ومنذ مطلع العام الجاري، ركزت القوة النارية للجيش السوري، على مدن وبلدات عندان وبيانون وحريتان وحيان وكفرحمرة، لتصبح
منطقة “جيب عندان” محاصرة من ثلاث جهات، مع انفراج واضح من الجهة الغربية فقط.
وفي مطلع آذار الفائت، بدأت القوات أولى محاولاتها الجدية لإحراز تقدم ضد فصائل المعارضة من أربعة محاور شمال وغرب حلب،
وهي محوري “باشكوي” والطامورة شرق وغرب عندان، ومحور “جمعية الزهراء”، ومحور “الراشدين”.
وتهدف هذه الخطة، التي تدعمها المقاتلات الحربية الروسية، إلى تأمين مدينة حلب بشكل كامل من ضربات مفاجئة للمعارضة، والقضاء
على “جيب عندان”، وهو مركز ثقل الفصائل في المحافظة، والانتقال إلى الريف الغربي، أي باتجاه دارة عزة.
ويبدو أن المعركة ستكون الأطول والأكثر ضراوة لكلا الجانبين خلال العام الجاري، باعتبارها تركز على الحيز الجغرافي الأهم
للمعارضة في حلب، وما لها من حسابات على المستويين العسكري والسياسي.
وفيما لو سيطر للجيش السوري على “جيب عندان”، فإنه سيهدد، بلا أدنى شك، بلدة دارة عزة، وجبل سمعان المطل عليها من الجهة
الشمالية، وهو ما يمهد أيضًا بدخول محافظة إدلب من ريفها الشمالي القريب من الحدود التركية.
المصدر : وكالة أوقات الشام الإخبارية