عاجل:

قراءة سريعة في "إعلان الرياض"

الإثنين ٢٢ مايو ٢٠١٧
١٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
قراءة سريعة في كنا نتمنى على الزعماء العرب والمسلمين ال55ـ الذين شاركوا في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عُقدت في العاصمة السعودية الرياض يوم الاحد 21 ايار / مايو خلال زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ان يذكروا ولو لمرة واحدة اسم فلسطين في البيان الختامي للقمة، من باب مجاملة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال “الاسرائيلي” منذ اكثر من 60 عاما بدعم غربي امريكي غير محدود.

العالم - مقالات

الرئيس الامريكي دونالد ترامب كان اشجع من الزعماء المسلمين، فقد كان شفافا وواضحا في دفاعه عن حليفته ”اسرائيل” خلال كلمته امام “الزعماء” العرب والمسلمين، عندما وضع حركات المقاومة الاسلامية التي حاربت “اسرائيل” والحقت الهزيمة بها مثل حزب الله وحماس، في خانة الجماعات الارهابية والمتطرفة والتي يجب على الدول العربية والاسلامية محاربتها والقضاء عليها بالنيابة عن “اسرائيل” لانها تهدد الامن والسلام في منطقة الشرق الاوسط!!.

البيان الختامي للقمة والذي اطلق عليه “اعلان الرياض” تبنى بالكامل تصنيف ترامب للارهاب والارهابيين، فقد جاء في جانب من الاعلان، ان الزعماء اكدوا  “رفضهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف”، ومن الواضح ان “الارهاب والتطرف” الذي تدعمه ايران ، ليس بالقطع  “داعش” و “النصرة” والجماعات التكفيرية الاخرى، فلهذه الجماعات داعمين وحواضن معروفة ومكشوفة.

الاعلان تبنى بالكامل موقف “اسرائيل” من البرنامج الصاروخي الردعي لايران عندما اكد “على خطورة برنامج إيران للصورايخ الباليستية”، بينما لم ينبس اي زعيم عربي او اسلامي ببنت شفه عن خطر الترسانة النووية “الاسرائيلية” وصواريخها البالستية واسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها”اسرائيل”، خوفا من اثارة غضب “الضيف الكبير”.

اغرب ما جاء في اعلان الرياض هو :”أن هذه القمة تمثل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينهم”، ولا ندري كيف ستفتح عقلية عنصرية معادية للمسلمين مثل ترامب، مازال يرفض دخول المسلمين الى امريكا ويخطط لنقل سفارة بلاده الى القدس، آفاقا رحبة امام العلاقات بين امريكا والبلدان العربية والاسلامية.

الملفت ان اعلان الرياض اكد على ترحيب “الزعماء بما تم تحقيقه من تقدم على الأرض في محاربة داعش وخاصة في سوريا والعراق”، بينما القاصي والداني بات يعرف ان الجهات التي حاربت “داعش” حقا وبشهادة الدول المنكوبة بها مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، هي ايران وحزب الله وحركات المقاومة الاسلامية في هذه البلدان، وقدموا على هذا الطريق الالاف من الشهداء وعشرات الالاف من الجرحى.

الزعماء المشاركون في قمة الرياض رحبوا “باستعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة”، ولسنا بحاجة للتذكير بان الارهاب الذي ستطارده هذه القوة لن تكون “اسرائيل” قطعا، كما لن تكون القاعدة وشقيقاتها لانها معتدلة، ولن تكون “داعش” ايضا، فهذه المهمة تقوم بها “المنظمات الارهابية” التي تمولها ايران في العراق وسوريا!!.

اعلان الرياض اكد ايضا على “التزام زعماء الدول المشاركة في القمة بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله”.. وشدد على ” أهمية تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإٍسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام” .. ، كما أشاد “بالخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض)، والذي ستشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018 ” ، ولكن لا ندري كيف ستكون آلية محاربة “داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية “فكريا” بينما الفكر الذي تحمله هذه الجماعات قاطبة ودون استثناء هو الفكر الوهابي، وهذا يعرفه كل الزعماء الذين وقّعوا على البيان الختامي لقمة الرياض؟.

اخيرا، ورغم كل الضجيج الاعلامي الذي صاحب زيارة ترامب للسعودية، والقمم السعودية الامريكية، والخليجية الامريكية، والعربية الاسلامية الامريكية التي عقدت خلال تلك الزيارة، ورغم كل الذي قيل عن التحشيد والتجييش ضد ايران ومحور المقاومة، الا اننا لا نرى في ما جرى الا عملية سطو على اموال البلدان العربية الغنية، قام بها ترامب جهارا نهارا، دون ان يعطي في المقابل اي التزام لهذه البلدان بالدفاع عنها ضد اي  “عدوان”، عندما قال ان على هذه البلدان الا تنتظر من امريكا ان تحارب نيابة عنها، والسبب، يعرفه ترامب قبل غيره، وهو ان لا ايران ولا اي بلد اسلامي آخر يهدد هذه البلدان، التي تعرضت لعملية نصب واحتيال بمئات المليارات من الدولارات وفي وضح النهار.

ماجد حاتمي / شفقنا

109-1

0% ...

آخرالاخبار

جرحى جراء غارة من مسيرة إسرائيلية على فلسطينيين في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة


مصابون في غارة من مسيرة "إسرائيلية" قرب مدخل مخيم الصمود غربي مدينة خان يونس


مصادر اعلامية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذيفة مدفعية الأراضي الزراعية غربي بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي


اعلام جيش الاحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر وتموضعت في خطوط خلفية بمنطقة الشقيف


موقع جلوبز العبري: كان يمر عبر المضيقين نحو 30% من تجارة النفط ومشتقاته عالميًا، ونحو 28% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، حتى اندلاع الحرب


موقع جلوبز العبري: إيران وحلفاؤها يقتربون من وضعٍ يسيطرون فيه، فعليًا وقانونيًا، على مضيقين (مضيق هرمز ومضيق باب المندب) بشكل كامل


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وكوريا الجنوبية بشأن آخر التطورات الإقليمية


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان


مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي: التكلفة السنوية لفوائد الدين أصبحت أعلى من الإنفاق على الدفاع الوطني للولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق الاحتلال في عرض بحر خانيونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية