عاجل:

عطوان: هل الحرب بين حزب الله وإسرائيل باتت وشيكة فعلا؟

الإثنين ٠١ مايو ٢٠١٧
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
عطوان: هل الحرب بين حزب الله وإسرائيل باتت وشيكة فعلا؟ من يتابع هذه الأيام الصحافتين اللبنانية والإسرائيلية، وبرامج الحوارات السياسية على محطات التلفزة في الجانبين، يخرج بانطباع راسخ بأن الحرب بين "إسرائيل" و”حزب الله” باتت وشيكة، وان معظم المؤشرات والتحليلات لكبار المحللين العسكريين، وهم جنرالات، تصب في هذا الاتجاه.

العالم - مقالات وتحليلات

ومما زاد من سخونة هذه التوقعات اقدام “حزب الله” على تنظيم جولة قبل أيام لعشرات الصحافيين اللبنانيين والأجانب الى جنوب لبنان، في سابقة غير معهودة، ظهر خلالها عناصر الحزب بكامل أسلحتهم من احد الوديان، وعلى بعد امتار قليلة من الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة واضحة تقول مفرداتها ان “الحزب” يأخذ التهديدات الإسرائيلية بالحرب بجدية مطلقة.

صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية اليمينية كشفت قبل أيام عن اعداد خطة لاجلاء مئات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الجليل قرب الحدود من لبنان، توقعا لنشوب الحرب، وتعتقد أوساط اكاديمية إسرائيلية ان وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض، وتأييده اللامحدود لبنيامين نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد، وتحشيده دولا عربية من بينها مصر والأردن والدول الخليجیة لتشكيل “ناتو شرق اوسطي” ضد ايران، ربما يرفع من منسوب القلق، ويعجل بإشعال حرب.

الخبراء العسكريون الإسرائيليون يؤكدون ان لدى حزب الله اكثر من مئة الف صاروخ من مختلف الاحجام والابعاد، وانه في حال حدوث حرب، فإن الحزب سيطلق ما معدله الفي صاروخ يوميا تستهدف العمق الإسرائيلي، بالمقارنة بـ 150 صاروخا يوميا في حرب تموز (يوليو) 2006.

القيادة الإسرائيلية تعتبر “حزب الله” اكثر خطرا من أي وقت مضى بعد تعاظم قوته وخبرته القتالية، وازدحام ترسانته بالصواريخ الاحدث، مما لا يستبعد اقدامها على ضربة استباقية تقلص خسائرها، وتعيد الهيبة للجيش الإسرائيلي بعد خسارته لها في حربي قطاع غزة الأخيرة، وقبلها حرب “تموز″ اللبنانية عام 2006.

نظرية الصقور الذين يقرعون طبول الحرب، تقول ان هذه الضربة الاستباقية ضرورية قبل امتلاك الحزب قدرات هجومية اكبر، وبسبب انشغاله حاليا في الحرب السورية، مضافا الى ذلك ان خسائر "إسرائيل" الآن قد تكون اقل مما سيكون عليه في حال نشوب الحرب بعد عام او عامين او ثلاثة.

اكثر ما يقلق القادة في إسرائيل حاليا ان “يتمدد” حزب الله في الجنوب السوري، وفتح جبهة الجولان، وهذا ما يفسر اغتيال الشهيدين سمير القنطار، عميد الاسرى العرب في سجون الاحتلال، وجهاد عماد مغنية اللذين كانا يخططان لاحياء هذه الجبهة.

تهديد السيد حسن نصر الله في اكثر من خطاب القاه أخيرا بضرب مخازن غاز الايمونيا السام في حيفا، ومفاعل ديمونا النووي، وآبار الغاز ومنصاته في البحر المتوسط، لا يأتي في اطار الحرب النفسية، وانما أيضا انعكاسا لحالة الثقة المتزايدة لقائد المقاومة الجنوبية، ولبث الرعب في قلوب الإسرائيليين.

قصف مخزن أسلحة قيل انه تابع لحزب الله قرب مطار دمشق الأسبوع الماضي بعدة صواريخ إسرائيلية ربما يأتي تحديا لروسيا ولحزب الله، واحراجا للقيادة السورية، ومحاولة لجرها للرد على غرار ما حدث بعد الغارة الجوية الاسرائيلية على قافلة أسلحة لحزب الله قرب مدنية تدمر، ولكن اطراف هذا المثلث تحلت بضبط النفس ولم تتصد لهذه الصواريخ، ولم ترد لأسباب ما زالت غامضة، لكن هناك من يقول ان الرد المقبل سيكون استراتيجيا.

المسرح على الجبهتين اللبنانية والسورية بات مهيئا للحرب، وحالة الهدوء الحالية ربما لن تطول، خصوصا ان الحرب المقبلة في حال اشتعالها لن تكون ضد حزب الله وانما مقدمة لحرب ضد ايران ومحورها الذي يمتد حزامه العسكري والايديولوجي من مزار شريف غرب أفغانستان حتى الشواطيء اللبنانية على البحر المتوسط.

كل القبب الحديدية في العالم لن تستطيع التصدي لالفي صاروخ تهطل كالمطر على مختلف المدن والمستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، وربما يكون الموقف اكثر خطورة، لو انضمت حركة “حماس″ وباقي الفصائل المقاتلة الأخرى (مثل الجهاد والجبهة الشعبية وقوات المقاومة الشعبية) الى هذه الحرب، واطلقت العنان لترسانة صواريخها لضرب اهداف إسرائيلية من الجنوب، لان هذه الحرب في حال اشتعالها ستكون ام الحروب وابوها، وربما آخرها، وانتصار الجانب العربي والإسلامي مرجح اكثر من أي وقت مضى، لسبب بسيط لان من يمثل العرب والمسلمين فيها ليست الجيوش التقليدية “المتكرشة”، وانما فصائل المقاومة المؤمنة التي تتطلع للشهادة.

انها حرب قد توحد الامتين العربية والإسلامية، وتنهي حالة الانقسام، والمحاولات الدؤوبة لتحويل "إسرائيل" من عدو الى صديق، فليس هناك قضية توحد ولا تفرق غير القضية الفلسطينية.. والأيام بيننا.

106-10

0% ...

آخرالاخبار

وكالة "سبأ" بصنعاء: الطائرات السعودية تشن غارة على مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة اليمنية


الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً على ترامب: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم


الأدميرال سياري: سنوجّه ضربات أخرى إلى سفن العدو إذا لزم الأمر


شام أبو شمالة.. الإبادة تنتزع براءة الطفولة وتترك غزة فريسة للجوع


المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


إنتخابات الكنيست تضع نتنياهو ومعسكر خصومه أمام إختبار حاسم


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف مجهول استهدف الجانب الأيسر من ناقلة نفط


الرئيس الإيراني وسلطان عُمان يؤكدان أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية


غريب آبادي: إيران على أهبة الاستعداد للدفاع عن جزرها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فوريك شرق نابلس ومخيم الجلزون شمال مدينة البيرة


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة