عاجل:

هل الحرب بين “حزب الله” والاحتلال باتت وشيكة؟ وهل سيكون الجولان محورها؟

الإثنين ٠١ مايو ٢٠١٧
٠٣:٥٥ بتوقيت غرينتش
هل الحرب بين “حزب الله” والاحتلال باتت وشيكة؟ وهل سيكون الجولان محورها؟ من يتابع هذه الأيام الصحافتين اللبنانية والإسرائيلية، وبرامج الحوارات السياسية على محطات التلفزة في الجانبين، يخرج بانطباع راسخ بأن الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” باتت وشيكة، وان معظم المؤشرات والتحليلات لكبار المحللين العسكريين، وهم جنرالات، تصب في هذا الاتجاه.

العالم - مقالات

ومما زاد من سخونة هذه التوقعات اقدام “حزب الله” على تنظيم جولة قبل أيام لعشرات الصحافيين اللبنانيين والأجانب الى جنوب لبنان ، في سابقة غير معهودة، ظهر خلالها عناصر الحزب بكامل أسلحتهم من احد الوديان، وعلى بعد امتار قليلة من الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة واضحة تقول مفرداتها ان “الحزب” يأخذ التهديدات الإسرائيلية بالحرب بجدية مطلقة.

صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية اليمينية كشفت قبل أيام عن اعداد خطة لاجلاء مئات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الجليل قرب الحدود من لبنان، توقعا لنشوب الحرب، وتعتقد أوساط اكاديمية إسرائيلية ان وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض، وتأييده اللامحدود لبنيامين نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد، وتحشيده دولا عربية من بينها مصر والأردن ودول الخليج ( الفارسي) لتشكيل “ناتو شرق اوسطي” ضد ايران، ربما يرفع من منسوب القلق، ويعجل بإشعال حرب مع ايران.

الخبراء العسكريون الإسرائيليون يؤكدون ان لدى حزب الله اكثر من مئة الف صاروخ من مختلف الاحجام والابعاد، وانه في حال حدوث حرب، فإن الحزب سيطلق ما معدله الفي صاروخ يوميا تستهدف العمق الإسرائيلي، بالمقارنة بـ 150 صاروخا يوميا في حرب تموز (يوليو) 2006.

القيادة الإسرائيلية تعتبر “حزب الله” اكثر خطرا من أي وقت مضى بعد تعاظم قوته وخبرته القتالية، وازدحام ترسانته بالصواريخ الاحدث، مما لا يستبعد اقدامها على ضربة استباقية تقلص خسائرها، وتعيد الهيبة للجيش الإسرائيلي بعد خسارته لها في حربي قطاع غزة الأخيرة، وقبلها حرب “تموز″ اللبنانية عام 2006.

نظرية الصقور الذين يقرعون طبول الحرب، تقول ان هذه الضربة الاستباقية ضرورية قبل امتلاك الحزب قدرات هجومية اكبر، وبسبب انشغاله حاليا في الحرب السورية، مضافا الى ذلك ان خسائر "إسرائيل" الآن قد تكون اقل مما سيكون عليه في حال نشوب الحرب بعد عام او عامين او ثلاثة.

اكثر ما يقلق القادة في "إسرائيل" حاليا ان “يتمدد” حزب الله وقوات الحرس الثوري الإيراني في الجنوب السوري، وفتح جبهة الجولان، فهناك حوالي 25 الف مقاتل إيراني يتواجدون حاليا في سورية بما في ذلك قوات الحرس الثوري وقوات من باكستان وأفغانستان والعراق، ويمكن ان يتحول هؤلاء الى اذرع قتالية لحزب الله في جبهة الجولان، وهذا ما يفسر اغتيال الشهيدين سمير القنطار، عميد الاسرى العرب في سجون الاحتلال، وجهاد عماد مغنية اللذين كانا يخططان مع خبراء في الحرس الثوري الإيراني لاحياء هذه الجبهة.

تهديد السيد حسن نصر الله في اكثر من خطاب القاه أخيرا بضرب مخازن غاز الايمونيا السام في حيفا، ومفاعل ديمونا النووي، وآبار الغاز ومنصاته في البحر المتوسط، لا يأتي في اطار الحرب النفسية، وانما أيضا انعكاسا لحالة الثقة المتزايدة لقائد المقاومة الجنوبية، ولبث الرعب في قلوب الإسرائيليين.

قصف مخزن أسلحة قيل انه تابع لحزب الله قرب مطار دمشق الأسبوع الماضي بعدة صواريخ إسرائيلية ربما يأتي تحديا لروسيا ولحزب الله، واحراجا للقيادة السورية، ومحاولة لجرها للرد على غرار ما حدث بعد الغارة الجوية الاسرائيلية على قافلة أسلحة لحزب الله قرب مدينة تدمر، ولكن اطراف هذا المثلث تحلت بضبط النفس ولم تتصد لهذه الصواريخ، ولم ترد لأسباب ما زالت غامضة، لكن هناك من يقول ان الرد المقبل سيكون استراتيجيا.

المسرح على الجبهتين اللبنانية والسورية بات مهيئا للحرب، وحالة الهدوء الحالية ربما لن تطول، خصوصا ان الحرب المقبلة في حال اشتعالها لن تكون ضد حزب الله وانما مقدمة لحرب ضد ايران ومحورها الذي يمتد حزامه العسكري والايديولوجي من مزار شريف غرب أفغانستان حتى الشواطيء اللبنانية على البحر المتوسط.

كل القبب الحديدية في العالم لن تستطيع التصدي لالفي صاروخ تهطل كالمطر على مختلف المدن والمستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، وربما يكون الموقف اكثر خطورة، لو انضمت حركة “حماس″ وباقي الفصائل المقاتلة الأخرى (مثل الجهاد والجبهة الشعبية وقوات المقاومة الشعبية) الى هذه الحرب، واطلقت العنان لترسانة صواريخها لضرب اهداف إسرائيلية من الجنوب، لان هذه الحرب في حال اشتعالها ستكون ام الحروب وابوها، وربما آخرها، وانتصار الجانب العربي والإسلامي مرجح اكثر من أي وقت مضى، لسبب بسيط لان من يمثل العرب والمسلمين فيها ليست الجيوش التقليدية “المتكرشة”، وانما فصائل المقاومة المؤمنة التي تتطلع للشهادة.

انها حرب قد توحد الامتين العربية والإسلامية، وتنهي حالة الانقسام، والمحاولات الدؤوبة لتحويل "إسرائيل" من عدو الى صديق، فليس هناك قضية توحد ولا تفرق غير القضية الفلسطينية.. والأيام بيننا.

عبدالباري عطوان - راي اليوم 

2-112   

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: مجلس الشيوخ الامريکي يطالب بالخروج من مستنقع الاخفاقات


استطلاعات عبرية: 'آيزنكوت' يتقدم على 'نتنياهو' ولا أغلبية تحسم المعركة 


عراقجي: الإبادة البيئية جريمة حرب صامتة لا يجوز تجاهلها


عقوبات المستوطنات تفجر أزمة الاحتلال مع لندن


وزارة الصحة بغزة: 7 شهداء بينهم 6 شهداء جدد وشهيد متأثر بإصابته و28 جريحاً جديداً، خلال الـ 24 ساعة الماضية


مصادر لبنانية: تمشيط إسرائيلي بالرشاشات الثقيلة باتجاه بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


وزارة الصحة الفلسطينية: 350 ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء وانهيار 81% من مراكز الرعاية منذ الحرب


الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي: ندين الاعتداءات على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية


الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي في إندونيسيا: نرفض تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، ونطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن إلى قطاع غزة


القوات اليمنة تثبّت معادلة المطار بالمطار


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة