عاجل:

أردوغان المدجّن... يبحث عن دور

السبت ١٨ مارس ٢٠١٧
٠٥:٥٤ بتوقيت غرينتش
أردوغان المدجّن... يبحث عن دور «بشار الأسد ودائرته المقربة يوشكون على ترك السلطة والرحيل... ويجرى الاستعداد لعهد جديد هناك». هذا التصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تموز من عام 2012 يوضح أهداف بلاده الحقيقية لـ«سوريا الجديدة».

العالم - تركيا
منذ اليوم الأول للأزمة السورية، شكّلت أنقرة الحصان الأسود للهجوم السياسي ثم التحضير العسكري لإتمام انقلاب المشهد. بالتزامن مع هذا التصريح، قارب «أصدقاء السلطان» من الإمساك بمدينة حلب، لينتهي المطاف بتقاسمها مع الجيش.

أرياف الشمال تهاوت، ومن هناك إلى إدلب فريف اللاذقية الشمالي، كانت أنقرة عبر «مُنتجاتها» وحلفائها ترمي بثقلها في الميدان.

ومن الضروري التذكير الدائم بالتسجيلات الصوتية التي سُرّبت لمسؤولين أتراك كبار في آذار عام 2014 (مدير المخابرات حقان فيدان ووزير الخارجية (حينها) أحمد داوود أوغلو ونائب رئيس الأركان وغيرهم) عن سيناريو لتنفيذ عملية سرية لتبرير تدخّل عسكري في سوريا. في التسجيل قال فيدان: «لسنا في حاجة إلى أي حجج أو مبرّرات للتدخل العسكري... نستطيع أن نرسل أربعة أشخاص يطلقون ثمانية صواريخ نحو الأراضي التركية، أو عناصر من الاستخبارات للقيام بعمل استفزازي ضد ضريح سليمان شاه (...)، ثم نقول إنّ داعش هي التي قامت بذلك، وبعدها يتدخل الجيش التركي».

أنقرة الباحثة دائماً عن دور أكبر، تحيّنت كل الفرص لتعزيز حضورها في سوريا. لم يكبح هذا الدور المتعاظم سوى التدخّل الروسي المباشر في 30 أيلول 2015. جردة سريعة لأولى الطلعات الجوية تحيلنا على استهداف «أصدقاء أنقرة» من التشكيلات العسكرية. من ريف اللاذقية قرب الحدود وصولاً إلى حلب وريفها، كان ضغط «السوخوي» يشتدّ ويبدأ بقلب الموازين.

وبعد إسقاط أنقرة الطائرة الروسية في تشرين الثاني من عام 2015، كانت موسكو تزيد من حضورها عبر سلسلة قرارات عسكرية متدحرجة لإعادة ترتيب ساحة الاشتباك فوق الأراضي السورية. بدأ عملياً تحجيم الدور التركي وتدجينه.

في خلال تحرير مدينة حلب في كانون الأول الماضي، جاء الإجهاز على مزيد من الرهانات التركية. توالى إسقاط خطوط أنقرة الحمر لتنكفئ بعيداً عن حسابات «عاصمة الشمال».

شريك ناقص

من خصم لدود لروسيا إلى شريك مدجّن. هكذا جاءت مخرجات معركة حلب في ظلّ انكفاء أميركا المشغولة حينها بتسلّم دونالد ترامب رئاستها.

وضع الدبلوماسيون الروس نُظراءهم الأتراك إلى جانبهم على طاولة واحدة، لكن لم تكن علاقة نديّة، بل أقرب إلى شريك ناقص.

بالتزامن مع معركة الباب حاول حاكم قصر «شنقايا» القفز شرقاً نحو نهر الفرات. أكّد لموسكو أنّه لن يستهدف الجيش السوري بل يريد استكمال حربه ضد «داعش» وصولاً إلى الرقة، وإبعاد «الخطر الكردي».

نقلت موسكو، حسب معلومات «الأخبار» الرسالة إلى الجانبين السوري والإيراني. سريعاً جاء التحرك المضاد: أقفل الجيش السوري طريق «درع الفرات» عبر اتصال قواته جغرافياً بمناطق «قوات سوريا الديموقراطية» في ريف منبج الغربي. جُنّ جنون «السلطان»، وانعكست تصريحات عالية النبرة ضد طهران وسياساتها في المنطقة.

كانت المسألة مجرّد تعبير فجّ جراء انزعاج وخنق. يومها رُسّمت حدود أنقرة ضمن مثلّث جرابلس ـ الباب ــ أعزاز في ريف حلب الشمالي. العجز التركي استحال قوة روسية إضافية وتعزيزاً لمكانتها.

ست سنوات والشغل الشاغل لأنقرة وحكامها، هو الحرب السورية ومآلاتها. كُرسّت سياسات ومشاريع على أساس نتيجة الصراع السوري. غرق الداخل التركي في التفاصيل اليومية السورية. من مسألة اللاجئين إلى الحدود المشتعلة وخلفها مشروع دويلة كردية مروراً بالناشطين والمسلحين الذين وجدوا في تركيا مأوىً ومنصة.

لم تعدّل أنقرة استراتيجياتها، ما قبل الحضور الروسي المباشر، إلا في سبيل فعالية أكبر وتدّخل أعمق في بلاد الشام.

مؤخراً، حان موعد الواقعية. لم تحرق أنقرة كل أوراقها، لكن «الضابطة» الروسية حاضرة للتأديب والتأنيب. في النتيجة أمّنت تركيا حضوراً أساسياً في «مستقبل سوريا». فهي عبر قواتها الغازية ثبّتت وجودها في الجغرافية والعسكر، ليضاف ذلك إلى الدور السياسي والحضور التاريخي الذي يتيحه موقعها لتكون جزءاً مهماً من المشهد العام.

رجب طيب أردوغان لم يندم أو يقم بمراجعة فكرية وسياسية لأهداف حكمه في سوريا. لا زال يتمنّى أن يطأ أرض دمشق «فاتحاً» منتصراً، هو الأمر الواقع الذي فُرض عليه. بالحساب العام خسر العديد من النقاط... لكنّه لم يرفع الراية البيضاء.
 

إيلي حنا / الاخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الايرانية: عراقجي أكد لبري اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم بالحفاظ على سيادة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة اعتداءات الكيان الإسرائيلي


الخارجية الايرانية: الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية


وكالة الأنباء اللبنانية: الطيران الحربي للعدو استهدف محيط مركز القوات الدولية "اليونيفيل" في بلدة حانين جنوب لبنان


نائب محافظ هرمزغان: مسيرة للعدو استهدفت مساء اليوم قاربي صيد في ميناء كرغان جنوبي البلاد واحتمال وجود خسائر بشرية


العميد سريع: تم التصدي للمقاتلات السعودية بعدد من صواريخ الدفاع الجوي محلية الصنع وتم إجبارها على التراجع والعودة بفضل الله


متحدث القوات المسلحة اليمنية: تصدت القوات المسلحة اليمنية قبل قليل لتشكيلين قتاليين سعوديين في محافظة صعدة


انفجار ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز


حرس الثورة الاسلامية: حذرنا من خطورة الممر الجنوبي غير القانوني ونعلن أن مضيق هرمز مغلق ولا يزال تحت سيطرتنا الذكية


حرس الثورة الاسلامية: انفجار بناقلة النفط ألغايا إثر اصطدامها بلغم أثناء محاولتها عبور المنطقة المحظورة جنوب هرمز


  بزشکیان: الولايات المتحدة تستولي على عوائد النفط وتؤجج في الوقت ذاته الخلافات بين الدول


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


وزير الدفاع الإيراني بالوكالة العميد مجيد إبن الرضا: إيران اليوم أقوى وأكثر وحدة من أي وقت مضى وما يُعرض ليس سوى جزء صغير من القدرات والإمكانيات الحقيقية في الصناعات الدفاعية للبلاد


قصف مدفعي سعودي يستهدف مديريتي الظاهِر وغمر الحدوديتين غربي محافظة صعدة شمال اليمن


تأجيل اجتماع وزراء خارجية ايران ودول الخليج الفارسي


اليمن: السعودية شنت 58 غارة على 6 محافظات يمنية خلال 24 ساعة


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش منازل


خام برنت يقفز إلى 108 دولارًا للبرميل الواحد


ترامب يغادر ایرلندا بعد زيارة قوبلت برفض شعبي لسياسته الخارجية


مصادر سورية: ما لا يقل عن 20 انتهاكا لقوات العدو الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا وريف دمشق خلال الـ24 ساعة الماضية