عاجل:

ترامب تحول الى “بطل” في نظر الكثير من العرب والإسرائيليين معا..

الإثنين ١٠ أبريل ٢٠١٧
١٠:٣٨ بتوقيت غرينتش
ترامب تحول الى “بطل” في نظر الكثير من العرب والإسرائيليين معا.. خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطلا شجاعا من القصف الصاروخي الذي امر به لمطار شعيرات العسكري في محافظة حمص، انتقاما لما قال انه مجزرة بالأسلحة الكيميائية ارتكبتها طائرات سورية في منطقة خان شيخون على اطراف مدينة ادلب، وراح ضحيتها مئة شخص من بينهم 30 طفلا، ومن يتابع وسائط التواصل الاجتماعي التابعة لدول ايدت القصف خاصة المملكة العربية السعودية ودول خليجية، يجد انها مليئة بالاطراء والمديح لهذا الرئيس الذي فعل ما جبن عن فعله سلفه باراك أوباما الذي وصفه البعض بـ”العبد” الأسود، وعلى الأرضية العنصرية نفسها لمعبودهم الجديد.

العالم - سوريا

هذا الموقف مفهوم، وناتج عن اعتقاد، بأن الرئيس الأمريكي “الشجاع″ سيغير موازين القوى في ميادين القتال في سوريا، وسيطيح بالرئيس بشار الأسد ونظامه حتما، مثلما أطاح الرئيس الأسبق جورج بوش الابن بالرئيس العراقي صدام حسين ونظامه، في مثل هذا اليوم 9 (ابريل) قبل 14 عاما، ولكن الرئيس الأمريكي قد لا يذهب حتى نهاية الشوط، ويحقق لمعجبية العرب هذه الأمنية الغالية، وقد لا يكرر الضربة نفسها تجنبا للعواقب، او لمنع الدولة الامريكية العميقة التي باتت تخشى من نتائج تهوره.

لأول مرة تلتقي معظم أجهزة اعلام عربية مع نظيرتها الإسرائيلية على “تأليه” رئيس امريكي، ووضعه في مكانة عليا، لم يصل اليها أي رئيس من قبل، حتى ان احد المعلقين الإسرائيليين قال ان الرئيس ترامب “اثبت بهذه الضربة انه لا يخشى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ولا يخشى أي مستمسكات لجهاز مخابراته “كي جي بي” عليه، بما في ذلك تصوره في أوضاع مخلة”.

هذا الالتقاء الإعلامي الإسرائيلي العربي (نتحدث هنا عن اعلام الدول المؤيدة لامريكا” يتوازى مع لقاء رسمي تطبيعي سياسي اقتصادي بات على وشك الانتقال من السرية الى العلنية، وربما يكون تمهيدا محسوبا له.

السيد بن علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي كان الأكثر وضوحا عندما اكد، وبعد ترحيبه بالضربة، انها لا تكفي لوحدها، ويجب ان تكون واحدة من سلسلة ضربات أخرى، ولا مانع ان تستهدف احداها القصر الجمهوري السوري في دمشق، وربما هذا ما شجع السيدة نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن الى طمأنته بأنه من المحتمل ان تكون هناك ضربات أخرى.

لا نجزم، ومن خلال رصدنا للمواقف الامريكية وردود فعل الخبراء، بانه ستكون هناك ضربات أخرى، وليعذرنا البعض الذي ينتظرها على احر من الجمر، لان هذه الضربة لا تأتي في اطار استراتيجية أمريكية، لانها غير موجودة، وهناك من يقول “ان استراتيجية ترامب تتمثل في عدم وجود استراتيجية في سوريا تحديدا”، وما شاهدناه حتى الآن، ان الرجل، أي ترامب، “يحب كل من يكرهه أوباما ويفعل كل ما تجنب فعله، والعكس صحيح في الحالتين، وهذه استراتيجية فريدة من نوعها.

القيادة الروسية تلتزم الصمت، وتتقتر في الحديث عن الرد، وكشف اوراقها الاستراتيجية بالتالي، وهذا الصمت ربما يخيف اكثر من التهديدات “العنترية”، ولكن البيان الإيراني الروسي المشترك الذي صدر اليوم، وقال “ان العدوان الأمريكي على سوريا فجر الجمعة يتجاوز الخطوط الحمر”، وأضاف “سنرد بقوة على أي عدوان على سوريا، وروسيا وايران لن تسمحا لامريكا ان تهيمن على العالم”، وهذا تهديد استراتيجي يتجاوز الضربة الصاروخية الى مناطق ابعد في المنطقة وربما العالم، ويؤكد ان العدوان الأمريكي قرب اكثر بين ايران وروسيا وباعد بين موسكو وواشنطن، أي انه اعطى نتائج عكسية تماما.

الطائرات السورية واصلت اليوم ( امس ) الاحد غاراتها على ادلب وقصفت منطقة “خان شيخون” التي وقعت فيها المجزرة، وفعل الطيران الروسي الشيء نفسه، ولم يصدر أي اعتراض امريكي، وكأن حال ترامب يقول لا مانع من استئناف اعمال القتل بالصواريخ والأسلحة التقليدية، حتى لو كان بين الضحايا العديد من الأطفال، اما استخدام الأسلحة الكيميائية فهو المحرم بالنسبة بالنسبة الينا كأمريكيين.

وزارة الدفاع الروسية سجلت نقطة تستحق التوقف عندها عندما قالت “أمريكا قصفت مطار الشعيرات بـ59 صاروخ توماهوك، وتعمدت استهداف طائرات ومخازن أسلحة، على اعتبار ان الطائرات التي قصفت “خان شيخون” بالأسلحة الكيميائية انطلقت من المطار نفسه، فلماذا لم تتسرب هذه الأسلحة والغازات من المخازن والطائرات في المطار”، ولماذا لم تؤثر على العشرات من الصحافيين والخبراء الذين زاروا المنطقة امس واليوم؟”.

لا نملك إجابة على هذا السؤال لانه موجه الى الأمريكيين والأوروبيين والعرب الذين اكدوا مسؤولية طائرات النظام عن المجزرة، ولا نعتقد انهم سيجيبون عن هذا السؤال، او غيره، لانهم لا يملكون الإجابة، واذا ملكوها فلن يعطوها لنا او غيرنا.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-2
 

0% ...

آخرالاخبار

العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري