عاجل:

لن تنجح أي ترتيبات في المنطقة دون طهران

الجمعة ٠٢ يونيو ٢٠١٧
٠٨:٢٩ بتوقيت غرينتش
لن تنجح أي ترتيبات في المنطقة دون طهران قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة للمنطقة، حظيت بتغطيات إعلامية وتحليلات سياسية كبيرة، من أجل رصد أهداف تلك الزيارة الأولي للرئيس الجديد خارج بلاده بعد توليه السلطة.

العالم - العالم الاسلامي

فلماذا كانت الرياض محطته الأولى؟ وهل تلك الزيارة لتأكيد علاقات وأوضاع قائمة؟ أم لصياغة أوضاع جديدة في المنطقة؟ وما هى مكاسب الأطراف المشاركة؟ وهل يمكن نجاح الترتيبات الجديدة في ظل استبعاد قوى كبيرة ومؤثرة مثل إيران؟ تلك الأسئلة طرحتها "سبوتنيك" على الدكتور محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية.

 وحول زيارة ترامب الى المنطقة ولقاءاته مع الملك السعودي وقادة الدول الاخرى ومدى تأثير ذلك على "طهران" والمنطقة قال صدقيان ان إيران لديها دلائل لاستتباب الأمن في المنطقة، وترى أن هذا الاستقرار يجب أن يكون من خلال دول المنطقة وليس من خلال التدخل الأجنبي، ولدى إيران يقين بأن الغرب وأمريكا لا يمكن لهما أن يساهما في الأمن المنشود، فزيارة ترامب وتلك القمم التي تعقد في الرياض والتي تم الترويج لها تحت عنوان "محاصرة إيران والضغط عليها"، لن تقبل بها طهران ولن ترحب بهذا العمل، وترى طهران في تلك القمم نوعا من الابتزاز، الخليجيين يبتزون أمريكا وكذا أمريكا تبتز هؤلاء ، وليست هناك نية صادقة لامكانية عودة الهدوء والاستقرار إلى هذه المنطقة.

وحول كيفية مواجهة إيران لتلك "القمم" قال صدقيان: ما أعلن قبل الزيارة عن تشكيل ناتو عربي أو إسلامي، لا يمكن أن يكتب له النجاح، وإيران بالتأكيد تعلم باستبعادها من هذا التكتل، وبالتالي هناك خلل لعدم مشاركة دول رئيسية في المنطقة وهذا ما سيجعل الفشل المصير المحتوم لمثل هذه التكتلات إذا ما خرجت إلى النور.

واضاف : المنطقة حُبلى بالتطورات، فنحن أمام مرحلة جديدة وهى مرحلة ما بعد "داعش"، فهناك عزم على مواجهته، حتى القمم التي عقدت بالسعودية تصب في إطار كيفية محارية الحركات الإرهابية والتطرف والعنف في المنطقة، والآن نحن أمام مرحلة ما بعد "داعش" في العراق وسوريا، وما هو مصير الحكم الحالي في سوريا، وما هو موقف الصين وروسيا وإيران من هذه التطورات، وأنا أعتقد المنطقة تمر بمرحلة مخاض من أجل إيجاد نظام أمني وسياسي وعسكري في الشرق الأوسط بعد الفراغ الذي عاشته في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، وانهيارحكم صدام حسين في العراق والذي كان يمثل البوابة الشرقية للنظام الرسمي العربي، ومنذ التسعينيات والمنطقة تعاني من فراغ، والسؤال هنا…هل يمكن لهذه القمم أو التحالفات التي يقودها ترامب أن تشكل نظاما أمنيا؟ وهل يمكن لهذا النظام الأمني أن يتشكل بدون إيران أو روسيا أو الصين؟ أنا أشك أن تأتي تلك القمم بالإستقرار والأمن وأعتقد أنها "فرساي جديدة" للمنطقة، مع أني على يقين أن هناك مبالغة في هذا الأمر، فالتطورات لم تنته وبالتالي هناك دول سواء كانوا أعضاء في مجلس الأمن الدولي مثل روسيا والصين أو دول كبيرة في المنطقة مثل إيران والتي لن تسمح باستبعادها من هذه المنطقة، ربما تفرض عليها عقوبات وتمارس عليها ضغوط غربية كثيرة، وأنا لا اعتقد أن إيران يمكن أن تخضع لهذه الضغوط وتنكفئ على نفسها.

وحول الاهداف الأمريكية من تلك الزيارة قال صدقيان :نحن لم نسمع من الإدارة الأمريكية الجديدة حتى الآن تصوراً واضحاً حول آلية التعامل مع قضايا الشرق الأوسط بما فيها الملف الإيراني، وما يخص القضية الفلسطينية، فقد سمعنا في البداية أن ترامب يرفض حل الدولتين، ثم قال إنه سيأمر بنقل السفارة الأمريكية للقدس، ثم تراجع عن ذلك، أعتقد وإلى الآن أنه لا يوجد تصور واضح للخارجية الأمريكية، وربما ترغب الإدارة الأمريكية في وضع تصور من على أرض الواقع للمرحلة القادمة للتعاطي مع المنطقة، من خلال اللقاءات مع قادة الدول العربية والإسلامية، أي أن ترامب ربما يريد القفز للأمام على المشاكل التي يعاني منها الداخل الأمريكي.

واضاف : أن زيارة ترامب الى المنطقة هي زيارة لجس النبض "استكشافية"، فقد قال الرئيس الاميركي قبل أسابيع انه "على الدول العربية أن تدفع أكثر"، وهو جاء وقام بعقد عدد من صفقات السلاح وبأرقام خيالية، هناك بعض المبالغة في هذه الزيارة، وأعتقد بنظرة واقعية علينا أن ننتظر حتي نرى كيف ستتعامل إدارة ترامب مع قضايا الشرق الأوسط في ظل غياب الاستراتيجية الواضحة لوزارة الخارجية الأمريكية.

وحول تراجع  ترامب عن شعاراته الانتخابية فيما يخص المنطقة قال صدقيان : مشكلة ترامب أنه لم يستقر على رأي، فما طرحه في حملته الانتخابية وما مارسه على الأرض، به تناقض كبير وعدم وضوح في الصورة، وربما أراد أن يتناغم مع الحالة الشعبية والفوضوية القوية الموجودة في الولايات المتحدة، والتي باتت تعترف بها كل الأوساط الإعلامية والسياسية، وما تلاها من تخبط في تغيير المسؤولين الكبار في الإدارة الأمريكية، وتورط إدارة ترامب في العديد من القضايا السياسية التي يعج بها الداخل الأمريكي، ويرى الكثير من المراقبين أن توجه ترامب إلى الشرق الأوسط في الوقت الذي يعاني فيه الداخل الأمريكي الكثير من الأزمات نوعاً من الهروب، وليس لدينا اليوم وضوح حول سياسة ترامب تجاه الداخل والخارج، ويمكن أن نطلق على المرحلة الحالية بأنها مرحلة "فوضى التصورات"، وما قيل عن الزيارة الأمريكية للسعودية ربما فيه الكثير من المبالغة، وقد تكون بعض الأطراف الإقليمية تريد أن تبتز الموقف الأمريكي وتنجز له بعض الإنجازات في الشرق الأوسط حتى تساعده في الداخل الأمريكي، وأعتقد أن التعقيد الموجود للأوضاع في المنطقة يجعل من الصعوبة تنفيذ تلك التصورات، فالوضع الآن يختلف عن ثمانينيات القرن الماضي، ولن تنجح أي ترتيبات دون جلوس كل دول المنطقة من أجل صياغة نظام أمني يحقق تنمية واستقرار المنطقة.

وحول المكاسب التي ستجنيها الرياض من تلك الزيارة قال صدقيان ان العلاقة السعودية الأمريكية ليست جديدة، وقد مرت بمرحلة فتور في عهد أوباما، وربما تريد السعودية مع الإدارة الجديدة لترامب، تحقيق المصالح السعودية السياسية — الاقتصادية — الأمنية.

واضاف ان ترامب فكر بعقل تجاري عندما زار منطقة الشرق الأوسط، فهو أراد استثمارات جديدة لأمريكا، من أجل مناغمة الحالة الشعبية التي نادى بها، من أجل تحقيق وضع اقتصادي وفرص عمل أفضل، فعقد صفقات سلاح أعتقد أنها مهمة جداً للاقتصاد الأمريكي والوضع الداخلي، وسوف تصب تلك الزيارة لمصلحة الاقتصاد الأمريكي أكثر مما تصب في مصلحة أمن واستقرارالشرق الأوسط.

2-112

0% ...

آخرالاخبار

محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وكوريا الجنوبية بشأن آخر التطورات الإقليمية


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان


مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي: التكلفة السنوية لفوائد الدين أصبحت أعلى من الإنفاق على الدفاع الوطني للولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق الاحتلال في عرض بحر خانيونس جنوب قطاع غزة


إطلاق نار من زوارق الاحتلال في عرض بحر خان يونس جنوبي قطاع غزة


"ذا اتلانتيك": استمرار الحرب لفترة طويلة ليس ما تريده إدارة البيت الأبيض وترامب يحاول منذ أشهر الخروج من الحرب


الرئيس الإيراني يغادر طهران متوجهاً إلى الهند للمشاركة في القمة الـ18 لمجموعة بريكس


عراقجي: الشعب الأمريكي يستحق أفضل من أن يدفع فاتورة حروب "إسرائيل"


عراقجي: وكذلك ضربت قواتنا قواعد أخرى تدعم العدوان الأمريكي


عراقجي: نُقدّر صراحة القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هانغ كاو. لقد قامت قواتنا المسلحة القوية بالفعل بـ"ضرب" مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بقوة


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية