عاجل:

تهديدات ترامب ضد ايران والقراءة الخاطئة

السبت ٠٤ فبراير ٢٠١٧
٠٧:٢٠ بتوقيت غرينتش
تهديدات ترامب ضد ايران والقراءة الخاطئة تتصاعد وتيرة تهديدات الادارة الامريكية الجديدة التي يرأسها دونالد ترامب، بشكل ملفت ضد ايران بذريعة او بدونها، ولسان حال اعضائها يقول اننا جئنا لتنفيذ مهمة واحدة وحيدة وهي “مواجهة ايران” ، وتبخر كل ما قاله ترامب خلال حملته الانتخابية عن ضرورة التصدي لـ”داعش” ، والدول والجهات التي تغذي بالفكر والمال والرجال والسلاح الارهاب التكفيري، الذي ضرب المنطقة واجزاء من اوروبا وحتى امريكا.

العالم - العالم

منع المواطنين الايرانيين من الدخول الى امريكا، ودعوة مجلس الامن للانعقاد لمناقشة تجربة الصاروخ الباليستي الايراني بحجة انه مصمم لحمل رؤوس نووية، واعلان الكونغرس انه سيدعم فرض عقوبات جديدة على ايران، وعودة نغمة “الخيارات التي على الطاولة” ، وتهديد ترامب لايران بـ”انها تلعب بالنار” ، وانه لن يكون “طيبا” معها كما كان سلفه اوباما، وانه “حذر” ايران كما حذرها مستشاره للأمن القومي الأمريكي مايكل فلين “رسمياً” ، كلها تهديدات جاءت في ظرف ايام وساعات قليلة، الامر الذي يؤكد ان الايام المقبلة ستكون حبلى بتهديدات امريكية جديدة ضد ايران قد تكون “ساخنة” ايضا.

رسالة “التهديدات الامريكية” ضد ايران، بدلا من ان تصل الى ايران، تلقفتها بعض الدول في الخليج الفارسي، التي اعلنت وبشكل صريح وبدون تحفظ عن تاييد مطلق لسياسة ترامب في المنطقة، انطلاقا من “ايمانها العميق” بأن ترامب سينفذ كل ما قاله اثناء حملته الانتخابية، وخاصة تهديداته ضد ايران، وهذا “الايمان المطلق” هو الذي دفع مسؤولين في هذه الدول الى تاييد قرار ترامب بمنع مواطني سبع دول اسلامية من دخول امريكا ومن ضمنها ايران.

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، لم يتلق رسالة “التهديدات الامريكية ضد ايران”  فحسب، بل فسرها في تغريده على صفحته على موقع “تويتر”، على الشكل التالي : انه “ليس من مصلحة إيران والمنطقة سياسة المواجهة مع واشنطن التي نراها تتبلور أمامنا، وتغيير النهج الإيراني الإقليمي أساسي في هذه الفترة” ، فقرقاش يرى انه لا فائدة من الوقوف في وجه الارادة الامريكية “الجامحة والهائجة” التي يمثلها ترامب، ولا خيار امام ايران الا الرضوخ امام هذه الارادة.

بعض دول الخليج الفارسي “ايقنت” ، انطلاقا من تهديدات ترامب ضد ايران، ان “سنينا عجافا” تنتظر ايران، وان ادارة ترامب ستصطدم عسكريا مع ايران آجلا ام عاجلا، وعلى ايران ان ترضخ امام ترامب “الكابوي المتعجرف” قبل ان يطلق النار، ويبدو ان الاتصالات الهاتفية التي اجراها ترامب مع بعض زعماء هذه الدول، قد ساهمت في ترسيخ هذه الرؤية في اذهان هؤلاء.

لا يختلف اثنان، حتى بين “صقور” ادارة ترامب، من ان القرار الذي اتخذه ترامب ضد الدول السبع ومن بينها ايران والقاضي بمنع دخول مواطني هذه الدول الى امريكا، لم يصدر لمكافحة الارهاب “الداعشي” والتكفيري كما يدعي ترامب، لانه يستهدف دولا تحارب منذ سنوات هذا الارهاب بكل ما تملك من قوة، ويستثني في الوقت نفسه دولا تمول منذ سنوات هذا الارهاب بكل ما تملك من قوة، فهناك امر ما يستهدفه القرار، وهو ما اخذ يتضح تدريجيا، من خلال ردود الفعل والمواقف التي اتخذته بعض الدول الخليجية.

نجح ترامب من خلال الظهور بمظهر “البلطجي” ، في ان يزرع الخوف في قلوب زعماء بعض دول الخليج الفارسي، عندما هدد وفي اكثر من مرة بتدفيعهم ثمن حماية عروشهم، فاستسلموا لهذا الخوف حتى قبل ان يطلق ترامب رصاصة واحدة، وشجعت “ثقتهم التي لايرقى لها الشك” بحتمية “مهاجمة” ترامب لايران، في عملية استسلامهم السريع، واتضح مما تسرب لحد الان من تصريحات ومواقف لبعض زعماء هذه الدول، ان عملية شفط نفطها وخزائنها وضخها في الاقتصاد الامريكي بدات وبقوة غير مسبوقة.

سقوط زعماء دول الخليج الفارسي في حبائل السمسار ترامب “بائع الخوف” بهذا الشكل المدوي، يؤكد حالة العجز لديهم عن درك حقائق ايران والمنطقة والعالم ومنها:

-ان السياسة الامريكية لا يقرها الرؤساء، فاصحاب الثروة هم من يضع هذه السياسة التي ينفذها الرؤساء مع مجال ضيق للمناورة.

-لا اوباما كان طيبا مع ايران ولا ترامب يكره ايران، فالمدى الذي يمكن ان تصله القوة الامريكية هي التي تحدد العلاقة مع ايران.

-الاتفاق النووي ما كان ليرى النور لو كانت امريكا تستطيع تدمير البرنامج النووي الايراني.

-الاتفاق النووي سيبقى نافذا مهما هرج ترامب وفريقه المتطرف، لانهم لا يملكون بديلا عنه.

-الشيء المهم الذي فات زعماء بعض الدول الخليجية هو ان ترامب “سمسار” ويسعى لسرقة نفطهم واموالهم، وعملية السرقة هذه تحتاج الى ظروف لا تعكر صفوها الحروب، فمن المستحيل على ترامب ان يسرق نفط المنطقة بينما هو يهاجم ايران.

-ترامب يعرف ومن قبله اوباما وكذلك بوش، ان المنطقة لن تكون كما كانت لو تجرأت امريكا على مهاجمة ايران، لذلك سيبقى التهديد الامريكي محصورا بالعقوبات الاحادية والحرب النفسية فقط.

-ايران اليوم ليست ايران ما قبل الاتفاق النووي، فهناك الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين، كل هذه الدول تؤكد على ضرورة  التعامل الاقتصادي والتجاري والسياسي مع ايران، ورفض التبعية للسياسة الامريكية ازاء ايران، لاسيما بعد تاكيد الوكالة الدولية للطاقة النووية اكثر من مرة على التزام ايران بالاتفاق النووي.

-اوروبا وروسيا والصين، لم تعد تقتنع بالرؤية الامريكية المتصهينة ازاء ايران والعالم اجمع، لاسيما بعد وصول ترامب “سمسار العنصرية والخوف” الى البيت الابيض.

-اذا كانت اوروبا وروسيا والصين ترفض العقوبات التي تحاول امريكا فرضها على ايران، فهذه الدول ستكون اكثر رفضا اذا ارادت امريكا مهاجمة ايران.

-من السذاجة المفرطة ان تضع الدول الخليجية بيضها في سلة شخصية منبوذة من حكومات وشعوب العالم ومن بينها الشعب الامريكي، فالرجل يمثل ظاهرة غير طبيعية في السياسية الدولية، ومثل هذه الظاهرة لن تستمر ومحكومة بالفشل.

اخيرا، ايران لا تتدخل في شؤون الدول الخليجية اذا ما ارادت ان تمنح كل ثرواتها النفطية وكل ما في خزائنها من اموال لترامب، فهذا شأنها، ولكن عليها الا تنتظر ان يهاجم ترامب ايران مقابل ذلك، فهذا يعنى خروجه من المنطقة خالي الوفاض، وهو ما لا يتمناه ترامب.

ماجد حاتمي / ارنا

109-1

0% ...

آخرالاخبار

رابطة علماء اليمن: الإجرام السعودي وحالة الاستهانة بدماء اليمنيين يحمل كافة الشعب اليمني مسؤولية النفير والانتصار والقصاص من العدو


العميد محبي: المستقبل لشعب يحوّل تهديدات العدو إلى مادة للسخرية


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني: الآلاف من "فدائيي إيران" من جميع انحاء البلاد يسافرون إلى جزيرة هرمز استعداداً للدفاع عن الجزر الإيرانية


ما الذي يحدث للقوات السعودية في عدن؟


قوات الاحتلال تقتحم جنين ونابلس وتعتقل فلسطينيين


الصحة اليمنية: إصابة 7 مواطنين بينهم 3 أطفال وامرأة بقصف مدفعي ونيران قناصة موالين للسعودية في التعزية والمسراخ بمحافظة تعز


6 شهداء وعشرات الإصابات جراء تجدد خروقات الاحتلال في غزة


رئيس مجلس النواب اليمني: نعول أن تتخذ القاهرة موقفاً شجاعاً ينأى بها عن الانجرار خلف السعودية


متحدث حرس الثورة العميد محبّي: لا يمكن إلا لحضارة متوحشة أن تستخدم كلمة "الأم" المقدسة اسماً لأثقل قنابلها


الداخلية الفرنسية: 550 ألف متظاهر خرجوا احتجاجا على غلاء المعيشة، بينهم 110 آلاف في باريس، وتوقيف 400 شخص


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة