عاجل:

تركيا تحتفي ببارزاني: رجل أنقرة أصبح "رئيساً"!

الأربعاء ٠١ مارس ٢٠١٧
٠٢:١٣ بتوقيت غرينتش
تركيا تحتفي ببارزاني: رجل أنقرة أصبح تواصل تركيا الاعتماد على الزعيم الكردي الأكثر قرباً منها، رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، فتستقبله وكأنه رئيس دولة، وتستعين به للعب عدد من الأدوار... في تركيا وفي العراق.

العالم - تركيا

أنهى رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني، أمس، زيارة لتركيا، استمرت يومين، وكانت تندرج ضمن جولة خارجية بدأها في 16 شباط الجاري، شملت المشاركة في أعمال "مؤتمر ميونيخ"، قبل التوجه إلى قصر الإليزيه في باريس للقاء الرئيس فرنسوا هولاند.

ولعلّ هذه الجولة التي تشبه إلى حد كبير جولات رؤساء الدول، لناحية تعدد محطاتها، قد كرست واقع الاعتراف الغربي بالإقليم كجهة مستقلة عن بغداد في الدبلوماسية والسياسة الخارجية. وأسهمت أنقرة أول من أمس، في إضفاء هذا الطابع، حين رفعت، للمرة الأولى، علم كردستان العراق إلى جانب علمي تركيا والعراق، لدى وصول مسعود البرزاني إلى قاعة التشريفات في مطار أتاتورك بإسطنبول.

هذه الرمزيات الدالة والمهمة، التي تستهوي بارزاني ("الرئيس ــ الزعيم الذي يبحث عن دولة"، كما روّج له أخيراً دبلوماسي غربي يعمل في المنطقة)، أضافت إليها تركيا أمراً غير معتاد في السياق التاريخي للجمهورية الحديثة. ففي خلال عشاء أعقب اللقاء بين الرئيس رجب طيب أردوغان وبارزاني، في "قصر مابين" في إسطنبول، وضمّ وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي براءات البيرق (صهر أردوغان)، ورئيس جهاز المخابرات التركية حقان فيدان، ومساعد وزير الخارجية التركي أحمد يلماز، تقصد مصورو القصر إظهار أنّ قائمة الطعام كُتب عليها بالتركية وبالكردية.

مسألة أخرى التقطها المتابعون فور ظهور صور اللقاء بين الرجلين، إذ إنّ حقان فيدان قاد بارزاني نحو الغرفة التي التقى فيها أردوغان، بحضور الوزير براءات البيرق. وفي حديث إلى "الأخبار"، شرح الصحافي والباحث عبد الله هاوز، أنّ وجود "رئيس المخابرات المكلف ملف حزب العمال الكردستاني و(منطقة الانتشار الكردي في الشمال السوري)، إلى جانب وزير الطاقة والموارد الطبيعية، المكلّف إجراء صفقات النفط مع حكومة إقليم كردستان، يعني أن الأجندة الأساسية للاجتماع كانت مرتبطة بمواضيع متصلة (بالحرب التركية) على حزب العمال الكردستاني، وبالنفط".

ووفق البيان الصادر عن الرئاسة التركية، فإنّ أردوغان وبارزاني بحثا "التطورات السياسية في المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، وكذلك نتائج زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الأخيرة للإقليم في العراق في كانون الثاني الماضي، (إضافة إلى البحث في) انعكاس تغير الموازين الدولية على المنطقة والعلاقات بين انقرة واربيل في تحرير مدينة الموصل".

وفيما وصف بارزاني مباحثاته مع أردوغان بأنها "جيدة جداً"، فإنّ النظرة من أربيل إلى العلاقات الثنائية مع أنقرة، تؤكد مدى أهميتها، وسط الإشارة في الوقت نفسه إلى أنها ما زالت "غير صلبة"، كما يستدرك عبد الله هاوز في حديثه إلى "الأخبار". ويشرح الصحافي أنّ تلك العلاقات "قائمة على المصالح فقط، ولا تزال تفتقر إلى الثقة"، معتبراً أنه "في عام 2014، حين اعتقد الجميع أنَّ العلاقات الثنائية قد بلغت ذروتها، أُصيبت أربيل بخيبة أمل عندما قررت أنقرة النأي بنفسها في ظل اقتراب تنظيم داعش من اربيل، ولم تحرّك ساكناً، لدرجة أنها تجاهلت المكالمات الهاتفية للمسؤولين في أربيل".

ويقول هاوز إنّ "أنقرة تحتاج إلى النفط والغاز الطبيعي الموجودين في ، وإلى حزب البرزاني (الديموقراطي الكردستاني) في حربها ضد حزب العمال الكردستاني. وفي الوقت نفسه، تُشكّل تركيا بوابة أربيل الوحيدة إلى العالم الغربي، وخاصةً كممر لتصدير النفط (دون الحاجة إلى بغداد)، كجزء من سياسة الاستقلال الاقتصادي".

مسألة أخرى برزت على جدول الأعمال، وهي على علاقة بالاستفتاء على التعديل الدستوري الذي تنوي تركيا إجراءه منتصف نيسان القبل. فبينما يسعى أردوغان إلى حشد أكبر دعم شعبي لهذه التعديلات التي تقود البلاد نحو نظام رئاسي، يبدو أنّ بارزاني بدأ بلعب دور يُراد منه تخفيف التوتر قدر الإمكان بين القوى الكردية وأنقرة.

وانطلاقاً من ذلك، جاءت دعوة بارزاني (غير المعلنة في بيان، لكن نقلتها الصحافة التركية)، للإفراج عن رئيس "حزب الشعوب الديموقراطي" صلاح الدين دميرتاش. وقد التقى أمس، وافداً عن هذا الحزب، برئاسة أحمد ترك، الذي أفرجت عنه السلطات التركية في بداية الشهر الجاري. وقال ترك إن بارزاني "لاعب مهم وذو تأثير كبير في الأكراد، وإن علاقاته الطيبة (بأنقرة) تسمح له بأن يلعب دوراً كبيراً في إحياء عملية السلام في تركيا".

ويشير متابعون إلى أنّ بارزاني لن يتمكن من التأثير في الأطراف الكردية الموالية لحزب العمال الكردستاني، لكن من شأن حراكه التأكيد لدى البعض أنّ "معركة أنقرة هي ضد العمال الكردستاني، وليست ضد الأكراد"، وهي سياسة معروف أنّ رئيس كردستان العراق قد اتبعها منذ التسعينيات، ما أسهم في تكريس توصيفه بأنه "رجل تركيا".

من جهة أخرى، لا بد أن يظهر جلياً الرهان التركي على بارزاني، في الداخل العراقي أيضاً، حيث بدأ الجميع يتلمس مؤشرات صراع سياسي ــ إقليمي محتدم حول مستقبل البلاد في "مرحلة ما بعد داعش"، في ظل إعلانات أربيل المتكررة بأنها لن تنسحب من المناطق التي "حررتها من تنظيم داعش قبل انطلاق معركة الموصل"، وهذه ورقة تفاوض مهمة ما زال الإقليم يبتزّ من خلالها بغداد، فيما تستثمرها أنقرة.

ولعلّ الاستثمار المتبادل بين أنقرة وأربيل في العلاقات الثنائية، قد عكسه تصريح بارزاني الذي قال أمس، عقب نهاية زيارته بلقاء جمعه إلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم، استمر لنحو ساعة ونصف ساعة، إنّ "الاجتماعات كانت جيدة جداً، ونحن راضون جداً"، مضيفاً أنه "كان هناك تفاهم جيد خلال الاجتماعات، وبالطبع جرت مناقشة المواضيع الأمنية والاقتصادية ومعركة الموصل والحرب على الإرهاب بشكل عام، ومرحلة ما بعد عملية الموصل".

المصدر: الأخبار

106-3
 

0% ...

آخرالاخبار

إلهامي: أصبنا خلال حرب الـ40 يوماً عدداً كبيراً من المسيّرات الاستراتيجية ومقاتلات العدو


قائد قوة الدفاع الجوي في الجيش الإيراني أمير إلهامي: نعزّز منظومات الدفاع الجوي ونضاعف إنتاج المنظومات التي أثبتت كفاءتها خلال الحرب


المتحدث باسم الجيش الأمريكي: تحطمت مروحية «بلاك هوك» بشكل كامل في دنفر بولاية كولورادو


السيناتور كريس فان هولين: ترامب يواصل التربح من معاناة الأميركيين بما في ذلك الحرب العبثية التي أشعلها في إيران


السيناتور كريس فان هولين: ترامب يستفيد بشكل فاحش من الحرب غير القانونية على إيران


وزير الحرب الأميركي الأسبق ليون بانيتا: استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز يفرض ضغوطًا اقتصادية على الولايات المتحدة


رويترز نقلا عن بيانات شركة «كبلر»، المتخصصة في تتبع حركة السفن: خمسة سفن فقط عبرت مضيق هرمز خلال اليوم الماضي


رويترز: مع استئناف المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، تراجع سعر خام برنت بنسبة 2% إلى 86.80 دولارًا، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 80.87 دولارًا


شبكة NBC News الامريكية: مصادر أكدت إن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالمواقع الاستخبارية الأميركية ومعدات المراقبة في المنطقة


شبكة NBC News الامريكية: إيران ألحقت أضراراً بمليارات الدولارات بمواقع استخباراتية أميركية


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية