عاجل:

هل ستقصف كوريا الشمالية الأراضي السعودية، ولماذا؟

الإثنين ١٧ أبريل ٢٠١٧
١٢:٥٩ بتوقيت غرينتش
هل ستقصف كوريا الشمالية الأراضي السعودية، ولماذا؟ هل يمكن أن تكون السعودية هدفاً لصواريخ كوريا الشمالية كما أشيع بالأمس؟

العالم - العالم

الإجابة في الحقيقة قد تكون ملتبسة تماماً، فالمنطق والتفكير المباشر سيقودان صاحبهما إلى الإجابة بـ"لا"، ولكن إذا وضعنا أنفسنا داخل عقل رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، قد نجد النتيجة بالإيجاب، رغم كونها خارج حدود المنطق.

المسألة هنا لا تخضع لحسابات العلاقات المباشرة أو حتى غير المباشرة بالأحداث، وإنما تخضع لحسابات الصداقات والتحالفات، فمثلاً أمريكا حملت الصين مسؤولية إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن تجربتها النووية بحكم الصداقة بين البلدين، التي تسمح بهذا الطلب بينهما بشكل رسمي.

بالتالي من الممكن جداً أن نجد كوريا الشمالية تحمل السعودية مسؤولية محاولات حليفتها الأقرب — الولايات المتحدة الأمريكية — لارتكاب حماقات في منطقتها وعلى حدودها البرية والبحرية، أي أن السعودية قد تكون هدفاً لرئيس كوريا الشمالية، لمجرد أنها صديق مقرب من الولايات المتحدة.

وضع المملكة في حد ذاته، وهي صديق للأمريكان، بالقرب — جغرافيا- من كوريا الشمالية، وتجمعهما صفة "آسيوية"، مغر جدا لكل من يريد إيذاء المصالح الأمريكية في المنطقة، والوضع يشبه جدا علاقة أمريكا بـ"إسرائيل"، فالاعتداء ضد واحدة منها يجد دوياً مزعجاً لدى الأخرى.

أنا شخصياً استبعد حدوث مثل هذه الضربة — التي تحدث عنها بعض الخبراء — ضد المملكة العربية السعودية، ولكن وجهات النظر المطروحة تستحق النقاش بالفعل، نظراً لطبيعة الخلاف بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، والذي فرضت أمريكا أن يكون عداء مباشراً، وتفاوضياً من خلال وسطاء، أي أنها أقحمت العلاقات والدول المقربة في الأمر.

وإذا نظرنا من وجهة النظر الكورية، فإن كل سيارة أو حتى دراجة بخارية أمريكية تتحرك على الأرض، هي هدف معاد وعدو مباشر وصريح يجب قصفه، فما بالك بدولة تضم أراضيها قواعد أمريكية، قد يتم استخدامها في أي عمل عسكري أمريكي ضد كوريا الشمالية، وأعنى هنا أن هذا النمط من التفكير فرضته أمريكا أولاً، فصار قاعدة يمكن محاسبتها من خلالها.

الخبير الاستراتيجي سعيد عزام، يرى أن المملكة العربية السعودية بعيدة تماماً عن الخلاف القائم بين الدولتين النوويتين، ولكنها بشكل ما اختارت منذ زمن طويل المعسكر الذي تحيا تحت لوائه، وبالتالي فإنها ليست بعيدة عن حسابات أي دولة تريد أن تضر بالمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من وجود خلافات ظاهرية حالياً بين أمريكا والسعودية.

الأخطر — حسب عزام — هو ما تحدثنا عنه بشأن القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وتحديداً على الأراضي السعودية، فبمجرد بدء الحرب، ستكون الأراضي السعودية هدفاً للقصف الكوري، باعتبار أراضيها تحوي أهدافاً معادية، يمكن في أي لحظة أن يتم استخدامها لضرب العمق الكوري الشمالي، وبالتالي هي بدورها — السعودية — عدو مباشر.

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي أن المخاطر تزيد يوماً بعد يوم، على الرغم من وجود جهود دبلوماسية لرأب الصدع بين القوتين النوويتين، مثل الجهود التي تبذلها اليابان حاليا، ولكن شيئاً لن يتغير، فالولايات المتحدة لن يقنعها إلا تنازل كوريا الشمالية عن تجاربها النووية، وكوريا الشمالية لن تقبل بأن تفرض عليها أي قوة إرادتها، خاصة مع ما تراه من ممارسات أمريكية، اعتبرها الرئيس أون مبرراً كافياً لاستمرار برامج بلاده النووية.

​في المقابل، يرى الدكتور أحمد الحصري، المتخصص في الشأن الأمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يقبل على حرب حقيقية إلا في ظروف محددة، خاصة إذا كانت القوة التي يواجهها قوة نووية، فهو وإن كان متهوراً، فإنه سيحسب لدمار العالم ألف حساب.

ويكشف الخبير في الشأن الأمريكي، أن ترامب يواصل اختبار واستعراض قدرات بلاده العسكرية، ويحاول خلال هذه الاستعراضات أن يوجه مجموعة من الرسائل إلى دول معينة، من بينها كوريا الشمالية وروسيا وإيران، وهو ما جعل مسألة التراجع حالياً مستحيلة بدون تحقيق مكاسب سياسية، فتراجعه يعني انهزامه وعدم قدرته على الثبات في مواجهة سياسية عسكرية.

ويؤكد الحصري أن التجارب النووية الكورية الشمالية لا تقلق دونالد ترامب، بقدر ما تقلقه احتمالات أن يحيط الرئيس الكوري كيم جونغ أون المنطقة العربية وبعض دول أسيا وأمريكا اللاتينية، من المقربين وأصحاب الصداقات مع بلاده والعلاقات الطيبة، بترسانة نووية، أي أن يتم نشر السلاح النووي، وتصديره إلى دول أخرى ذات علاقات جيدة مع كوريا الشمالية.

​والأن نحن أمام وجهتي نظر، الأولى أنه إذا كانت الخطوات الأمريكية الاستفزازية بالقرب من حدود كوريا الشمالية، تحمل بالفعل رسائل لإيران، فإن السعودية سوف تكون هدفاً لأي تحركات إيرانية حال توجيه أي رسائل أكثر قسوة، أو حال حدوث عمل عسكري، وبالمثل، سوف تكون المملكة هدفاً لأي محاولات لرد الاعتبار، طالما أن أراضيها تضم قواعد وقوات ومعدات أمريكية.

وجهة النظر الأخرى، ترى أن الحرب لن تحدث في الأساس، ورغم المخاطر الحالية فقد تنجح القنوات الدبلوماسية في الحفاظ على الجنس البشري، وتراجع كل طرف عن تهديداته، وهنا لن تضار السعودية ولا غيرها في المنطقة، وإن كانت ستبقى الهدف الأول لكل من يريد ضرب المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

المصدر : سبوتنيك

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


المركز العالمي لمسؤولية الحماية: 86% من سكان قطاع غزة يعانون من النزوح الممتد ومحاصرون في نحو ثلث مساحة غزة


جيش العدو الإسرائيلي يهدم منزلا في منطقة العقدة في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت بالضفة المحتلة


عمان وايران رکيزتا منظومة الأمن الاقليمي


غارة جوية إسرائيلية تستهدف منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


بزشكيان: يمكننا أن نصبح دولة رائدة في سلاسل إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة على المدى الطويل


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب