عاجل:

ترامب و"أصحاب السمو".. إنها الضربة الأولى والأخيرة يا سادة

الإثنين ١٠ أبريل ٢٠١٧
٠٣:٢٤ بتوقيت غرينتش
ترامب و تتجاوز الضربة العسكرية الأميركية لمطار الشعيرات بريف حمص في شقها السياسي، ماتم الإعلان عنه بأنها رد على الهجوم الكيميائي في خان شيخون، حصدت خلالها الجيوب الأميركية مسبقاً أضعاف التسعين مليون دولار كلفة العملية، وتحديداً في زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأخيرة لواشنطن، ليس كرمى لعيون الأخير ومملكته لجهة "تأديب النظام" التي ظهر السعودي من بوابته بمظهر الفاشل في قيادة الحرب في سوريا، إنما في توجهات "التاجر" الأميركي الرئيس الذي لايرى في الأنظمة العربية أبعد من كونها "تُبّعاً" لم تعتد إلا على الانصياع و"الهش عليها" لقولبتها في القالب المحدد والمسار المرسوم.

العالم ـ مقالات وتحليلات

قبل يوم واحد من العدوان الأميركي على سوريا كتب إيال زيسر البرفسور الإسرائيلي المعروف في صحيفة "إسرائيل اليوم" تعليقاً على حادثة خان شيخون والتهديد الأميركي بالتحرك عسكرياً، كتب يقول : إن على ترامب أن يدرك أن المسألة المطروحة ليست فقط مصير الأسد وداعش بل في مكانة الولايات المتحدة دولياً ليس فقط عند موسكو ودمشق بل إن إيران وحتى كوريا الشمالية ينتظرون الرد الأميركي.

السؤال الأهم لماذا تُبلغ الولايات المتحدة القوات الروسية في سوريا عن الضربة قبل حدوثها، وكذلك أبلغت الجانب الإسرائيلي؟ حتى مصدر عسكري سوري كان قد أعلن العلم المسبق بضربة عسكرية أميركية، ولماذا تسارع واشنطن الطلب من موسكو الإبقاء على الخط الساخن بينهما بعد أن علقت موسكو برتوكول التنسيق مع واشنطن لعدم الصدام العسكري في سوريا.

في اعتقادنا، يدرك ترامب ماقاله مع بداية وصوله للبيت الأبيض أن إسقاط الأسد يقود بالضرورة لمواجهة مباشرة مع إيران وروسيا، وإن جل الجديد الأميركي إنما لتصدير صورة لطالما اهتزت فيها الهيبة الأميركية خلال عهد الإدارة السابقة التي وجد ترامب في ترددها سبباً فيما سماه "تمادي الأسد" يقول الرئيس الجديد في حيثياتها مامضمونه فقط، "أنا غير أوباما" وهو مايختزل القصة برمتها.

"البسالة" التي وصفت من خلالها الصحف الإسرائيلية سلوك ترامب لن تمضي بالرجل إلى حد أبعد من تلك الضربة التي جاءت فقط إرضاءً للإلحاح والضغط الإسرائيلي نتيجة التصدي السوري الطافح بالضوء الأخضر الروسي للعدوان الإسرائيلي الأخير من جهة، وعلى قاعدة "فقي الاحتقان" الذي رافق تراجع الولايات المتحدة عما أعلنت عنه في السابق لجهة توجية ضربة عسكرية للجيش العربي السوري من جهة.أخرى.

وزير الخارجية الأميركي تيلرسون ربما سيشرح ملياً للمسؤولين الروس في زيارته لموسكو صورة ماحدث ومبررات ذلك، فالإعلان الروسي عن تعزيز الدفاعات الجوية السورية كان بمنزلة اشهار روسي علني للضوء الأخضر للحليفة دمشق لجهة التعامل الحاسم في حال تكرار العدوان الذي أملت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أن لا يكون ضرورياً، ومن هنا نقرأ ونفهم ماركزت عليه الصحف الأميركية لجهة أن الأهم أميركياً هو مابعد الضربة العسكرية وماسمتها بالدبلوماسية الذكية والقوية التي تنتظر ترامب.

مايبعث على الألم والأسى هو ليس فقط في الاستكبار والعنجهية والكذب الأميركي فقط، بل في صورة الانتصار والتهليل والتصفيق لذلك من قبل أصحاب السمو والمعالي الذين يدركون وفي كل مرة، وهنا المصيبة الأكبر، أن صورة انتصارهم تلك لم تعدُ أكثر من كونها صورة مجسدة ومثالية للتبعية والببغائية ومفردات التذلل والسمع والطاعة للولي الأميركي، لكنهم لايدركون أن "اجترارهم" خلف الراعي الأميركي لن يقود إلا للذبح، والأمثلة كثيرة.

* محمد بكر ـ رأي اليوم

104-1

0% ...

آخرالاخبار

الضفة الغربية تتحوّل إلى ساحة صراع إنتخابي إسرائيلي محتدم


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: التفاهمات مع فرنسا تتصدرها ملفات الأمن والدفاع الجوي


الدفاع الروسية: اعترضنا ودمرنا 173 مسيرة أوكرانية اليوم فوق أراضينا والبحر الأسود


 العميد سريع: هذا العدوان الغاشم لن يمر دون رد وعقاب  


حزب الله وأمل: السلم الأهلي خط أحمر وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها


 العميد سريع: الغارات الجوية استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة


العميد سريع: الغارات السعودية نُفذت بطائرات «F-15» و«تايفون» أقلعت من قواعدها الجوية في خميس مشيط والطائف


المتحدث باسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع: شنّ الطيران السعودي 54 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية


 حزب الله و«أمل»: لتتحمل الدولة مسؤولياتها في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية ووضع الملفات الحيوية على سكة المعالجة الفعلية


  حزب الله و«أمل»: معالجة القضايا الخلافية لا تكون بلغة التصعيد إنما بالحوار والتفاهم والاحتكام إلى المؤسسات


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة