عاجل:

أسلحة أمريكية ثقيلة خاصة بالجيوش بيد الأكراد، والخلاف بين واشنطن وأنقرة يتعمق

الخميس ٢٥ مايو ٢٠١٧
٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
أسلحة أمريكية ثقيلة خاصة بالجيوش بيد الأكراد، والخلاف بين واشنطن وأنقرة يتعمق في تأكيد جديد على عمق الخلافات الأمريكية التركية حول الأزمة السورية ولا سيما قضية ملف الأكراد وتسليحهم، تواصل واشنطن تقديم المساعدات العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي لتنقل من مرحلة الأسلحة الخفيفة الى مرحلة تقديم الاسلحة الثقيلة، مما يثير حفيظة تركيا ويعمق الشرخ بين البلدين الذي لم يفلح الرئيس التركي رجب طيب أرودغان في ردمه.

العالم - مقالات

حيث كشفت وكالة الاناضول التركية الرسمية للأنباء، أن واشنطن ارسلت خلال شهر ايار الجاري 100 شاحنة محملة بأسلحة ثقيلة الى وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا وذلك بعد موافقة الرئيس الامريكي دونالد ترامب على تزويد الأكراد بالأسلحة.

وتضم القافلتين أسلحة ثقيلة ودبابات ومدرعات وصواريخ موجهة، باتت بيد وحدات حماية الشعب المنضوية ضمن قوات سوريا الديمقراطية التي تتقدم نحو الرقة بالتنسيق مع واشنطن.

وكان البيت الابيض أكد في وقت سابق أن دونالد ترامب وافق على تسليح "المقاتلين الأكراد" في سوريا (وحدات حماية الشعب) بذريعة محاربة تنظيم "داعش" وأشارالى ان تمويل وتوفير الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية تم اقراره"، وأضافت ان هذه الموافقة  "سارية فورا، لكن تحديد جدول زمني لتسليم الاسلحة ما زال يتطلب وضع اللمسات الاخيرة".

تسليح الاكراد بأسلحة مخصصة لجيوش

وبعد قرار ترامب الأخير، كشفت وسائل اعلام أمريكية أن واشنطن قامت بتزويد الوحدات الكردية في سوريا بأسلحة نوعية جديدة، لا تمتلكها سوى بعض الجيوش، مشيرة الى أن البنتاغون سلم الأكراد شحنة من المعدات الفردية النوعية متضمنة خوذ للعمليات القوات الخاصة ثمنها الواحدة 942 دولاراً، ومناظير الرؤية الليلية بقيمة 3400 دولار للقطعة، بالاضافة مصابيح إنارة لتوجيه النار Surefire Flashlight ومصابيح الإنارة بالأشعة تحت الحمراء AN/PEQ-2 ثمن القطعة 1100 دولار، ومناظير هوليغرافي مع مكبر EOTECH ثمن الواحد 1079 دولاراً.

وبالاضافة الى الأسلحة السابقة التي تم تزويد الاكراد بها، تؤكد تركيا أن الأكراد في سوريا حصلوا من واشنطن على أسلحة أمريكية نوعية أبرزها صواريخ مضادة للدبابات "تاو"، كما تظهر بعض الصور أن حزب "ب ي د" يمتلكون مجموعة من مرابض إطلاق قاذفات الصواريخ، وقذائف هاون عيار 80 و120، وقذائف قنابل يدوية (أم كي 19)، وبنادق "ام 16"، وسيارات عسكرية نوع "هاموي" (Humwe)، وناقلات جند مدرعة "كوغار"، وطائرات مراقبة صغيرة بدون طيار، وغيرها من الأسلحة والذخائر، وجميعها أمريكية الصنع.

ولا تجيز القوانين الأمريكية نقل مثل هذه الأسلحة للقوات غير النظامية، وفي بعض الحالات (تحديداً حالة المناظير الليلية المتقدمة) هناك قوانين تنفيذية عسكرية أمريكية تمنع بيع مثل هذه المعدات سوى لقائمة محدودة من حلفاء أمريكا.

بالاضافة الى الدعم الأمريكي للأكراد بالمال والسلاح، هناك دعم بالافراد أيضا فقد أرسلت واشنطن نحو 900 مستشار عسكري أمريكي لتدريب القوات الكردية في شمال شرق سوريا، كما انتشرت عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر تجول قوات امريكية مدججة بكامل أسلحتها في مناطق سيطرة الأكراد.

واشنطن تقر بتوتر علاقتها مع أنقرة

وفي هذا السياق ايضاً أكد عدد من المسؤولين الأمريكيين، وجود خلاف أمريكي تركي بسبب سياسية واشنطن اتجاه تنظيم "ب ي د" الذي تعتبره أنقرة الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، ومن بين هؤلاء المسؤولين مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية دان كوتس، ومدير وكالة استخبارات الدفاع الأمريكي فنسنت ستيوارت الذين أكدا أن الاستراتيجية الامريكية في معركة الرقة تعتمد بشكل شبه كامل على الأكراد و عناصر "ب ي د"، على وجه  التحديد وهو ما تسبب بخلاف أمريكي مع تركيا.

خلاف قديم متجدد

الخلاف الأمريكي التركي ليس وليد اللحظة أو مرتبط بوصول دونالد ترامب الى سدة الحكم، اذ اتخذت واشنطن منذ بداية الأزمة السورية قرارها بدعم الأكراد، ومنذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما اثر الموضوع خلافات بشأن دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في  سوريا، ولكن هذه المخاوف تعززت مع قرار الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بارسال شحنات الأسلحة بشكل علني للأكراد وتحديداً الى وحدات حماية الشعب التي  تعتبرهم تركيا بأنهم امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داميا داخل تركيا منذ العام 1984.

كذلك فشل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في زيارته الأخيرة الى واشنطن في اقناع ترامب بالعدول عن رأيه فيما يتعلق بتسليح الأكراد، ورغم أن تركيا وأمريكا منضويتان في حلف شمال الأطلسي، إلا أنه ينظر إلى تضارب الأهداف بينهما في الشرق الأوسط وفي سوريا تحديداً على أنه عامل يدفع أنقرة إلى التقارب من روسيا وايران، اذ تشير التحاليل الى أن السياسة الأمريكية اتجاه الملف الكردي تقوم على أساس استراتيجية  طويلة الأمد لدعم الحكم الذاتي الكردي في الشمال السوري كما هو حاصل في العراق اذ أن نوعية الأسلحة الأمريكية المقدمة للاكراد تؤكد بلا ما يدعو للشك أن واشنطن تريد تأسيس قوة قادرة على القتال بشكل مستقل ليس أمام جماعات ارهابية فحسب بل وحتى القتال ضد جيوش، بعد اعلان الاستقلال في المدى المستقبلي.

* الوقت
205

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال يستهدف منطقة توزيع المساعدات بدير البلح


مصادر فلسطينية: غارة جوية من مسيّرة إسرائيلية خلف مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة


مصادر فلسطينية: سماع دوي انفجارات غرب مدينة غزة


وسائل إعلام أردنية: 11 مصابا بالاختناق خلال السيطرة على تسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة


نجفي: نطالب بضمانات تكفل عدم تكرار مثل هذه الوقائع


نجفي: نطلب من الدولة المضيفة أن تعالج هذا الانتهاك لالتزامها فوراً ونتوقع اتخاذ إجراء تصحيحي عاجل


نجفي: هو إجراء يضعف الامتيازات الضرورية لأداء ممثلينا مهامهم والمنصوص عليها في النظام الأساسي واتفاقية الامتيازات والحصانات


ممثل إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا رضا نجفي: عدم إصدار تأشيرة لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يُعدّ انتهاكًا خطيرًا لحقوق بلادنا، باعتبارها أحد أعضاء هذه الوكالة


المخا.. بوابة باب المندب.. ما الذي يعنيه ذلک؟


حماس: تصاعد اقتحامات المستوطنين للأقصى محاولة لفرض واقع جديد


الأكثر مشاهدة

جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة


عراقجي وفؤاد حسين يبحثان تطورات المنطقة وأمن الحدود المشتركة


الرئيس الايراني على منصة ايكس: إذا كان الأميركيون محاربين، فليواجهوا قواتنا العسكرية الباسلة. فلماذا يشنّون الحرب على البنى التحتية المدنية، وإمدادات الغذاء وسبل عيش الناس؟


الرئيس الايراني: لا يمكن إخضاع شعبنا بالترهيب والإكراه. إيران لن تستسلم