عاجل:

الاردن لم تسلم بنظرية الاستغناء بالسعودية ومصر

الجمعة ١٠ مارس ٢٠١٧
١١:٣١ بتوقيت غرينتش
الاردن لم تسلم بنظرية الاستغناء بالسعودية ومصر لا تنجح قمة عمان بمجرد حضور الزعيمين الابرزين في الحالة العربية الحالية، والمقصودين هنا هما الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة السعودية، والرئيس الجنرال عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية المصرية، وفقا لتقييم مراقبين، إذ يصر الأردن حتى الرمق الأخير على عدم التسليم بالمقولة المذكورة وتجميع الدول العربية جميعا في البحر الميت بعد نحو أسبوعين.

العالم - مقالات

المعتذرون عن القمة حتى اللحظة وفقا لتصريح السفير الاردني في فلسطين خالد شوابكة هم 3 زعماء تعيق حضورهم حالاتهم الصحية، وهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الاماراتي خليفة بن زايد آل نهيان، وسلطان عُمان السلطان قابوس.

إضافة للاعذار الصحية فهناك مقعدين يبدو أيضا انهما سيظلا شاغرين هما مقعد الرئيس السوري بشار الاسد ومقعد الرئيس اليمني، تبعا لما يجري في البلدين من حالة حرب لا تنتهي، ولكون الجمهورية السورية تم تجميد عضويتها في جامعة الدول العربية منذ اندلاع الازمة فيها، وهو السبب الذي برر فيه رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عدم استطاعة الاردن من دعوة السوريين، في كل الاسئلة التي تمطره عن الموضوع منذ اعلان استضافة عمان للقمة.

ورغم ان الحكومة الاردنية ارسلت رسائل ناعمة للجانب السوري تهدف للتأكيد على ان التمسك بعدم دعوة دمشق ليس قرارا اردنيا، ورغم الضغط المصري- الروسي لحضور دمشق، إلا ان المقعد السوري يبدو انه سيظل شاغرا بقرار الجامعة العربية، رغم ان الاردن عبّر عن نفسه على لسان الوزير المسيّس والمخضرم ممدوح العبادي وهو يتحدث عن الحزن الذي يعتصر القلوب لشغور المقعد السوري.

في الصفحة الالكترونية للقمة العربية ايضا، لم يقم الاردن بإضافة "تجميد العضوية" لصفحة الجمهورية السورية، الامر الذي قد يقرأ منه الالتفاتة الاردنية للجوار السوري بعد التنسيق العسكري الاخير بين الدولتين والزيارات من قبل رئيس الامن القومي السوري الجنرال علي مملوك لعمان وتبادل المعلومات على الصعيد الاستخباري والعسكري.

بالمقابل ورغم ثبوت تغيب 5 رؤساء من اصل 22 على الأقل، إلا ان عمان حتى اللحظة تجد نفسها وقد قامت بجهد كبير مع مختلف الدول العربية وهنا الحديث عن ترطيب في الاجواء مع دول مثل قطر والعراق ولبنان وفلسطين بعد فترات لا بأس بها من الجليد في العلاقات.

كما بالنسبة للزعيمين المنشودين فالإشارات المبدئية مطمئنة جدا، فعمّان على موعد مع بعض القمم على هامش القمة العربية، على رأسها اللقاء المرتقب مع عاهل السعودية الملك سلمان والذي من المفترض أن يناقش معه ملك الأردن عبد الله الثاني سلسلة موضوعات أهمها من وجهة نظري الأولوية المحلية لعمان "صندوق الاستثمار" المشترك والمجمد حتى الآن، كما ملف الارهاب والازمة السورية، إضافة الى مساهمة الاردن المتوافق عليها مع السعوديين في ملفات الاقليم وفي حوار الامريكان والروس.

الجنرال السيسي قدم الكثير من الاستعدادات للمساعدة بالمقابل وهنا الحديث عنه ليس فقط من جانب مصري باعتبار القاهرة هي المقر الدائم لجامعة الدول العربية، وانما ايضا في الاستعجال لتفعيل استثمارات مصرية في الاردن وتبادل خبرات، اعتبرها وزير الاشغال العامة والاسكان الاردني سامي هلسة هامة جدا في تاريخ العلاقات بين البلدين.

طبعا في لقاءات عمان مع الرياض والقاهرة سواء التمهيدية للقمة او ما خلال القمة، ستكون المفاصل الحقيقية في تقرير مستقبل المنطقة ان كان عمليا يمكن تحديد جزء منه خلال اجتماعات كالمذكورة، خصوصا والقمة ايضا ستناقش المقترحات الكويتية في حل ازمات المنطقة والتي عملت عليها الكويت جاهدة للتوصل لمقترحات توافقية، على الاغلب سيتم اقرارها، وقد تتوصل الجامعة لاعادة سوريا لصفوفها.

الغريب في السياق هو ان دمشق لا تزال تراقب دون ضجيج الترتيبات للقمة العربية، ودون اي مطالبات شخصية منها بالحضور او بالاستخفاف بقمة لا تحضرها سوريا كعضو مؤسس للجامعة العربية، الامر الذي يمكن قراءته بإيجابية عمليا تحت شعار التسوية والاستعداد المنطقي للنزول عن الشجرة من قبل الجميع.

بكل الأحوال، تعمل عمان عمليا جاهدة على اتمام كل التجهيزات اللوجستية التي تضمنت حتى اللحظة حجز ما يزيد على الفي جناح وغرفة فندقية للوفود القادمة للبحر الميت لحضور الاجتماعات، واغلاقات الطرق وترتيبات الاستقبال والوداع وغرف الصحفيين وغيرها. كما يعمل الاردن عمليا على صعيده الدبلوماسي والسياسي على التأكيد على التشبيك الدبلوماسي والسياسي بكل الطرق، والاستفادة من الفرصة.

برنامج القمة بدا شبه جاهز لأي مراقب للمؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأردني أيمن الصفدي وهما يتحدثان عن التمسك بحل القضية الفلسطينية والتأكد من ارساء الهدنة في سوريا ومكافحة الارهاب عبر التنسيق الامني والاستخباري، الى جانب ترتيب الاردن لقرارات هامة من وزن ادانه مجازر بورما وغيرها التمييزية ضد المسلمين.

* فرح مرقه/ راي اليوم
3ـ 105

0% ...

آخرالاخبار

بزشکيان لترامب: ايران لن ترکع..


حرس الثورة: نؤكد إغلاق مضيق هرمز والتعامل بحزم ومن دون مجاملة مع أي تحركات عدائية أو حركة مرور غير مصرح بها عبر المضيق


حرس الثورة: الغواصة من الغواصات الذكية والمتطورة من طراز "ريموس 600" وهي بحوزة خبراء البحرية الذين يحاولون استعادة معلوماتها


حرس الثورة: تمكنت القوة البحرية من محاصرة غواصة متطورة تابعة للجيش الأميركي كانت تعمل في مضيق هرمز لأغراض تجسسية


الغارديان: تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الفقر والبطالة يدفعان أعدادًا متزايدة من الفلسطينيين إلى العمل لساعات طويلة، تصل إلى 12 ساعة يوميًا


الغارديان: الحرب تدفع سكان غزة بينهم أطفال إلى العمل لساعات طويلة بأجور زهيدة


الحرس الثوري الإيراني: الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيرة متطورة من طراز ريموس 600 في مضيق هرمز


إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية: نعلم بوجود مشكلة محتملة في تحديث برمجيات حواسيب الطيران لبعض طائرات بوينغ 737 ماكس ونعمل مع بوينغ وشركات الطيران لمعالجتها


«وول ستريت جورنال»: الخلل المكتشف في برمجيات طائرات 737 ماكس قد يتسبب باضطرابات أثناء الهبوط


«وول ستريت جورنال»: خلل برمجي جديد وغير مُعلن في طائرات بوينغ 737 ماكس قد يؤثر على عملية الهبوط


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران