عاجل:

لجنة ماتسمي بـ"التدخلات الإيرانية في الدول العربية".. الأهداف والغايات

الثلاثاء ٢٤ يناير ٢٠١٧
٠٢:٠٣ بتوقيت غرينتش
لجنة ماتسمي بـ مرّة أخرى، تؤدي دولة البحرين دور رأس الحربة في المواجهة "المفترضة" مع إيران. بالأمس، أعلن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، عن تأسيس لجنة دائمة في الجامعة العربية تحت مسمى "التدخلات الإيرانية في الدول العربية" بعضوية "البحرين ومصر والإمارات والسعودية".

العالم - العالم الاسلامي

الإعلان الجديد الذي اعتبر أن إيران تحتل المركز الأول في تهديد أمن دول المجلس، أوضح "أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تهديدات كثيرة متداخلة وشائكة بالإضافة إلى التهديد الأمني المباشر القادم من الحدود اليمنية والعراقية".

إعلان الوزير البحريني الذي أعدمت عائلته الحاكمة ثلاثة شبّان قبل أيام في ظل غياب المحاكمة العادلة، ووسط مطالبات حقوقيّة ودوليّة بالتوجّه لمطالب الشعب البحريني، تضمّن جملة من التساؤلات في الشكل والمضمون.

ربّما نتفهّم تضمّن اللجنة عضويّة، إلى جانب البحرين، كل من الإمارات والسعوديّة باعتبارها تجري في فلك الأخيرة، ولكن لا ندري ما السبب في إضافة مصرعلى اللائحة، رغم أن القاهرة لا تربطها ملفات شائكة، وغير ذلك، مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.

ربّما، أوعزت السعوديّة إلى البحرين بالإعلان عن هذه اللجنة بغية التقارب مع مصر في ظل العلاقات الشائكة بين البلدين، وهذا ما يفسر الإعلان عنها في الجامعة العربية، لا مجلس التعاون.

لطالما كنا من دعاة الوحدة العربية في مواجهة التحدّيات، وفي مقدّمتها الكيان الإسرائيلي الذي يغتصب الأراضي الفلسطينية، وبالتالي، لم يكن مستبعداً الإجراء البحريني الجديد الذي يأتي بعد أيام على استضافة الملك حمد في قصره وفد صهيوني، فمن يتواطأ مع العدو، أو يتعاون معه على أقل  تعبير، ليس من المستبعد أن يلجأ لإيجاد أعداء جدد بغية التعمية على تجاهله للقضيّة الفلسطينية التي لا زالت تشكّل بوصلة الشعوب العربية والإسلامية في المنطقة.

لطالما رفضت إيران الاتهامات البحرينية والسعودية في التدخّل بشؤون المنطقة، لكن الإصرار السعودي  يهدف لتحويل بوصلة العداء من الكيان الإسرائيلي إلى ايران الإسلاميّة، ولا نستغرب  طرح هؤلاء الدول، وبشكل رسمي، التعاون مع الكيان الإسرائيلي في مواجهة ايران. هذا ما طرحه نتنياهو سابقاً، وبعض العرب "الصهاينة"، فمن سيكون المستفيد يا ترى؟ الصهاينة أم الفلسطينيين؟

نعم، لم تخفِ إيران في يوم من الأيّام دعمها لخيارات الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكدةً على ذلك في أكثر من  مناسبة سواءٌ في البحرين، سوريا، اليمن أو حتى كافّة دول العالم. الأنظمة الملكية لا تفقه هذه اللغة، وهذا ما يفسّر كلام الوزير البحريني الذي يرى في أي دعم إيراني سياسي لخيارات الشعوب "تدخّلاً سافراً".

لكن الاتهام البحريني الجديد الذي يهدف لتبرير أي خطوة عدائية تجاه الشعب البحريني، كما حصل قبل أيام،  يسعى أيضاً لتبرير الفشل السعودي في مختلف الملفات الإقليمية عبر إيجاد عدوّ مفترض هو "العدو الإيراني". "العدو الإيراني"، هو الذي يدعم الشعب والمقاومة الفلسطينية منذ العام 1979، وتتربّع القضيّة الفلسطينية على سلّم أولوياته الخارجيّة. "العدو الإيراني" هو الذي وقف إلى جانب المقاومة في لبنان ضد الكيان الإسرائيلي. "العدو الإيراني" هو الذي يدعو إلى احترام خيارات الشعوب في كافّة الدول بدءاً من سوريا والعراق، ووصولاً إلى اليمن والبحرين، بخلاف هذه الدول التي تدعم بعض الرؤساء المنتهية الصلاحية هنا، وتحارب رؤساء آخرين منتخبين شعبياً هناك. إذا المشكلة في المبدأ قبل التطبيق.

في الحقيقة، إن مشكلة هؤلاء ليست مع ايران، بل مع كافة الشعوب العربية التي تدعم خيار المواجهة مع الكيان الإسرائيلي من ناحية، وترفض السياسة الخليجية "الاستبداديّة" من ناحية أخرى. لا ندري ما الصلة بين اعتراضات الشعب البحريني السلمية التي بدأت مع ما يسمّى بـ"الربيع العربي"، والدور الإيراني، وما ذنب الشعب اليمني الذي يتعرّض للقصف السعودي منذ حوالي السنتين. إن ما یسمی بـ"العدوّ الإيراني" هو الذريعة التي تستخدمها هذه الدول لتمرير سياساتها العدوانية، وهذا ما يفسّر خشيتهم من التقارب مع إيران، الذي سيفقدهم سلاحاً قويّاً في مواجهة شعوبهم.

اليوم، يسعى هؤلاء للترويج إلى نوع جديد من الخطابات، ففي علاقاتهم مع الصهاينة، لا اليهود، يتذّرعون بحوار الأديان مستشهدين بآية" خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، وأما في علاقتهم مع إيران الإسلاميّة يغلب الطابع العرقي على لهجتهم وتصرّفاتهم بين عربي وفارسي، إذا تكفي  مراقبة المقالات والأخبار التي تصدر عن صحفهم المعروفة لفهم هذا الواقع التفتيتي الذي يروّج له هؤلاء.

كان حريّ بوزير الخارجية البحريني الذي تحدّث عن تطبيق الآلية المقترحة عبر مسارات عدّة منها، "المسار الوطني داخل دول مجلس التعاون، المسار الخليجي في إطار مجلس التعاون، المسار السياسي والدبلوماسي، المسار الاقتصادي والتجاري، والمسار الثقافي والإعلامي"، أن يشكّل هذه اللجنة في مواجهة الكيان الإسرائيلي، وبالتعاون مع إيران التي وقفت منذ العام 1979 إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولا زالت حتّى اليوم رغم الكثير من الضغوطات التي تتعرّض لها في هذا السياق في ظل تخلّي الكثير من الأنظمة العربية عن هذا الشعب المظلوم، ولكن كما يقول الشاعر: ولا ترجو السماحة من بخيلٍ، فما في النار للظمآن ماءُ.

المصدر : الوقت

109-3

0% ...

آخرالاخبار

إيران تمسك بشريان العالم.. واحتجاجات فرنسا تمتد لأوروبا


الإخبارية السورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف الأطراف الشمالية لبلدة الحميدية في ريف القنيطرة بقذيفة مدفعية جنوبي سوريا


مدير الأمن العام الأردني: حادث الكرك أسفر عن 7 وفيات و34 مصابا والتحقيق جار لمحاسبة مرتكبي العملية الإرهابية


وزارة الكهرباء والمياه في حكومة صنعاء: الطيران السعودي استهدف بصورة مباشرة مبنى المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي في الحزم


مخبر: إيران تدرك نقاط ضعف العدو ويمكن للمفاجآت الميدانية ونفوذ النفط والطاقة أن يقلبا الموازين


مستشار ومساعد قائد الثورة محمد مخبر: الحرب النفسية والتهديدات التي يطلقها ترامب ونتنياهو تنم عن اليأس


مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي بيت ياحون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: استشهاد طفل متأثرًا بإصابته برصاص جيش الاحتلال مساء أمس وسط مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سعر خام برنت يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا بقيمة 116 دولارا للبرميل الواحد


مصادر يمنية: طيران العدو السعودي استهدف بـ 6 غارات مديرية آل سالم في صعدة ظهر اليوم


الأكثر مشاهدة

آليات الاحتلال تطلق النار في المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة


ترامب: نتفاوض مع روسيا حالياً بشأن أوكرانيا ونحن أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى


بيان قطري فرنسي: نؤكد التزامنا بدعم استقرار لبنان وسيادته وانتهاء ولاية «اليونيفيل» يجب ألا يؤدي لفراغ أمني


شهيدان ومصابون جراء غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة


مسؤول أمني رفيع: تفترض إيران وقوع عدوان أمريكي وإسرائيلي وتعتبر الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية فاقدة للمصداقية


مسؤول أمني رفيع: ترى إيران نفسها حالياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة وتعتبر الحصار الاقتصادي والبحري والقيود الجوية الأمريكية استمراراً للعدوان العسكري


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الولايات المتحدة تسعى إلى إملاء شروطها بدلاً من التفاوض


بقائي: لا يمكن إملاء المطالب وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر ثم توقّع التوصل إلى اتفاق مستدام


مصادر لبنانية: تفجير عنيف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة