عاجل:

رواية «السلاح الكيماوي» والانقلاب الأميركي

الخميس ٠٦ أبريل ٢٠١٧
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
رواية «السلاح الكيماوي» والانقلاب الأميركي في كل مرة تجد المعارضات نفسها محشورة في الموقف وفي الميدان، تعيد إلينا رواية السلاح الكيماوي وقتل الأبرياء وصور الأطفال، في سيناريو بات مكرراً ومملاً وغير مجد بعد ست سنوات من الحرب.

في الأمس، وبعد الموقف الأميركي الجديد وما تلاه من مواقف أوروبية تجاه حرية الشعب السوري في اختيار رئيسه، والتخبط الذي أصاب وفد ما يسمى «الهيئة العليا للمفاوضات» التي تتبع للرياض، والفصائل الإرهابية التي تدعمها، ظهرت علينا في وسائل «إعلامهم» رواية قصف لبلدة خان شيخون بالسلاح الكيماوي ومقتل عشرات الأطفال والمدنيين، وقبل أي تحقيق بما جرى وكيف جرى، كانت كل الإثباتات جاهزة، ومنها اسم الطائرة التي قصفت، ومن أين أقلعت، وما كان على متنها، ويليها مباشرة الدعوات لمحاكمة «النظام» وما يرافقها عادة من هرج ومرج على الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، والحديث عن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والإدانات الدولية وغيرها، وكل ذلك في محاولة لاستنجاد عطف مراكز القرار الدولية لتعيد نظرها في منح الشعب السوري حرية اختيار قيادته، وعواطف كل من يصدق أكاذيب الإرهاب وذراعه السياسية، المستمرة منذ ٦ سنوات.

في جنيف الأخير، كان من الواضح لكل المتابعين، أن وفد منصة الرياض لم يذهب إلى المدينة السويسرية للتفاوض، بل كان ذاهباً لوضع سيناريو السطو على السلطة في سورية، وربما لقضاء بضعة أيام استجمام في سويسرا بعيداً عن جحيم الرياض المناخي والسياسي.

أعدوا، أو أعدت لهم، أوراقاً تتحدث عن آلية استلام السلطة، أضيف إليها «لا ورقة» من المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تجاهلت كلياً رغبة وقرار الشعب السوري، في تناغم مريب بين دي ميستورا ووفد منصة الرياض، ما جعل وفد الجمهورية العربية السورية يستفسر عما استخدم من مصطلحات في «لا ورقة» دي ميستورا، وإن كانت فعلاً تتطابق مع القرار الدولي ٢٢٥٤ أو تتعارض معه، وكل ذلك بالدبلوماسية السورية المعروفة التي في أكثر من مرة، وضعت حداً لتجاوزات المبعوث الأممي تجاه ما يقدمه من أوراق وأفكار أو تجاه تصرفاته وسلوكه المنحاز في أغلبيته للعواصم الغربية وأتباعها في الخليج (الفارسي).

بقي وفد منصة الرياض في جنيف قرابة الأيام العشرة من دون وجود سيدهم الأميركي، والذي كان يواكبهم عادة وفي الجولات الماضية جميعها في كل تحرك وكل تصريح، فالمبعوث الأميركي مايكل راتني لم يصل إلى جنيف إلا في الـ٤٨ ساعة الأخيرة من الجولة الخامسة وقبل ساعات من إعلان وزير خارجيته أن مصير الرئيس بشار الأسد يقرره السوريون أنفسهم، وهو التصريح الذي دفع بدي ميستورا للإعلان أن مطالب المعارضات، لم تعد مقبولة بعد الآن، ومباشرة بعد كلام ريكس تيلرسون، الأمر الذي أدخلهم في خندق الحيرة وخيبة الأمل تجاه كيف يمكن التصرف بعد الآن للاستيلاء على السلطة.

وإذا أضفنا خسارة الإرهابيين وانتحارهم الجماعي على أبواب دمشق وحماة، كان لا بد من رواية ارتكاب مجزرة وبالكيماوي، وكان لا بد من صور جديدة وأقلام جديدة واستنفار وسائل الإعلام، لإظهار خطيئة التصريحات الأميركية والأوروبية، والضغط للتراجع عنها، علماً أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تدرك جيداً أن الجيش السوري لم ولن يستخدم السلاح الكيماوي، وهذا ما أكدته قيادة الجيش العربي السوري في الأمس، أما من ذهب أبعد من ذلك واتهم عبر وكالات أنباء تتبع مشغليهم، قيام طائرات روسية بالهجوم، فإن موسكو من جهتها نفت أن تكون قاذفاتها قد أغارت على خان شيخون، واصفة خبر وكالة «رويترز» بـ«المختلق» و«الملفق».

إذاً، ما حصل في الأمس في خان شيخون، إن كان حصل، ليس إلا رداً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي وانقلاب موقف واشنطن تجاه الشعب السوري، وإلى أن تتبين الحقيقة، سنسمع ونقرأ العديد من التصريحات التي تقول إن القصف جاء بضوء أخضر أميركي، في إشارة إلى تصريح تيلرسون، وحث واشنطن على التراجع عن تصريحاتها والعودة إلى سياستها القديمة.

وللتذكير، فإن خان شيخون، لا تشكل أي تهديد للدولة السورية، ولا للجيش السوري، ولا معركة هناك ولا خطوط تماس، أي أن لا جدوى من استخدام أي سلاح فتاك في هذه المنطقة، لذلك أخطئتم مجدداً في التوقيت والمكان وكررتم سيناريوهاً قديماً لم يلبِّ طموحاتكم في السابق ولن يفعل اليوم.

المصدر : الوطن

112

0% ...

آخرالاخبار

المصارع الايراني زارع يفوز على منافسه من الهند


عدد القتلى الأميركان في العدوان على إيران يرتفع إلى 23 شخصاً


اعلام بريطاني: يُتهم قراصنة كوريون شماليون محترفون بالتسبب في اختراق منصة باينانس بقيمة 6.3 مليار دولار


المصارع الایرانی أميرحسين زارع يحقق فوزًا كاسحًا على الهندي جاسبوران سينغ بنتيجة 11-0، ويتأهل إلى ربع نهائي بطولة العالم للمصارعة الحرة في وزن 125 كغم


الكرملين: بوتين منفتح على الحوار مع الجميع بمن فيهم ماكرون وميرتس


عراقجي يعرب عن تضامنه مع أسر الضحايا إثر مصرع عدد من المواطنين الإسبان في حادث القطار


وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي: الاقتصاد الفرنسي متوقف ويتجه نحو الهاوية إذا لم يقم بتصحيح حساباته


المصارع الإيراني "كامران قاسم‌ بور" يهزم بطل أولمبياد باريس البلغاري "ماغوميد رمضانوف" بنتيجة 5-3 في وزن 86 كغم، ويتأهل إلى الدور التالي


وزير الخارجية الإيراني يوجّه رسالة تعزية إلى نظيره الإسباني إثر حادث قطار


اليمن: شهداء بغارة سعودية في تعز و6 عمليات في العمق السعودي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان