عاجل:

عطوان يقدم أجوبة “محرمة” عن خلافات السعودية والامارات

الأربعاء ١٥ فبراير ٢٠١٧
٠٧:٤٩ بتوقيت غرينتش
عطوان يقدم أجوبة “محرمة” عن خلافات السعودية والامارات الاخبار المتعلقة بتطورات الأوضاع في اليمن بعد عامين من انطلاق “عاصفة الحزم” تبدو شحيحة بسبب تكتم وسائل اعلام دول “العاصفة” على هذه التطورات، خاصة اذا كانت لا تصب في مصلحتها، وتعكس تقدما للطرف الآخر، أي التحالف “الحوثي الصالحي”.

العالم - العالم الاسلامي
نسوق هذه المقدمة، بعد توارد انباء عن عقد “لقاء قمة” ثلاثي في الرياض بين الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد ابو ظبي، ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الإماراتية، ومشاركة عبد ربه منصور هادي الذي عاد الى الرياض غاضبا من عدن بعد ثلاثة أيام من بقائه فيها.

هذه القمة “الطارئة” جاءت بعد توتر “غير مسبوق” بين قوات الحماية الرئاسية التي يرأسها ناصر عبد ربه هادي، نجل منصور هادي، وقوات حماية المطار التي يقودها المقدم صالح العميري الذي اصدر هادي قرارا بعزله، ورفض الانصياع له، وتمرد وقواته على الرئاسة.

القصة بدأت عندما اغلق المقدم العميري مطار عدن في وجه طائرة هادي القادمة من الرياض، ومنعها بالتالي من الهبوط، الامر الذي دفع قائدها التوجه الى مطار جزيرة سوقطرة، وسط المحيط الهادي، وقيل ان منصور هادي كان يزورها لتفقد احوالها والاستماع الى مطالب المسؤولين والسكان معا، لاخفاء الأسباب الرئيسية، وغادرها بعد يومين بعد إيجاد حل مؤقت وسيطرت قوات نجله على المطار، وهكذا كان، ولكنه لم يقم في العاصمة المؤقتة الا يومان، طار بعدها الى الرياض في حالة حرد، وللشكوى للقيادة السعودية من الإهانة التي تعرض لها في مطار العاصمة المحررة والمؤقتة.

هناك تفاصيل كثيرة ليس هنا مجال سردها، لكن زبدة الكلام، ان هناك خلافات كبيرة بين دولة الامارات التي تسيطر قواتها على مدينة عدن، ومدن يمنية جنوبية أخرى بالاشتراك مع قوات “الحزام الأمني” المدعومة منها، والتابعة للحراك الجنوبي الذي يطالب بالانفصال، وبين قوات منصور هادي.

الامارات “لم تهضم” مطلقا قرارات منصور هادي الأخيرة بفصل رئيس الوزراء السابق خالد بحاح، الذي يعتبر من حلفائها، وتعيين احمد بن دغر مكانه، والأخطر من ذلك بالنسبة اليها، تحالف هادي مع حزب الإصلاح المحسوب على تنظيم “الاخوان المسلمين”، وتعيينه اللواء علي محسن الأحمر المقرب من التنظيم نائبا للرئيس.

هناك روايتان: الأولى تقول ان الخلاف ظل محصورا بين دولة الامارات وهادي، ولم يمتد مطلقا للعلاقات بينها وبين السعودية التي تدعم الأخير، والثانية تؤكد ان العكس هو الصحيح، أي هذا الخلاف بين هادي والامارات مجرد قمة جبل الثلج لخلاف اعلى بين اكبر قوتين في “التحالف العربي” الذي تتزعمه السعودية في حرب اليمن، وليس هناك معلومات مؤكدة تؤكد ايهما اصح.

لا نعرف بالضبط ما تمخضت عنه “القمة الثلاثية” التي انعقدت في الرياض، ولكن رفض الملك السعودي استقبال منصور هادي، وايكال هذه المهمة الى نجله محمد لمعالجة الازمة، تشي بالكثير، واهم هذا الكثير، هو ما يتردد عن اليأس السعودي منه، ومن حرب اليمن التي طالت، وعلى وشك دخول العام الثالث دون تقدم حقيقي على الأرض، مع تعاظم الخسائر المادية والبشرية.

اليوم كشفت وكالة الانباء الفرنسية عن مقتل 12 جنديا سعوديا في معارك الحدود الجنوبية مع اليمن خلال الأيام العشرة الماضية، مما يرفع عدد القتلى في هذه المنطقة فقط الى 127 عسكريا منذ بداية “عاصفة الحزم”، حسب إحصاءات وبيانات وزارة الداخلية السعودية، اما اعداد القتلى في معارك الداخل اليمني فما زالت غير معروفة.

اطلاق صاروخ باليستي باتجاه قاعدة عسكرية غرب الرياض قبل أيام من إصابة فرقاطة سعودية بصاروخ بحري آخر قرب سواحل ميناء الحديدة، يضفي الكثير من القتامة على الموقف السعودي في هذه الحرب.

فاذا كان الرئيس اليمني "الشرعي" الذي اطلقت السعودية “عاصفة الحزم” لاعادته الى بلاده، وانهاء “التمرد” “الحوثي الصالحي” الذي أطاح به، لا تستطيع طائرته الهبوط في مدينة عدن “المحررة”، فكيف سيعود الى العاصمة صنعاء، ويسيطر على كل اليمن؟.

صورة الحاضر اليمني تبدو قاتمة، اما المستقبل فأكثر قتامة، سواء بالنسبة الى “عاصفة الحزم” او المشاركين فيها، وحتى تغيير اسمها الى “إعادة الامل” لم يعد ملائما، فلا نعتقد ان هناك أي ذرة من الامل لليمن واليمنيين، في ظل غياب الحزم والحسم، لاي طرف من الأطراف المشاركة، او بالأحرى، المتورطة، او المورطة، في هذه الحرب، وانهيار العملية التفاوضية للوصول الى حل سياسي في ظل فشل الحلول العسكرية.

كان الله في عون الشعب اليمني الفقير الكريم الشهم، اصل العرب الذي بات الضحية الأكبر في حرب فرضت عليه، ولم يخترها مطلقا، ولكن النشيد الوطني اليمني الذي يقول “لن ترى الدنيا على ارضي وصيا” يؤكد انه سيخرج من هذه الازمة قويا، مثلما خرج من كل ازماته وحروبه السابقة.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-4

 

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: الشعب الأميركي وحلفاء واشنطن هم من يدفعون ثمن الأزمة الاقتصادية وطموحات ترامب


مخبر: اليوم تدفع قوة إيران المهيمنة في مضيق هرمز، والإرادة الذاتية لمحور المقاومة، امريكا وحلفاءها إلى طريق مسدود على المستويين التكتيكي والاستراتيجي


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: اهنئ أنصار الله بهذا الفتح المبين، لقد أثبت هذا الانتصار الكبير مجددًا أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها


مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: إصابة زورق أميركي مسيّر بنيران القوة البحرية للحرس الثوري اليوم


عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد: أي استهدافٍ للبنية التحتية أو المطارات أو الموانئ في المخا وذوباب وميون وغيرها من المناطق اليمنية، من قبل السعودية، سيُقابَل بالمثل


لَعَمرُكَ، إن كان النبأُ قد أتى من سبأ، فمن صعدة يأتيك الانتصار…


الطريق إلى باب المندب بلا وصاية خارجية


صواريخ الردع اليمنية تحقق الانتصارات في الميدان


إيران على أعتاب الانضمام لبنك التنمية الجديد لمجموعة 'بريكس'


عمان بصدد إستضافة اجتماع بين وزراء خارجية ايران ودول بالخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية