عاجل:

تصريحات الملك عبدالله الاردني ضد ايران وأثرها على العلاقات الايرانية الاردنية

الخميس ١٣ أبريل ٢٠١٧
٠٨:٣٨ بتوقيت غرينتش
تصريحات الملك عبدالله الاردني ضد ايران وأثرها على العلاقات الايرانية الاردنية تدهورت العلاقات الايرانية الاردنية بعد تصريحات الملك الاردني عبد الله الثاني لصحيفة امريكية والذي اتهم فيها ايران بدعم الارهاب.

وجاء الرد الايراني علی تصريحات الملك صاعقا للنظام الاردني حيث وصف الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية تصريحات الملك عبدالله بالسخيفة و التافهة والرخيصة وغير المدروسة.
وقال بهرام قاسمي "يبدو أن ملك الاردن واقع في خطأ استراتيجي وأساسي في تعريف الإرهاب وأن العبارات التي استخدمها في تصريحاته تشير إلى نظرته السطحية تجاه تطورات المنطقة"
واضاف قاسمي: "من الصواب أن يلقي (ملك الاردن) في البداية نظرة بسيطة على الاحصائيات الرسمية الصادرة حول الإرهابيين الأردنيين الذين انضموا إلى داعش وسائر الجماعات الدموية والجاهلة ومن ثم يبدي وجهة نظره حول إيران التي تسعى وتجاهد في الخط الامامي لمكافحة الارهاب والتطرف ومن أجل ترسيخ أمن المنطقة".
و كانت تصريحات الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الايرانية قد اغضبت وزارة الخارجية الاردنية التي استدعت السفير الايراني وقدمت اليه احتجاجا.
وجاءت تصريحات ملك الاردن ضد ايران بعد لقائه بالرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي استقبله في البيت الابيض واعلن دعمه له.
وكان الاردن قد واجه في الفترة الاخيرة ازمة اقتصادية حادة تسببت في خروج مظاهرات ضد الحكومة وقد شعر النظام بالخطر مما حدی بقاضي القضاة في الأردن أحمد هليل بمناشدة ملوك وأمراء وحكام الخليج الفارسي دعم الأردن ماليا للخروج من أزمته الاقتصادية الراهنة، محذراً من أن عواقب ضعف الأردن ستكون وخيمة على دول المنطقة.
وقال هليل في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الملك حسين بن طلال في العاصمة الأردنية عمّان مخاطبا قادة دول الخليج الفارسي "إخوانكم في الأردن لكم سند وظهير وعون ونصير، لقد ضاقت بإخوانكم الأردنيين الأمور، فحذار ثم حذار أن يضعف الأردن والأمور أخطر من أن توصف".
وحذر هليل من الدعوات التي تطالب الشعب بالخروج في مظاهرات اعتراضا على تردي الأوضاع الاقتصادية، واصفا أصحابها بأنهم دعاة للفتنة.
لم يستجب شيوخ النفط لدعوة هليل وتوسلاته فعندما فشل النظام الاردني في مسعاه اضطر الي عزله من منصبه.
وكان الملك عبدالله قد استضاف ملوك وروساء الدول العربية في قمة عقدت في الاردن وحاول الملك استدرار عطف الملوك العرب والحصول منهم علي مساعدات مالية بعد انقطاع دام عدة سنوات. ولكن يبدو ان الزعماء العرب الذين يواجهون هم صعوبات اقتصادية ايضا لم يقدموا شيئا للملك رغم الاستقبال الحار الذي لقيه الملك السعودي سلمان من جانب الملك عبدالله في العاصمة عمّان، حيث أقيم عرض عسكري ترحيبا بالضيف السعودي تخلله إلقاء قصيدة "بدلالات قوية" وفقا لما تناقله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعلان عن وقوف الأردن إلى جانب السعودية.

الملك عبدالله يقلد الملك سلمان أرفع وسام أردني

قدم وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني، محمد المومني، خلال موتمر القمة العربي إيجازاً حول أبرز ما جاء علي جدول أعمال القمة، قائلاً في رد على استفسارات صحفية حول احتمالات طرح مشروع قرار إدانة ايران بسبب ما اسماه بالتدخلات الإيرانية في المنطقة:"هذا صحيح، وربما أكثر من ذلك"، مضيفاً:"هناك توجه واضح لدى الدول العربية لمحاربة الإرهاب ورفض ما سماه بالتدخلات الإيرانية".
الاردن يرضخ لضغوط من الولايات المتحدة والدول الخليجية من اجل اتهام ايران بدعم الارهاب مقابل الحصول علی دعم مادي.
وقوف ملك الاردن ذليلا خانعا امام الملوك العرب لم يساعده علی حل مشاكل بلاده الاقتصادية عكس ما كان يقوم به والده الملك حسين بن طلال من الحصول علی مساعدات من العرب والغرب والولايات المتحدة وحتی من "اسرائيل" التي كانت صديقة عزيزة عليه وقد بادر للتوقيع علی اتفاقية وادي عربة والتصالح مع "اسرائيل" من اجل الحصول علی مساعدات من الولايات والمتحدة والشيوخ العرب.
ولكن الملك عبدالله لم يكن لديه الحزم والحنكة الكافية التي كانت لدی والده ولذلك يقوم هو بين فينة واخري باطلاق تصريحات ضد ايران من اجل كسب رضی شيوخ السعودية والامارات والبحرين الذين يقدمون له الفتات مقابل تقديمه الخدمة اليهم.
الملك عبدالله نذر نفسه لتقديم اية خدمة واصبح سمسارا تحت الطلب وقد اصبح جزءا من اية تسوية وصفقة تعقد في المنطقة، فقد أوردت صحيفة هآرتس العبرية ان اجتماعا سريا عقد العام الماضي بمبادرة وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري في مدينة العقبة الأردنية على البحر الأحمر وشارك فيه الى جانب كيري كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وجاء ان الوزير الأمريكي عرض خلال هذه القمة السرية خطة لسلام إقليمي يتضمن الاعتراف ب"إسرائيل" على انها دولة يهودية واستئناف المفاوضات بين "إسرائيل" والفلسطينيين بدعم من الدول العربية.
وكشفت صحيفة هآرتس تفاصيل اللقاء السري اما في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد رفضوا التعقيب على هذه المعلومات.
وهكذا يقدم الملك عبد الله نفسه للامريكان و"اسرائيل" والشيوخ العرب علی انه اداة فعالة لأية تسوية للقضية الفلسطينية.
ولكن ايران تغاضت عن مواقف النظام الاردني ودعمه لنظام الشاه ونظام صدام، و اعادت العلاقات الدبلوماسية مع الاردن في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي و استقبل خاتمي الملك عبدالله في طهران بعد انقطاع العلاقات بين البلدين دام سنوات.
وكان  الملك حسين قد وقف الی جانب شاه ايران قبل انتصار الثورة كما دعم صدام خلال الحرب العراقية المفروضة علی ايران ولا ينسی الشعب الايراني موقف الملك حسين من ايران حيث وقف الی جانب صدام في احدی القواطع العراقية واطلق قذيفة مدفع باتجاه القوات الايرانية.

الملك حسين جالساً عند صدام يطلق النار علی ايران

لم يتخذ ملوك الاردن يوما موقفا مستقلا من ايران بل كانت مواقفهم تعتمد علی ما يحصلون عليه من منافع مادية وكانوا يبيعون مواقفهم للشيوخ الخليجيين ويحصلون مقابل ذلك علی دولارات النفط.
ويبدو ان العلاقات الدبلوماسية بين ايران والاردن لن تستمر طالما يبيع ملك الاردن مواقفه بالدولار ويقدم خدماته الی شيوخ الدول الخليجية والولايات المتحدة و"اسرائيل"، ويطلق تصريحات معادية ضد بلد كالجمهورية الاسلامية الايرانية التي تعمل من اجل اقامة افضل العلاقات مع  العرب. 


* د.شاكر كسرائي

0% ...

آخرالاخبار

عامان علی غياب الأمين العام..


وزارة الصحة في غزة: شهيدان و11 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,417 شهيداً و4,964 إصابة


مصادر فلسطينية: 1143 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترة الاقتحامات الصباحية


رويترز: وأكد حارس جافين بازونو، أنه رفض المشاركة مع منتخب أيرلندا في مواجهتي دوري الأمم الأوروبية المثيرتين للجدل أمام "إسرائيل"، بدافع "المبدأ"


رويترز: انسحب الحارس الأيرلندي جافين بازونو من تشكيلة منتخب بلاده لمواجهة "إسرائيل" في دوري الأمم الأوروبية، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية في غزة


محمد أكرمي نيا: ترامب أخطأ في حساباته عندما اعتقد أن التطورات في المنطقة مهّدت الطريق لشن هجوم عسكري على إيران، مؤكداً أن الجيش والحرس الثوري تمكنا من وقف ما وصفه بـ«آلة الحرب الأميركية-"الإسرائيلية"»


محمد أكرمي نيا: واشنطن و"إسرائيل" فشلتا في تحقيق أهدافهما خلال الحرب مع إيران


محمد أكرمي نيا: خروج الولايات المتحدة من غرب آسيا سيجعل المنطقة أكثر أمنًا


محمد أكرمي نيا: الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة هي تأمين أمن الكيان الصهيوني ومصالحه، وليس دول المنطقة المسلمة


المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا: الجيش الإيراني مستعد بكل الطرق لمواجهة العدو


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران