عاجل:

مجزرة السبت الأسود في الفوعة وكفريا ومهزلة حقوق الإنسان

الثلاثاء ١٨ أبريل ٢٠١٧
٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش
مجزرة السبت الأسود في الفوعة وكفريا ومهزلة حقوق الإنسان تعرضت حافلات الخارجين من "الفوعة" و"كفريا" في منطقة الراشدين بمدينة حلب السورية إلى انفجار سيارة مفخخة يوم السبت الماضي راح ضحيته المئات من الشهداء والجرحى معظمهم من الأطفال والنساء.

العالم - مقالات

وحصلت هذه الجريمة النكراء أثناء تجمع الأطفال لاستلام المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية. وقد عسكت المشاهد التي بثتها وسائل الإعلام مدى فداحة هذه الفاجعة إلى درجة دعت بعض هذه الوسائل إلى اطلاق اسم السبت الأسود على هذه الجريمة التي استهدفت السكان الشيعة في "الفوعة" و"كفريا".

وجاءت هذه الجريمة التي نفذتها الجماعات الإرهابية المدعومة من أميركا وحلفائها الغربيين والإقليميين بعد سنوات من الحصار الخانق الذي تعرضت له "الفوعة" و"كفريا" على يد التكفيريين. وكان الأهالي يستعدون للانتقال إلى مناطق آمنة لحظة وقوع الانفجار.

والكثير من ضحايا هذه المجزرة الوحشية كانوا يعانون الجوع بسبب الحصار الظالم الذي شددته الجماعات التكفيرية على مناطقهم قبل يومين من وقوع الجريمة.

وهذه الجريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة التي يرتكبها التكفيريون بحق المدنيين العزل في سوريا، وهي تنم دون شك عن انعدام الشعور بالإنسانية لدى منفذيها المدعومين بالمال والسلاح من قوىً إقليمية وغربية على رأسها أميركا.

وتعكس هذه الجريمة الهمجية إلى أي مستوى من الانحطاط قد وصلت إليه الجماعات الإرهابية بعد أن عجزت عن مواجهة القوات السورية وقوى المقاومة الداعمة لها في ميادين القتال.

ويعتقد المراقبون بأن هذه الجريمة جاءت في إطار المساعي التي تبذلها الجماعات الإرهابية والدول الداعمة لها لحرف الأذهان عن الهزائم المتكررة التي منيت بها هذه الجماعات على يد القوات السورية ومحور المقاومة، ولالتقاط الانفاس ولإعادة تنظيم صفوفها التي تضعضعت كثيراً نتيجة الضربات المتلاحقة التي تلقتها في الآونة الاخيرة والتي تكبدت خلالها خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات.

وتجدر الإشارة هنا إلى دور تركيا وقطر والسعودية في دعم الجماعات الإرهابية في سوريا طيلة السنوات الست الماضية والتي باءت جميع محاولاتها لإسقاط نظام حكم الرئيس بشار الأسد بالفشل، نتيجة صمود الشعب السوري وقواه المسلحة ودعم الدول الحليفة وفي مقدمتها إيران وروسيا ومحور المقاومة الذي يتصدى للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة.

وعلى الرغم من إدعاء تركيا بالسعي لتسوية الأزمة السورية سياسياً، إلاّ أن الحقيقة والمعطيات المتوفرة على الأرض تشير إلى أنها لازالت تقف إلى جانب الإرهابيين لضرب الشعب السوري بدلاً من أن تستخدم نفوذها في صفوف الجماعات التكفيرية لضمان خروج أهالي المناطق المحاصرة ومن بينها "الفوعة" و"كفريا" إلى مناطق آمنة مقابل إخلاء سبيل عدد من الإرهابيين.

ولو كانت أنقرة حريصة فعلاً على أرواح المدنيين السوريين لما حصلت المجزرة الأخيرة في "الفوعة" و"كفريا"، ولكنها أثبتت أنها لن تألو جهداً في دعم الإرهابيين من أجل تحقيق أهدافها في سوريا بالتواطؤ مع دول إقليمية أخرى كالسعودية وقطر وعدد من الدول الغربية على رأسها أمريكا.

والسؤال المطروح: أين مدعي الدفاع عن حقوق الإنسان الذين يتشدقون بالشعارات الفضفاضة لتلميع صورهم أمام الرأي العام الإقليمي والدولي؟! ولماذا تصمت أميركا والدول الغربية الحليفة لها أمام الجرائم البشعة التي ترتكبها الجماعات التكفيرية بحق الأبرياء العزل في سوريا والتي كان آخرها في "الفوعة" و"كفريا"؟ وأين الجامعة العربية التي تدّعي الدفاع عن حقوق العرب من هذه الجرائم؟!

ولماذا لا تستخدم أميركا أو فرنسا أو بريطانيا إمكاناتها العسكرية لضرب مواقع ومقرات الجماعات الإرهابية في سوريا، ولماذا لاتطالب هذه الدول بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث جريمة التكفيريين في "الفوعة" و"كفريا"؟.

أليست هذه الجريمة تمثل وصمة عار أخرى في جبين المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن والأمم المتحدة التي اختارت السكوت المريب أمام هذه الجريمة التي كشفت زيف هذه المنظمات التي تزعم كذباً الدفاع عن حقوق الإنسان من أجل خداع الرأي العام العالمي.

فقدت أثبتت جريمة "الفوعة" و"كفريا" مرة أخرى بأن حقوق الإنسان التي ترفعها هذه المنظمات والدول الغربية والعربية المتحالفة مع الإرهابيين ليست سوى شعار للاستهلاك الإعلامي بهدف تحقيق مآرب مشؤومة على حساب دماء وأرواح الأبرياء سواء في سوريا أو غيرها من الدول الإقليمية خدمة للمشاريع الصهيونية الرامية إلى تمزيق المنطقة والاستحواذ على مقدرتنها والتحكم بمصيرها.

الوقت

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

 حزب الله و«أمل»: لتتحمل الدولة مسؤولياتها في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية ووضع الملفات الحيوية على سكة المعالجة الفعلية


  حزب الله و«أمل»: معالجة القضايا الخلافية لا تكون بلغة التصعيد إنما بالحوار والتفاهم والاحتكام إلى المؤسسات


حزب الله و«أمل»: الشراكة الوطنية والعيش المشترك يشكلان قاعدة أساسية لحماية لبنان


مصادر يمنية: الطيران السعودي المسيّر يستهدف منطقة عياش بمديرية منبه في صعدة بالتزامن مع قصف مدفعي على المنطقة


حرس الثورة: استُشهد المولوي يوسف كركيج بعد ظهر اليوم، في عملية إرهابية أمام منزله


حرس الثورة: المولوي يوسف كركيج يُعد شخصية مؤثرة في تعزيز الوحدة بين الشيعة والسنة في المحافظة  


حرس الثورة : عقب الهزائم المتتالية التي مُنيت بها الجماعات الإرهابية في سيستان وبلوشستان، أقدم هؤلاء الخونة على اغتيال مولوي يوسف كركيج


شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


وكالة "سبأ": استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر إثر عدوان جوي سعودي على جسر البرح بمديرية مقبنة غربي محافظة تعز


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة