عاجل:

ما هي أسباب التراجع التركي عن رفض الأسد؟

السبت ٢١ يناير ٢٠١٧
٠٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
ما هي أسباب التراجع التركي عن رفض الأسد؟ لم يُطلق مفاجأة من خارج السياق في إعلانه قبول الحوار مع الرئيس بشار الأسد. ففي منتجع "دافوس" حيث يجتمع "الكبار" سنوياً، سبقه كثيرون منهم إلى ما سماه شميشيك "عدم واقعية الاستمرار بالرفض". وربما لم يعلن بعض المسؤولين ورؤساء الدول ذلك صراحة، لكن أروقتهم بما يشي بالتراجع تنضح.

 العالم - تركيا

تغيّرت الأحوال جذرياً على ما يقول المسؤل التركي، في إشارة ربما إلى معادلات ميدانية وسياسية جديدة بعد حلب. ولم تعد اللاواقعية السابقة قابلة للمراهنة على معجزات تقطيع الوقت والاطمئنان للمجهول.

لكن يبدو أن شميشيك يتقصّد في "دافوس" صدى صوته الذي يصل إلى المجموعات المسلّحة التي جمعتها تركيا في أستانة على وعد ما تسميه هذه الجماعات "الاصرار على التمسك في أهداف الثورة".

وفي مجريات هذه السردية ليس فقط الاستمرار في الحرب حتى إسقاط النظام، بل وأيضاً الدخول في فتح جديد بين موسكو وأنقرة لعزل إيران وانسحاب حزب الله من سوريا، كما عبّر "المستشارون القانونيون" الثلاثة في وفد المعارضة السياسي إلى أستانة.ولا ريب أن ما سمته هذه المجموعات رسالة تطمين خاصة من الرئيس التركي بالثبات على الموقف، ضربت على وتر دغدغة الأحلام لتسهيل جمع ما يمكن من المجموعات في تراجع الخطى هوينا.

لكن الخطاب الرسمي التركي "بالثبات" وفق ما أعاده وزير الخارجية التركي، هو بمثابة تمهيد عملاني لتسويق التحوّل التركي، بحسب ما كشفته المجموعات الرافضة للذهاب إلى أستانة في مجريات المباحثات مع موسكو في أنقرة.

ولا يقتصر هذا التحوّل على "عدم الثبات" بشأن الرئيس السوري وعلى الحوار مع الدولة السورية في الحل السياسي المنشود بين السوريين، بل يتعداه إلى تسليم السلاح والمصالحة وقتال الارهاب إلى جانب الجيش السوري.ما أعلنته مصادر المجموعات المسلحة إلى وكالات الأنباء الروسية، بشأن تشكيل كتائب مشتركة مع الجيش السوري بقيادة ضباط من تركيا وروسيا، هو ما جرى الاتفاق بشأنه في لقاءات أنقرة تحت اسم المجلس العسكري كما كشفت المجموعات الرافضة.

وهو مجلس بقيادة تركية ــ روسية في خلال مرحلة مؤقتة لتأمين انسحابات متبادلة على خطوط التماس مع الجيش السوري، من أجل تسليم السلاح للجيش والاتفاق على المعركة المشتركة في مواجهة "داعش" وعزل النصرة. وفي هذه الأثناء لا بد من تنسيق المجلس العسكري المقترح مع غرفة العمليات بين موسكو وطهران ودمشق وحزب الله، والانتقال الميداني والسياسي من المواجهة إلى المشاركة خطوة بعد خطوة.الضغوطات التركية على المجموعات الذاهبة إلى أستانة التي بلغت 14 فصيلاً بحسب ميخائيل بوغدانوف، ليس كافية وحدها لدفع تحوّلها نحو حوار مباشر "بين طرفي النزاع" وفق مولود جاويش أوغلو. فالضغوطات الأخرى بعد حلب الضاغطة على أنقرة والمجموعات المرافقة، قد تكون أشدّ تأثيراً على تحوّلها.

وإلى جانب هذه الضغوطات تبرز أمامها مغريات تسمح لها بالتراجع عن الاستمرار في نفق مسدود، إلى الدخول في طريق مفتوح نحو مشاركة فاعلة في الحل وحفظ الوجود. فهي في مباحثات أستانة مع الدولة السورية، تسهم في "وضع معايير التسوية الشاملة التي ستستمر ضمن فعاليات أوسع في جنيف شباط/ فبراير" كما أوضح سيرغي لافروف في افتتاح المشاورات السياسية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي.

وبمعنى آخر تكون هي الطرف الأكثر تأثيراً بين معارضات جنيف والأكثر ترجيحاً في صناعة الحل.ما يضغط على هذه المجموعات في الميدان والسياسة، يضغط على أنقرة بشكل أشدّ وأدهى في خياراتها السورية والإقليمية بعد حلب، وفي خيارات الرئيس التركي الداخلية التي تشتد صعوبة إذا لم يجد حزب العدالة والتنمية مخرجاً آمناً مع موسكو وطهران في سوريا. وعلى الأرجح يعوّل الرئيس التركي على تراجعه خطوة في اتجاه دمشق، لكي يتقدّم خطوتين في الشمال السوري بدعوى مكافحة الإرهاب.

وتشمل هذه المراهنات التوسّع الميداني تحت جناح "درع الفرات" وكذلك توسّع النفوذ والرعاية السياسية في إدلب وغيرها. لكن هذه الطموحات غير المنظورة قد تبقى طموحات وآمال أبعد من متناول أيدي أنقرة في المتغيرات الدولية والإقليمية.

فما تقف عنده اليوم هو المشاركة في محادثات وفق الاتفاق الروسي ــ الإيراني ــ التركي مع كازاخسان. وشرطه الأول العودة إلى الواقعية في الحوار مع الرئيس الأسد. لكن العودة إلى الواقعية السياسية قد تكون أهم ما تكسبه تركيا في علاقاتها الاقليمية وفي نظرتها ولنفسها.

المصدر: الميادين نت

106-

0% ...

آخرالاخبار

المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلب ترامب بتقييد التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر


مفتش عام وزارة الحرب الأميركية: تكلفة الحرب مع إيران بلغت نحو 33.4 مليار دولار حتى 30 يونيو الماضي


وكالة "بلومبيرغ": رئيس الوزراء البريطاني يدرس توسيع نطاق المساعدات العسكرية المقدمة إلى السعودية في حربها ضد أنصار الله في اليمن


التحالف السعودي: تعرضنا لقصف يمني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في أبها وخميس مشيط والطائف


اتصال هاتفي بين عراقجي ونبيه بري.. إيران تؤكد دعمها الحازم للبنان


مصادر فلسطينية-: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عقابا شمال طوباس


مصار دبلوماسية: مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة اليوم الثلاثاء بشأن التطورات في باب المندب


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات طالت نساء خلال اقتحامها المستمر لقرية فحمة جنوب غربي جنين


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: تواصل اطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال في منطقة السكافي في مشروع بيت لاهيا وشمال معسكر جباليا شمال غزة


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


وزير الدفاع الإيراني بالوكالة العميد مجيد إبن الرضا: إيران اليوم أقوى وأكثر وحدة من أي وقت مضى وما يُعرض ليس سوى جزء صغير من القدرات والإمكانيات الحقيقية في الصناعات الدفاعية للبلاد


قصف مدفعي سعودي يستهدف مديريتي الظاهِر وغمر الحدوديتين غربي محافظة صعدة شمال اليمن


تأجيل اجتماع وزراء خارجية ايران ودول الخليج الفارسي


اليمن: السعودية شنت 58 غارة على 6 محافظات يمنية خلال 24 ساعة


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش منازل


خام برنت يقفز إلى 108 دولارًا للبرميل الواحد


ترامب يغادر ایرلندا بعد زيارة قوبلت برفض شعبي لسياسته الخارجية


مصادر سورية: ما لا يقل عن 20 انتهاكا لقوات العدو الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا وريف دمشق خلال الـ24 ساعة الماضية