شخصا مودرن ومقرباً من الغرب ويحاول إصلاح العلاقة مع أمريكا بعد فوز ترامب غير المتوقع بالإضافة إلى أن أغلب التيارات السعودية الإصلاحية والشباب يفضّلون الملياردير السعودي بعكس المحافظين الذين يريدون محمد بن نايف وأما محمد بن سلمان فهو غير محبوب شعبياً.

وعد الأحمد - وطن

114-2

0% ...

آخرالاخبار

متحدث القوات المسلحة اليمنية: المطارات السعودية معرضة للاستهداف ومسرحا للعمليات من قبل قواتنا باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة


متحدث القوات المسلحة اليمنية: نجدد تحذيرنا لكل الشركات الملاحية والخبراء والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية


عراقجي: الحرائق الناجمة عن الهجمات على المنشآت النفطية الإيرانية تسببت في انبعاث مركّبات خطرة تهدد البيئة


عراقجي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة أكد استهداف منشآت نفطية داخل المدن الإيرانية ومحيطها، بينها طهران، خلال مارس 2026


عراقجي: استهدف العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، المنشآت النفطية والمصافي ومرافق الطاقة، فضلاً عن المنشآت النووية، التي يُعد استهدافها جريمة بموجب القانون الدولي، وتسبب في نشوء مخاطر بيئية جسيمة


عراقجي: الهجمات والحرائق في لبنان أدت إلى تدمير أجزاء من الغابات والأراضي الزراعية والبساتين


عراقجي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة تحدث عن أضرار بيئية غير مسبوقة في قطاع غزة


عراقجي: الهجمات العسكرية على غزة ولبنان وإيران تسببت، إلى جانب الخسائر البشرية، بأضرار بيئية عميقة وطويلة الأمد


عراقجي: الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية خلّفت تداعيات بيئية واسعة النطاق


عراقجي: إيران مستعدة لتوظيف إمكاناتها العلمية والقانونية والدبلوماسية لتعزيز التعاون الدولي والمساءلة عن التدمير البيئي


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة